قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (٢)، وقال سبحانه: ﴿الم * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (٣)، وقال - ﷿ -: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلمًا﴾ (٤)، الحيُّ القيُّوم من أسماء الله الحُسنى.
و«الحي القيوم» جمعهما في غاية المناسبة كما جمعهما الله في عدة مواضع في كتابه، وذلك أنهما محتويان على جميع صفات الكمال، فالحي هو كامل الحياة، وذلك يتضمن
_________________
(١) الحق الواضح المبين، ص٨٥ - ٨٦، وانظر شرح النونية للهراس، ٢/ ١٠٨، وتوضيح المقاصد، ٢/ ٢٣٤.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.
(٣) سورة آل عمران، الآيتان: ١ - ٢.
(٤) سورة طه، الآية: ١١١.
[ ٨٣ ]
جميع الصفات الذاتية لله: كالعلم، والعزّة، والقدرة، والإرادة، والعظمة، والكبرياء، وغيرها من صفات الذات المقدسة، والقيّوم هو كامل القيّوميّة وله معنيان:
المعنى الأول: هو الذي قام بنفسه، وعظمت صفاته، واستغنى عن جميع مخلوقاته.
المعنى الثاني: هو الذي قامت به الأرض والسموات وما فيهما من المخلوقات، فهو الذي أوجدها وأمدَّها وأعدَّها لكل ما فيه بقاؤها وصلاحها وقيامها، فهو الغنيّ عنها من كل وجه وهي التي افتقرت إليه من كل وجه، فالحيُّ والقيُّوم من له صفة كل كمال وهو الفَعَّالُ لما يريد (١).