قال صالح: قلت: قال النبي -ﷺ-: "أَكْثَرُ مُنافِقِي أمَّتِي قُرَّاؤُها" (١)؛ هو صحيح؟ قال: اللَّه أعلم، ما أدري.
"مسائل صالح" (٢٨٥)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن بلال، عن شُتَير بن شَكَل (٢)، وعن صلة بن زُفر، وعن سليك بن مسحل قالوا: خرج علينا حذيفة، ونحن نتحدث، فقال: إنكم لتتكلمون كلامًا إن كنا لنعده على عهد رسول اللَّه -ﷺ- النفاق (٣).
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٥٥ - ٣٥٦ (٧٦٣)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا الأعمش، عن سفيان، عن ثابت بن هرمز أبي المقدام، عن أبي يحيى، قال: سئل حذيفة: ما المنافق؟ قال: الذي يصف الإيمان ولا يعمل به (٤).
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٢/ ١٧٥، وابن أبي شيبة في "المصنف" ٧/ ١٠١ (٣٤٣٢٤) والفسوي في "المعرفة والتاريخ" ٢/ ٥٢٨، والبيهقي في "الشعب" ٥/ ٣٦٣ (٦٩٥٩) من حديث عبد اللَّه بن عمرو -﵁-. وقد صححه الألباني في "الصحيحة" (٧٥٠).
(٢) شُتَيْر بن شَكَل. قال الحافظ في "تقريب التهذيب" ترجمة رقم (٢٧٤٧): يقال: إنه أدرك الجاهلية، ثقة، من الثانية. اهـ.
(٣) رواه الإمام أحمد ٥/ ٣٨٤، والخلال في "السنة" ٢/ ٧٨ (١٣٠٩)، وابن بطة في "الإبانة" كتاب "الإيمان" ٢/ ٦٩٢ (٩١٧). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/ ٢٩٧: رواه أحمد ورجاله ثقات، إلا أن ليث ابن أبي سليم مدلس. اهـ.
(٤) رواه الخلال في "السنة" ٢/ ١٦٦ (١٦٣٩) عن الميموني، عن أحمد به، ورواه المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" ٢/ ٦٣١ (٦٨٢)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/ ٢٨٢ - ٢٨١ من طريق وكيع، عن الأعمش، به.
[ ٣ / ٢١٢ ]
وقال: حدثني أبي، نا معتمر بن سليمان، عن عباد بن عباد قال: سمعت أبا عثمان يقول: كان حذيفة يؤيس المنافق (١).
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٣٧١ - ٣٧٢ (٨٠٦ - ٨٠٧)
قال عبد اللَّه: ووجدت في كتاب أبي ﵀ قال: أخبرت عن فضيل، عن سليمان -يعني: الأعمش- عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري الطائي، عن حذيفة بن اليمان -﵁- قال: القلوب أربعة: قلب أجرد كأنما فيه سراج يَزْهَر فذلك قلب المؤمن، وقلب أغلف فذلك قلب الكافر، وقلب مُصَفَّح فذلك قلب المنافق، وقلب فيه إيمان ونفاق، ومثل الإيمان فيه كمثل شجرة يسقيها ماء طيب، ومثل النفاق فيه كمثل قرحة يمدها قيح ودم، فأيما غلب عليه غلبه (٢).
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٧٧ - ٣٧٨ (٨٢٠)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا الأعمش وسفيان، عن ثابت بن هرمز أبي المقدام، عن أبي يحيى قال: سئل حذيفة -﵁- ما المنافق؟ قال: الذي يصف الإسلام ولا يعمل به (٣).
وقال: حدثني أبي، نا سليمان بن داود -وهو أبو داود الطيالسي- نا عمران -يعني القطان- عن قتادة، عن نصر بن عاصم الليثي،
_________________
(١) رواه الخلال في "السنة" ٢/ ١٦٧ (١٦٤١) عن الميموني، عن أحمد، به.
(٢) رواه ابن المبارك في "الزهد" (١٤٣٩)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ٦/ ١٦٨ (٣٠٣٩٥)، وفي "الإيمان" (٥٤)، والطبري في "تفسيره" ١/ ٤٥١ (١٥٠٠)، مختصرًا. وقد صححه الألباني في تحقيقه "الإيمان" لابن أبي شيبة تعليق رقم (٤٦). وقال: صحيح موقوفًا.
(٣) رواه عبد اللَّه في "السنة" ١/ ٣٧١ - ٣٧٢ (٨٠٦)، والخلال في "السنة" ٢/ ١٦٦ (١٦٣٩).
[ ٣ / ٢١٣ ]
عن معاوية الليثى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يَكُونُ النَّاسُ مُجْدِبِينَ فَيُنْزِلُ اللَّهُ ﵎ عَلَيْهِمْ رِزْقًا مِنْ رِزْقِهِ فَيُصْبِحُونَ مُشْرِكِينَ" فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا" (١).
وقال: حدثني أبي، نا بهز، نا شعبة، حدثني عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جبر الأنصاري قال: سمعت أنس بن مالك -﵁- يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "آيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ" (٢).
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٧٩ - ٣٨٠ (٨٢٦ - ٨٢٨)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو عبيدة، عن عمر بن نبهان، عن يزيد الرشك، عن أبي قلابة قال: ينادي مناد يوم القيامة من قبل العرش: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] فلا يبقى أحد إلا رفع رأسه فيقول: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣)﴾ [يونس: ٦٣] فلا يبقى أحد منافق إلا نكس (٣).
"الزهد" ص ٣٦٨
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين، عن الربيع بن خثيم: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا﴾ الدنيا ﴿وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ [التوبة: ٨٢] الآخرة (٤).
"الزهد" ص ٤١٠.
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٣/ ٤٢٩، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٧/ ٣٢٩ (١٤١٠)، والطيالسي ٢/ ١٩١ (١٣٥٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" ٢/ ١٩٥ (٩٤٠)، والطبراني ١٩/ ٤٣٠ (١٠٤٣). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ٢١٢: رواه أحمد والبزار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" ورجاله موثقون. اهـ.
(٢) رواه الإمام أحمد ٣/ ١٣٥، والبخاري (١٧)، ومسلم (٧٤).
(٣) رواه أبو نعيم في "الحلية" ٢/ ٢٨٦.
(٤) رواه الطبري في "تفسيره" ٦/ ٤٣٧ (١٧٠٥٣).
[ ٣ / ٢١٤ ]
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو النضر، حدثنا شعبة، عن عوف الأعرابي قال: من أخلاق المنافق أن يحب الحمد ويكره الذم.
"الزهد" ص ٤٤٦
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن عوف الأعرابي، قال: قال وهب بن منبه: آية المنافق أنه يكره الذم ويحب الحمد.
"الزهد" ص ٤٤٧
قال أبو بكر الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد ابن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد اللَّه أنه قال: ثلاث من كن فيه كان منافقًا: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر (١).
قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا أبو معاوية قال: ثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، قال: مات رجل من المنافقين، فلم يصل عليه حذيفة، فقال له عمر: أمن القوم هو؟ قال: نعم. قال: باللَّه، أنا منهم؟ قال: لا، ولن أخبر أحدًا بعدك (٢).
_________________
(١) رواه النسائي ٨/ ١١٧، وابن بطة في "الإبانة" كتاب: الإيمان ٢/ ٦٨٨ (٩٠٣) من طريق منصور، عن أبي وائل، عن ابن مسعود موقوفًا. ورواه البزار في "مسنده" ٥/ ٨٩ (١٦٦٢) من طريق الطيالسي، عن شعبة، عن منصور به مرفوعًا. وقال: وغير أبي داود يرويه موقوفًا. وقال الدارقطني في "العلل" ٥/ ٨٦: ورفعه أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن منصور. وغيره يرويه موقوفًا أيضًا عن شعبة، والموقوف أصح. وقال الهيثمي في "المجمع" ١/ ١٠٨: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
(٢) رواه ابن أبي شيبة ٧/ ٤٨١ (٣٧٣٧٩)، عزاه في "كنز العمال" ١٣/ ٣٤٤ (٣٦٩٦٢) لرسته، وذكره الذهبي في "السير" ٢/ ٣٦٤.
[ ٣ / ٢١٥ ]
قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا إسماعيل، قال: ثنا أيوب، قال: قال أبو قلابة: ما وجدتُ مثل أهل الأهواء إلا مثل النفاق؛ فإن اللَّه قد ذكر النفاق بقول مختلف وعمل مختلف، قال: غير أن جميع ذلك الضلال (١).
قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، ثنا معتمر، عن [ليث] (٢)، عن نعيم بن أبي هند، قال: قال عمر بن الخطاب: من قال: أنا مؤمن فهو كافر، ومن قال: هو عالم فهو جاهل، ومن قال: هو في الجنة فهو في النار (٣).
قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا ابن نمير قال: ثنا عبيد اللَّه -يعني: ابن عمر- عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "مَثَلُ المُنافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ العائِرَةِ بَيْنَ الغَنَمَيْنِ، تَعِيرُ إِلَى هذِه مَرَّةً، وَإِلَى هذِه مَرَّةً، لا تَدْرى أَيَّهُما تَتْبَعُ" (٤).
"السنة" للخلال ٢/ ٧١ - ٧٢ (١٢٨٧ - ١٢٩١)
قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عوف، عن عبد اللَّه بن عمرو بن هند الجملي، قال: كان علي بن أبي طالب -﵁- يقول: إن الإيمان يبدو لُمْظة (٥) بيضاء في القلب، كلما ازداد الإيمان زاد البياض، فإذا استكمل الإيمان أبيض
_________________
(١) رواه أبو نعيم في "الحلية" ٢/ ٢٨٧.
(٢) هكذا في "السنة" للخلال، وفي "اعتقاد أهل السنة" لللالكائي: أبيه.
(٣) رواه الحارث بن أبي أسامة كما في "بغية الباحث" (١٧)، ورواه اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" ٥/ ١٠٤٧ (١٧٧٧) عن حنبل، عن أحمد به.
(٤) رواه الإمام أحمد ٢/ ٤٧، ومسلم (٢٧٨٤).
(٥) اللُّمْظة: مثل النكتة من البياض أو السواد. "تاج العروس" ٢٠/ ٢٧٨ [ل م ظ].
[ ٣ / ٢١٦ ]
القلب، وإن النفاق يبدو لمظة سوداء في القلب، كلما ازداد النفاق ازداد السواد، فإذا استكمل النفاق أسود القلب كله، وايم اللَّه، وايم اللَّه لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض، ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود (١).
"السنة" للخلال ٢/ ١٥٥ - ١٥٦ (١٦٠١)
قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة قال: قال عبد اللَّه بن عمرو: ويأتي على الناس زمان يجتمعون في مساجدهم يقرأون القرآن، ليس فيهم مؤمن (٢).
"السنة" للخلال ٢/ ١٥٨ (١٦٠٩)
قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل قال: قال عبد اللَّه: ثلاث من كن فيه فهو منافق: من حدث فكذب، ووعد فأخلف، واؤتمن فخان، فمن كانت فيه خص منهن فهي خصلة من النفاق حتى يدعها.
"السنة" للخلال ٢/ ١٦٤ (١٦٢٩)
قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد ابن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، ويحيى عن شعبة، قال: حدثني منصور، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه قال: ثلاث من كن فيه كان منافقًا، وإن
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة ٦/ ١٥٩ (٣٠٣١٢)، وفي "الإيمان" (٨) من طريق أبي أسامة، عن عوف، به. ورواه ابن بطة في "الإبانة" كتاب الإيمان ٢/ ٨٤١ - ٨٤٢ (١١٢٢)، عن عبد اللَّه عن أبيه عن محمد بن جعفر به.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في "الإيمان" (١٠١)، وفي "المصنف" ٦/ ١٦٣ (٣٠٣٤٦) والآجري في "الشريعة" ص ١٠٠ (٢٢٣). وقد صححه الألباني موقوفًا، في تعليقه على "الإيمان" لابن أبي شيبة (٣٣).
[ ٣ / ٢١٧ ]
كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان. قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا الحسن ابن موسى وبهز، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن ابن مسعود أنه قال: ثلاث من كن فيه فهو منافق: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان. قال: فقال عبد اللَّه ابن عمرو بن العاص: قال حسن: وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر.
قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا الحسن، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- (١).
قال: روى حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، عن النبي -ﷺ- قال: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ" (٢).
قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا الحسن، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، أن الحسن قال: إن القوم لمّا رأوا هذا النفاق يعلو الإيمان لم يكن لهم هم غير النفاق (٣).
قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يحيى
_________________
(١) رواه مسلم، وقد تقدم.
(٢) رواه أحمد ٢/ ٥٣٦، والفريابي في "صفة المنافق" (٥)، وابن حبان ١/ ٤٩٠ (٢٥٧).
(٣) رواه الفريابي في "صفة المنافق" (٨٢).
[ ٣ / ٢١٨ ]
ابن أبي بكير وسليمان بن داود، قالا: ثنا شعبة، عن عوف، عن ابن منبه.
وقال أبو داود قال وهب: آية النفاق ومن أخلاق النفاق: أن تكره الذم وتحب المدح (١).
قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يحيى ابن سعيد، عن وائل بن داود قال: حدثني إبراهيم النخعي قال: قال الأشعري: لأن أصلي إلى السارية أحب إلي من أن أشرب الخمر (٢).
"السنة" للخلال ٢/ ١٦٤ - ١٦٦ (١٦٣١ - ١٦٣٦)
قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قال عبد اللَّه: اعتبروا المنافق بثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر. ثم قرأ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ. . .﴾ إلى قوله: ﴿وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [التوبة: ٧٥، ٧٧].
"السنة" للخلال ٢/ ١٦٧ (١٦٤٠)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد اللَّه بن مرة، عن مسروق، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ" (٣).
"السنة" للخلال ٢/ ١٦٧ (١٦٤٢)
_________________
(١) رواه أبو نعيم في "صفة النفاق" (١٣٣).
(٢) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٥/ ٩٧ (٢٤٠٧٣).
(٣) رواه الإمام أحمد ٢/ ١٨٩، والبخاري (٣٤)، ومسلم (٥٨).
[ ٣ / ٢١٩ ]
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: المنافقون الذين فيكم شر من المنافقين الذين كانوا على عهد رسول اللَّه -ﷺ-. قلنا: وكيف ذاك يا أبا عبد اللَّه؟ قال: إن أولئك كانوا يُسرون نفاقهم، وإن هؤلاء أعلنوه (١).
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يزيد، قال: ثنا أبو الأشهب، قال: ثنا الحسن، قال: كانوا يقولون: من النفاق اختلاف اللسان والقلب، واختلاف السر والعلانية، واختلاف الدخول والخروج (٢).
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، عن ابن حرملة، قال: سمعت سعيد بن المسيب قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "بَيْنَنا وَبَيْنَ المُنافِقِينَ شُهُودُ العِشاءِ والصُّبْحِ، لا يجمعونهما" (٣).
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا هشيم، عن العوام، عن حماد، عن ابن مسعود قال: الغناء ينبت النفاق في القلب (٤).
_________________
(١) رواه وكيع في "الزهد" (٤٦٨)، والفريابي في "صفة المنافق" (٥٣)، وابن أبي شيبة ٧/ ٤٨١ (٣٧٣٨٥).
(٢) رواه ابن أبي شيبة ٧/ ٢٣٦ (٣٥٦٣١)، ورواه ابن بطة في "الإبانة" كتاب الإيمان ٢/ ٦٩٠ (٩١٠) عن عبد اللَّه، عن أبيه، به.
(٣) رواه مالك في "الموطأ" ص (١٠٠). قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٢٠/ ١١: ولم يختلف عن مالك في إسناد هذا الحديث وإرساله، ولا يحفظ هذا اللفظ عن النبي -ﷺ-، ومعناه محفوظ من وجوه ثابتة. اهـ. وله شاهد صحيح، من حديث أبي هريرة. رواه الإمام أحمد ٢/ ٤٢٤، والبخاري (٦٥٧)، ومسلم (٦٥١).
(٤) رواه المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" ٢/ ٦٢٩ (٦٨٠)، والبيهقي ١٠/ ٢٢٣، وفي "الشعب" ٤/ ٢٧٨ (٥٠٩٨، ٥٠٩٩). وقد صححه الألباني، موقوفًا، في "تحريم آلات الطرب" ص ١٤٥.
[ ٣ / ٢٢٠ ]
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد اللَّه قال: الغناء ينبت النفاق في القلب.
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: الغناءُ يُنبت النفاقَ في القلب (١).
قال الخلال: قال أبو بكر: وحدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا جرير، عن ليث، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه قال: قال عبد اللَّه: الغناء يُنبت النفاق في القلب.
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن، عن محمد بن طلحة، عن سعيد بن كعب المرادي، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود قال: الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع، وإن الذكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء الزرع.
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثني بهز بن أسد، قال: ثنا عكرمة بن عمار، قال: ثنا طيسلة بن علي، قال: رأيتُ عبد اللَّه بن عمر في أصول الأراك يوم عرفة، قال: وبين يديه رجل من أهل العراق، فقال: يا ابن عمر، ما المنافق؟
قال: المنافق الذي إذا حدث كذب، وإذا وعد لم ينجز، وإذا اؤتمن لم يؤد، وذئب (٢) بالليل وذنب بالنهار. قال: يا ابن عمر، فما المؤمن؟ قال: الذي إذا حدث صدق، وإذا وعد أنجز، وإذا أؤتمن أدى، يأمن من أمسى
_________________
(١) رواه معمر في "جامعه" ١١/ ٤ (١٩٧٣٧)، وابن أبي شيبة ٤/ ٣٧٣ (٢١١٣١).
(٢) في المطبوع: (ذنب)، والمثبت من "الإبانة".
[ ٣ / ٢٢١ ]
بعقوبته (١) من عارف أو منكر (٢).
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا ابن أبي عدي، عن يونس، عن الحسن أن النبي -ﷺ- قال: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ" (٣).
"السنة" للخلال ٢/ ١٦٧ - ١٧٠ (١٦٤٦ - ١٦٥٢)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: قال رجل: اللهم أهلك المنافقين. فقال حذيفة: لو هلكوا ما انتقمتم ممن عذبكم (٤).
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كان يقال: الغناء ينبت النفاق في القلب.
"السنة" للخلال ٢/ ١٧٠ - ١٧١ (١٦٥٤ - ١٦٥٥)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد اللَّه بن نمير قال: الأعمش، عن عبد اللَّه بن مرة، عن مسروق، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "أربع من كن فيه كان مناففًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خلة نفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذَا خاصم فجر" (٥).
_________________
(١) في المطبوع: (بعقوبة)، والمثبت من الإبانة.
(٢) رواه ابن بطة في "الإبانة" كتاب الإيمان ٢/ ٦٨٨ (٩٠٤) عن عبد اللَّه، عن أبيه، به.
(٣) سبق تخريجه.
(٤) رواه ابن أبي شيبة ٧/ ٤٨١ (٣٧٣٨٢)، وابن بطة في "الإبانة" كتاب الإيمان ٢/ ٦٩٨ (٩٣٣) بلفظ: ما انتصفتم من عدوكم. عن عبد اللَّه، عن أبيه، عن وكيع.
(٥) رواه الإمام أحمد ٢/ ١٨٩، والبخاري (٣٤)، ومسلم (٥٨).
[ ٣ / ٢٢٢ ]
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، عن سلام بن مسكين، عن شيخ لهم لم يكن يسميه، عن أبي وائل أنه دعي إلى وليمة، فرأى لعابين فخرج، قال: سمعت ابن مسعود يقول: الغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء البقل.
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم قال: قال إبراهيم: قال عبد اللَّه: الغناء ينبت النفاق في القلب. قلت: من حدثك؟ قال: حماد. قال شعبة: فأتيت حمادًا، فأقرَّ به.
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابنٍ له، وحدثنا عن الحسن، عن أبي مسكين، عن إبراهيم قال: الغناء ينبت النفاق في القلب.
"السنة" للخلال ٢/ ١٧١ (١٦٥٨ - ١٦٦٠)
[ ٣ / ٢٢٣ ]