قال أبو الفضل صالح: قلت: من الفاجر والفاسق من الناس؟
قال: هذا كلام يحتمل معاني شتى.
"مسائل صالح" (٥٦٧، ٩٤٨).
وقال ابن هانئ: وسألته عن حديث طاوس عن قوله: كفر لا ينقل عن الملَّة؟ قال أبو عبد اللَّه: إنما هذا في هذِه الآية: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤].
"مسائل ابن هانئ" (٢٠٤٢)
قال أبو بكر الخلال: وقال أبو الحارث: سألت أبا عبد اللَّه، وقال صالح: سألت أبي عن حديث النبي -ﷺ-: "ثَلاث مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهو منافق. . "؟
قال: قد روي هذا عن عبد اللَّه بن عمرو، عن النبي -ﷺ-. زاد أبو الحارث: وأبو هريرة (١) عن النبي -ﷺ-. وقول عبد اللَّه، ما أدري ما أقول فيه.
وقالا جميعًا عن أبي عبد اللَّه، أنهما سألاه عن حديث أبي بكر: "كفر باللَّه تبرؤ من نسب وإن دق، وكفر باللَّه ادعاء إلى نسب لا يعلم" (٢)؟ قال صالح: قال: قد روي هذا عن أبي بكر، فاللَّه أعلم.
_________________
(١) حديث أبي هريرة رواه الإمام أحمد ٢/ ٣٥٧، ٣٩٧، والبخاري (٣٣)، ومسلم (٥٩) بلفظ: "آية المنافق ثلات: إذا حدت كذب وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان". وأما حديث عبد اللَّه، فقد رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٠٠.
(٢) رواه الدارمي في "مسنده" ٤/ ١٨٩١ (٢٩٠٥) والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "بغية الباحث" (٢٥)، والبزار في "مسنده" ١/ ١٣٩ (٧٠) والطبراني في =
[ ٣ / ٢٢٨ ]
قال أبو الحارث: ما أدري. أو قال: ما أعلم، قد كتبناها. هكذا قال أبو الحارث.
قال أبو الحارث: وسمعت أبا عبد اللَّه، وقيل له فحديث أبي هريرة: "مَنْ أتى النِّساءَ فِي أَعْجازِهِنَّ" (١)؟ قال: قد روي هذا.
"السنة" للخلال ٢/ ٨ - ٩ (١٠٨٦)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس قال: سمعت عمر يقول: كنا نقرأ: لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم. أو: إن كفرًا بكم أن ترغبوا عن آبائكم (٢).
"السنة" للخلال ٢/ ٦٣ (١٢٥٣)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا حجاج، قال: ثنا محمد بن طلحة، عن أبيه، عن أبي معمر، عن أبي بكر الصديق قال:
_________________
(١) = "الأوسط" ٣/ ١٦٧ (٢٨١٨). كلهم من طريق السري بن إسماعيل عن بيان عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر مرفوعًا. ورواه أيضًا في موضع آخر من طريق الحجاج بن أرطاة عن الأعمش عن عبد اللَّه بن مرة، عن عبد اللَّه بن سخبرة، عن أبي بكر. . الحديث "الأوسط" ٨/ ٢٦٠ (٨٥٧٥) قال الهيثمي في "المجمع" ١/ ٩٧: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف، ورواه البزار، وفيه السري بن إسماعيل وهو متروك، وذكره الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (١٩٩١) وقال: صحيح لغيره.
(٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ. وقد روي -بنحوه- عند الإمام أحمد ٢/ ٤٠٨، وأبي داود (٣٩٠٤)، والترمذي (١٣٥)، وابن ماجه (٦٣٩). قال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة. اهـ. وقد صححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (١١٦).
(٣) رواه الإمام أحمد ١/ ٤٧، والبخاري (٦٨٣٠) مطولًا.
[ ٣ / ٢٢٩ ]
كفر باللَّه انتماء إلى نسب لا يعرف، وكفر باللَّه انتفاء من نسب وإن دق.
"السنة" للخلال ٢/ ٦٣ (١٢٥٥)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، قال: ثنا ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: من أتى امرأة في عجزها أو رجلًا فقد كفر (١).
"السنة" للخلال ٢/ ٧٦ (١٣٠٣)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد العزيز العمي، قال: حدثني منصور بن المعتمر، عن سالم، عن أبي الجعد، عن مسروق، قال: سأل رجل عبد اللَّه بن مسعود عن السحت، فقال ابن مسعود: الرُّشا. فقال الرجل: الرشوة في الحكم؟ قال: ابن مسعود: لا، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥]، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧].
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، قال: هي به كفر، وليس كمن كفر باللَّه وملائكته وكتبه ورسله.
_________________
(١) رواه عبد الرزاق ١١/ ٤٤٣ (٢٠٩٥٨)، وابن أبي شيبة ٣/ ٥٢٣ (١٦٨٠٢، ١٦٨٠٣)، موقوفًا. ويُروى مرفوعًا، بلفظ: "من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد). رواه الإمام أحمد ٢/ ٤٠٨، ٤٧٦، وأبو داود (٣٩٠٤) والترمذي (١٣٥)، وابن ماجه (٦٣٩). قال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة. اهـ مختصرًا. وقد صححه الألباني في "الإرواء" (٢٠٠٦).
[ ٣ / ٢٣٠ ]
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا زكرىا، عن عامر قال: أنزلت ﴿والكافرون﴾ في المسلمين، و﴿الظالمون﴾ هو في اليهود، و﴿الفاسقون﴾ في النصارى.
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، قال: نزلت في بني إسرائيل، ورُضي لكم بها.
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق.
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن سعيد المكي، عن طاوس قال: ليس بكفر ينقل عن الملة (١).
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حُجَير، عن طاوس قال: قال ابن عباس: ليس بالكفر الذي تذهبون إليه (٢). قال سفيان: أي ليس كفرًا ينقل عن ملة، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾.
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرزاق قال: ثنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: سئل ابن عباس عن قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾؟ قال: هي به
_________________
(١) رواه الطبري في "تفسيره" ٤/ ٥٩٦ (١٢٠٥٧)، ومحمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" ٢/ ٥٢٢ (٥٧٤).
(٢) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٤/ ١١٤٣، والحاكم ٢/ ٣١٣، والبيهقي ٨/ ٢٠.
[ ٣ / ٢٣١ ]
كفر. قال ابن طاوس: وليس كمن كفر باللَّه وملائكته وكتبه ورسله (١).
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ﴾، ﴿الظَّالِمُونَ﴾، قال: نزلت في بني إسرائيل، ورضي بها لهؤلاء (٢).
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق (٣).
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن، عن حبيب بن سليم، قال: سمعت الحسن يقول: نزلت في أهل الكتاب، أنهم تركوا أحكام اللَّه ﷿ كلها (٤).
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا أبو جناب، عن الضحاك: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ﴾، و﴿الظَّالِمُونَ﴾، و﴿الفَاسِقُونَ﴾، قال: نزلت هؤلاء الآيات في أهل الكتاب (٥).
_________________
(١) رواه الطبري في "تفسيره" ٤/ ٥٩٦ (١٢٠٦٠)، ومحمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" ٢/ ٥٢١ (٥٧٠)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٤/ ١١٤٣، وصححه الألباني في تعليقه على "الإيمان" لابن تيمية" ص ١١٥.
(٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ١٨٦ (٧١٥)، والطبري ٤/ ٥٩٧ (١٢٠٦٤).
(٣) رواه الطبري في "تفسيره" ٤/ ٥٩٥ (١٢٠٥٢).
(٤) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٤/ ١١٤٨ (٦٤٦٢).
(٥) رواه الطبري في "تفسيره" ٤/ ٥٩٢ (١٢٠٢٩)، ووقع في المطبوع منه: عن (أبي حيان) بدلًا من (أبي جناب).
[ ٣ / ٢٣٢ ]
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري قال: قيل لحذيفة: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ﴾: في بني إسرائيل؟ فقال حذيفة: نعم، الآخرة لكم، بنو إسرائيل، إن كانت لكم كل حلوة ولهم كل مرَّة، لتسلكنَّ طريقهم قَدَّ الشَّراك (١).
"السنة" للخلال ٢/ ١٠٤ - ١٠٧ (١٤١٣ - ١٤٢٥)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزعراء، سمعه من عمه أبي الأحوص، سمع عبد اللَّه يقول: سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر (٢).
"السنة" للخلال ٢/ ١١١ (١٤٤٠)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه، عن النبي -ﷺ- قال: "سِبابُ المُسْلِمِ فُسُوق، وَقِتالُهُ كُفْرٌ" (٣).
"السنة" للخلال ٢/ ١١٢ (١٤٤٥)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد اللَّه بن نمير، قال: ثنا الأعمش، عن مسروق، قال: خطب رسول اللَّه -ﷺ- في حجة الوداع فقال في خطبته: "لا ألفينكم تَرْجِعُون بَعْدِي كفّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ" (٤).
_________________
(١) رواه الطبري في "تفسيره" ٤/ ٥٩٣ (١٢٠٣٢).
(٢) رواه النسائي في "الكبرى" ٢/ ٣١٣ (٣٥٧٠)، وقد تقدم تخريجه.
(٣) رواه أحمد ١/ ٣٨٥، ٤٣٩، والبخاري (٤٨)، ومسلم (٦٤) من طريق أبي وائل.
(٤) رواه النسائي ٧/ ١٢٧، وفي "الكبرى" ٢/ ٣١٧ (٣٥٩٤) وصوبه، وابن أبي شيبة ٧/ ٤٥٦ (٣٧١٧٦)، والمروزي في "الفتن" ١/ ١٨٣ (٤٧٩) من طرق عن مسروق. =
[ ٣ / ٢٣٣ ]
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وهب بن جرير قال: ثنا أبي قال: سمعت عبد الملك بن عمير يحدث عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه، عن أبيه: أن النبي -ﷺ- قال: "لا تَرْجِعَوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" (١).
قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عفان بن مسلم قال: ثنا حماد بن سلمة قال: ثنا علي بن زيد، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمِّه قال: كنت آخذ بزمام ناقة النبي -ﷺ- في أوسط أيام التشريق، فذكر خطبته، فقال: "لا تَرْجِعَوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" (٢).
"السنة" للخلال ٢/ ١٢١ (١٤٧١ - ١٤٩٣)
قال الخلال: أخبرني موسى بن سهل، قال: حدثنا محمد بن أحمد الأسدي، حدثنا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد عن المُصرِّ على الكبائر بجهده، إلا أنه لم يترك الصلاة والزكاة
_________________
(١) = وصححه الدارقطني في "العلل" ٥/ ٢٤١، وكذا الألباني في "الصحيحة" ٤/ ٦٢٤ (١٩٧٤) قائلًا: وهو مرسل صحيح الإسناد.
(٢) رواه الإمام أحمد ١/ ٤٠٢، والبزار ٥/ ٣٨٦ (٢٠٢٠)، وأبو يعلى ٩/ ٢٢٣ (٥٣٢٦)، والشاشي ١/ ٣٢٦ (٢٩٧). قال الهيثمي في "المجمع" ٧/ ٢٩٥: رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وله شاهد من حديث ابن عمر. رواه أحمد ٢/ ٨٥، والبخاري (٧٠٧٧)، ومسلم (٦٦).
(٣) رواه الإمام أحمد ٥/ ٧٢ - ٧٣، والطبراني، ٤/ ٥٣ (٣٦٠٩) ولم يذكر نصه. قال الهيثمي في "المجمع" ٣/ ٢٦٥ - ٢٦٦: رواه أحمد، وأبو حرة الرقاشي وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين، وفيه علي بن زيد، وفيه كلام. اهـ. وللحديث شواهد منها: حديث ابن عمر، وقد سلف. وحديث ابن عباس رواه الإمام أحمد ١/ ٢٣٠، والبخاري (٧٠٧٩).
[ ٣ / ٢٣٤ ]
والصوم والحج والجمعة، هل يكون مصرًّا أمن كانت هذِه حاله؟
قال: هو مصرُّ في مثل قوله -ﷺ-: "لا يَزْنِي الزّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤمِنٌ"، من يخرج من الإيمان ويقع في الإسلام، ومن نحو قوله: "وَلا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُها وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ حين يسرق وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً. . " (١)، ومن نحو قول ابن عباس ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٢)، فقلت له: فما هذا الكفر؟ قال: كفر لا ينقل من الملة، مثل بعضه فوق [بعض]، فكذلك الكفر، حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف الناس فيه.
فقلت له: أرأيت إن كان خائفًا من إصراره، ينوي التوبة، ويسأل ذلك، ولا يدع ركوبها؟ قال: الذي يخاف أحسن حالًا.
"أحكام النساء" للخلال (٩١)
[نقل إسماعيل بن سعيد الشالنجي عن أحمد -وذكر له قول ابن عباس المتقدم (٣) - وسأله: ما هذا الكفر؟ قال أحمد: هو كفر لا ينقل عن الملة، مثل الإيمان بعضه دون بعض، فكذلك الكفر حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه.
"فتح الباري" لابن رجب ١/ ١٣٩] (*)
نقل حنبل عنه: كفر دون كفر، لا يخرج عن الإسلام (٤).
"معونة أولي النهى" ١١/ ٨٠
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٢/ ٣٧٦، والبخاري (٢٤٧٥)، ومسلم (٥٧) من حديث أبي هريرة.
(٢) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٤/ ١١٤٣، والحاكم ٢/ ٣١٢، والبيهقي ٨/ ٢٠.
(٣) هو قوله في قول اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾: ليس بالكفر الذي تذهبون إليه.
(٤) تعليقًا على حديث "من أتى عرافًا". (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ورد في ملحق التصويبات بآخر الكتاب ما نصه: " رواية إسماعيل بن سعيد، المنقولة من "فتح الباري" لابن رجب ١/ ١٣٩ مكررة، وتحذف، ووردت قبلها كاملة نقلًا عن "أحكام النساء" للخلال (٩١) "
[ ٣ / ٢٣٥ ]