قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: هل للإيمان منتهًى حتى يستطيع المرء أن يقول: مستكمل الإيمان؟
قال: لا؛ لأن جميع الطاعة من الإيمان، فلا يمكن أن يشهد باستكمال الإيمان لأحد إلا للأنبياء، أو من شهد له الأنبياء بالجنة؛ لأن الأنبياء وإن كانوا أذنبوا فقد غفر لهم ذلك الذنب قبل أن يخلقوا.
"مسائل الكوسج" (٣٣٥١)
قال إسحاق بن منصور: سُئل أحمد عن الإيمان؟ فقال: يزيد وينقص.
قلت: ينقص؟ قال: ينقص.
"مسائل الكوسج" (٣٣٦٣)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص (١)، ينقص حتى لا يبقى منه شيء.
قال إسحاق بن منصور: وأنا أقول بها.
"مسائل الكوسج" (٣٤٦٠)
قال صالح: وسألت أبي عمن يقول: الإيمان يزيد وينقص، ما زيادته ونقصانه؟
فقال: زيادته بالعمل، ونقصانه بترك العمل، مثل تركه الصلاة والزكاة والحج وأداء الفرائض، فهذا ينقص، ويزيد بالعمل.
وقال: إن كان قبل زيادته تامًّا، فكيف يزيد التام؟ ! فكما يزيد كذا ينقص.
_________________
(١) رواه حرب عن الإمام أحمد في "مسائله" ص ٣٦٧، وذكره ابن تيمية في "الفتاوى" ٧/ ٣٠٧ عن أبي عمرو الطلمنكي بإسناده.
[ ٣ / ٥٨ ]
وقال: كان وكيع ربما قال: إيمان الحجاج مثل إيمان أبي بكر وعمر؟ !
"مسائل صالح" (٥٣٧)
قال صالح: قال أبي: سمعت أبا نعيم يقول: سمعت سفيان يقول: الإيمان يزيد وينقص (١).
قال صالح: قال أبي: وسمعت وكيعًا يقول: سمعت سفيان يقول: الإيمان يزيد وينقص (٢).
"سيرة الإمام" لصالح ص ٨٠، "مسائل صالح" (١٣٥٢ - ١٣٥٣).
قال صالح: قال أبي: الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص (٣).
"سيرة الإمام" لصالح ص ٨٠
_________________
(١) رواه أبو داود في "مسائله" عن الإمام أحمد (١٧٦٣)، وابن هانئ في "مسائله" (١٨٩٧)، وعبد اللَّه في "السنة" ١/ ٣٠٠ (٦٠٤)، ورواه الخلال في "السنة" ٢/ ٢٨ (١١٢٨) عن المروذي، وابن بطة في "الإبانة" كتاب الإيمان ٢/ ٨٥٢ (١١٤٩) عن الفضل، عن أحمد به.
(٢) رواه أبو داود في "مسائله" ١٧٦٤، وحرب في "مسائله" ص ٣٦٩، وعبد اللَّه في "السنة" ١/ ٣٢٠ (٦٠٦) كلهم بزيادة: وكذا قال سفيان. ورواه الخلال في "السنة" ١/ ٤٦٢ (١٠١٧) عن سفيان عن أحمد، ٢/ ٤٦ (١١٨٧) عن المروذي، وابن بطة في "الإبانة" كتاب الإيمان ٢/ ٨٥١ (١١٤٦) عن الفضل.
(٣) رواه ابن هانئ عن الإمام أحمد في "مسائله" (١٨٧٤)، (١٩٠٠)، وقال الخلال في "السنة" ١/ ٤٦١ (١٠١٠): أخبرنا أبو بكر المروذي ويوسف بن موسى، ومحمد بن أحمد بن واصل، والحسن بن محمد، كلهم يقول: إنه سمع أحمد بن حنبل قال: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص. ورواه ابن بطة في "الإبانة" كتاب الإيمان ٢/ ٨١٣ (١١١٦) عن الفضل، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" ٥/ ١٠٣٤ (١٧٥٠) عن حنبل، وابن أبي يعلى في "الطبقات" ٢/ ١٨٢ عن عيسى بن فيروز الأنباري، كلهم عن أحمد، به.
[ ٣ / ٥٩ ]
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: الإيمان قولٌ وعملٌ، يزيد وينقص، الصلاة والزكاة والحج والبر كله من الإيمان، والمعاصي تنقص من الإيمان.
وقال: سمعت أحمد وذكر ابن عيينة فقال: سمعته يقول: الإيمان يزيد، ولا يعيب من قال: ينقص.
وقال: سمعت أحمد يقول: سمعت سفيان يقول: لا يعنف من قال: الإيمان ينقص.
"مسائل أبي داود" (١٧٥٧ - ١٧٥٩)
وقال أبو داود: سمعت أحمد قال: حسَّن يحيى -يعني: ابن سعيدٍ- الزيادة والنقصان، ورآه -يعني: قوله: الإيمان يزيد وينقص.
"مسائل أبي داود" (١٧٦٢)
قال أبو داود: ثنا أحمد، قال: ثنا إبراهيم بن شماسٍ، قال: سمعت جرير بن عبد الحميد يقول: الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص.
"مسائل أبي داود" (١٧٦٥)
قال أبو داود: ثنا أحمد، قال: ثنا سريج (١) بن النعمان، قال: ثنا عبد اللَّه بن نافع، قال: كان مالك يقول: الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص (٢).
"مسائل أبي داود" (١٧٦٧)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: أدركنا الناس وهم يقولون: الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص، ونية صادقة.
_________________
(١) في "مسائل أبي داود": "سفريج"، والتصويب من "السنة".
(٢) رواه عبد اللَّه في "السنة" ١/ ١٣٧ (٦٣٦)، ورواه الخلال في "السنة" ٢/ ٢٧ (١١٢٤) عن المروذي، عن أحمد، به.
[ ٣ / ٦٠ ]
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: أيش كان الإيمان؟ أليس كان ناقصًا فجعل يزيد؟ !
"مسائل ابن هانئ" (١٨٩٤ - ١٨٩٥)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: ما أدركت أحدًا من أصحابنا، إلا على سنتنا في الإيمان، ويقولون: الإيمان يزيد وينقص.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٩٨)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يتأول هذِه الآيات في الإيمان: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البينة: ٥] وهذِه الآية: ﴿إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤].
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يقول: الإيمان قول وعمل.
قال: إذا جاء بالقول فالقول: سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه، وإنما تنقص الأعمال وتزيد، من أساء نقص من إيمانه، ومن أحسن زاد في إيمانه.
قال ابن هانئ: سألته عن الإيمان ونقصانه. قال: نقصانه قول النبي -ﷺ-: "لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِن" (١).
"مسائل بن هانئ" (١٩٠٥ - ١٩٠٧)
قال حرب: سمعت إسحاق، قال: سألتُ سفيان بن عيينة، فقلت: ما تقول في الإيمان، أيزيد؟ قال سفيان: أوأحد يستطيع رد هذا وقد قال اللَّه ﵎: ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ [الكهف: ١٣]، ﴿إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤]، فتلا آيات احتج بها وتعجب ممن لم يقل به.
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٤٣، والبخاري (٢٤٧٥) ومسلم (٥٧) من حديث أبي هريرة.
[ ٣ / ٦١ ]
فقلت له: ما الإيمان، أهو قول وعمل؟ فقال: نعم، هو قول وعمل، ومن يشك في هذا؟ !
"مسائل حرب" ص ٣٦٩
قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن ذر، قال: كان عمر بن الخطاب يقول لأصحابه: هلموا (نزداد) (١) إيمانًا، فيذكرون اللَّه (٢).
حدثنا أحمد قال: ثنا محمد بن فضيل، قال: ثنا أبي، عن شباك، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه قال لأصحابه: امشوا بنا (نزداد) إيمانًا (٣)، يعني: تفقهًا.
"مسائل حرب" ص ٣٧٠
قال حرب: حدثنا أحمد قال: ثنا وكيع، عن شريك، عن هلال بن
_________________
(١) كذا في المطبوع وفي الرواية التالية، والجادة: نزدد، ولعله أوردها على القطع، قال سيبويه في "كتابه" ٣/ ٩٥ - ٩٦: ائتني آتك، فتجزم على ما وصفنا، وإن شئت رفعت على أن لا تجعله معلقًا بالأوَّل، ولكنك تبتدئه وتجعل الأول مستغنيًا عنه كأن يقول: ائتني أنا آتيك.
(٢) ابن بطة في "الإبانة" كتاب الإيمان ٢/ ٨٤٦ (١١٣٤) من طريق عبد اللَّه، والخلال في "السنة" ٢/ ٢٨ (١١٢٢)، ٢/ ١٥٠ (١٥٨٤) عن المروذي، والآجري في "الشريعة" ص ٩٠ (٢٠٨) من طريق الفضل بن زياد، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" ٥/ ١٠١٢ (١٧٠٠) من طريق حنبل، والأثر رواه ابن أبي شيبة في "الإيمان" (١٠٨). وقال الألباني في تعليقه على "الإيمان": محمد بن طلحة هو ابن مصرف اليامي الكوفي، وهو ثقة، من رجال الشيخين، وكذلك سائر الرواة، غير أن ذرًّا، وهو ابن عبد اللَّه المرهبي لم يدرك عمر. اهـ.
(٣) رواه ابن أبي شيبة ٦/ ١٦٤ (٣٠٣٥٣) وفي "الإيمان" (١٠٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ١/ ٧٧ (٥٧)، وحسن إسناده الألباني في تعليقه على كتاب "الإيمان" لابن أبي شيبة.
[ ٣ / ٦٢ ]
حميد، عن عبد اللَّه بن عُكَيْم، قال: سمعت ابن مسعود يقول في دعائه: اللهم زدنا إيمانًا ويقينًا وفقهًا (١).
"مسائل حرب" ص ٣٧٠.
قال حرب: حدثنا أحمد، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن هشام ابن عروة، عن أبيه قال: ما نقصت أمانة عبد قط إلا نقص إيمانه (٢).
"مسائل حرب" ص ٣٧٠.
قال عبد اللَّه بن أحمد: سمعت أبي ﵀، وسئل عن الإرجاء؛ فقال: نحن نقول: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، إذا زنى وشرب الخمر نقص إيمانه.
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٠٧ (٥٩٩).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الصمد بن حسان، أنا سفيان الثوري، عن يزيد -يعني: ابن أبي زياد- عن مجاهد قال: الإيمان يزيد وينقص والإيمان قول وعمل (٣).
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣١١ (٦١١)
_________________
(١) رواه عبد اللَّه عن أبيه في "السنة" ١/ ٣٦٨ (٧٩٧)، ورواه الخلال في "السنة" ٢/ ٢٦ (١١٢٠) من طريق المروذي، والآجري في "الشريعة" ص ٩٥ (٢٠٩) من طريق الفضل، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" ٥/ ١٠١٣ (١٧٠٤) من طريق حنبل. وعزاه ابن حجر في "الفتح" ١/ ٤٨ لأحمد في كتاب "الإيمان" وقال: إسناده صحيح.
(٢) الأثر رواه عبد اللَّه في "السنة" ١/ ٣٦٨ (٧٩٥)، ورواه الخلال في "السنة" ٢/ ٣٣ (١١٤٥) عن المروذي، والآجري في "الشريعة" ص ١٠٢ (٢٣٥) من طريق الفضل، وابن بطة في "الإبانة" كتاب الإيمان ٢/ ٨٥٢ (١١٤٨)، واللالكائي "شرح أصول الاعتقاد" ٥/ ١٠٢٣ (١٧٢٩) من طريق حنبل، ورواه ابن أبي شيبة ٦/ ١٥٩ (٣٠٣١٤)، وفي "الإيمان" ص ٦ (١٠)، والبيهقي في "الشعب" ١/ ٧٨ (٥٨).
(٣) رواه اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" ٥/ ١٠٢٣ (١٧٢٨) من طريق حنبل، والبيهقي في "الشعب" ١/ ٧٨ (٦٠).
[ ٣ / ٦٣ ]
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا هيثم، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد اللَّه بن ربيعة الحضرمي، عن أبي هريرة -﵁- أنه كان يقول: الإيمان يزداد وينقص (١).
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣١٤ (٦٢٢)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هيثم بن خارجة، أنا إسماعيل بن عياش، عن (حريز بن) (٢) عثمان، عن الحارث بن (مخمر) (٣)، عن أبي الدرداء أنه كان يقول: الإيمان يزداد وينقص (٤).
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣١٤ (٦٢٣)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عفان بن مسلم، نا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن أبيه، عن جده عمير بن حبيب بن خُماشة؛ أنه قال: الإيمان يزيد وينقص.
فقيل له: وما زيادته ونقصانه؟ قال: إذا ذكرنا اللَّه وخشيناه فذلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه (٥).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قال: قال عفان: سمعت حمادًا، عن عمير
_________________
(١) رواه الخلال في "السنة" ٢/ ٢٦ (١١١٨) عن المروذي عن أحمد به.
(٢) في المطبوع: جرير، عن عثمان، والصواب ما أثبتناه.
(٣) في المطبوع: الحارث بن محمد، والصواب ما أثبتناه.
(٤) رواه الخلال في "السنة" ٢/ ٢٦ (١١١٩) عن المروذي عن أحمد به، والبيهقي في "الشعب" ١/ ٧٦ - ٧٧ (٥٤).
(٥) الأثر رواه ابن أبي شيبة ٦/ ١٦٠ (٣٠٣١٨)، والبيهقي في "الشعب" ١/ ٧٧ (٥٦). ورواه الخلال في "السنة" ٢/ ٣١ - ٣٢ (١١٤١) عن المروذي عن أحمد، والآجري في "الشريعة" ص ٩٥ (٢٠٧) من طريق الفضل بن زياد، عن أحمد، به. وعند الخلال من رواية عبد اللَّه عن أبيه، عن حسن بن موسى، عن حماد، به، ولفظه: قال: إذا كبرنا اللَّه وحمدنا وسبحناه فتلك زيادته، وإذا أغفلنا وضيعنا وأسأنا فذاك نقصانه. ورواه ابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" ٢/ ٣٢٩.
[ ٣ / ٦٤ ]
ابن حبيب. ليس فيه عن أبيه.
فقلت له: إنك حدثتني (١) عن أبيه عن جده؟ قال: أحسب أنه عن أبيه عن جده.
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣١٥ (٦٢٤، ٦٢٥).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا الأعمش ومسعر، عن جامع ابن شداد، عن الأسود بن هلال، قال: قال معاذ: واجلس بنا نؤمن ساعة (٢).
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٦٨ (٧٩٦)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا إسرائيل، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جبير قال: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] قال: ليزداد إيماني (٣).
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٦٩ (٧٩٨)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، عن حماد بن نجيح، نا أبو عمران الجوني، عن جندب، قال: كنا مع رسول اللَّه -ﷺ- فكنا فتيانًا حزاورة فتعلمنا الإيمان، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانًا (٤).
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٦٩ (٧٩٩)، ١/ ٣٧٩ (٨٢٥)
_________________
(١) في "السنة" للخلال ٢/ ١٥٠ (١٥٨٢ - ١٥٨٣): إنه حدثني.
(٢) رواه أبو عبيد في كتاب "الإيمان" ص ٧٢ (٢٠)، ابن أبي شيبة ٦/ ١٦٤ (٣٠٣٥٤)، وصححه الألباني في كتاب "الإيمان" لابن أبي شيبة ص ٣٥ (١٠٥) وقال: إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه الخلال في "السنة" ٢/ ٢٧ (١١٢١) عن المروذي عن أحمد.
(٣) رواه الخلال في "السنة" ٢/ ٢٧ (١١٢٣) عن المروذي عن أحمد.
(٤) رواه ابن ماجه (٦١)، قال البوصيري في "زوائده" ١/ ١٢: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (٥٢).
[ ٣ / ٦٥ ]
قال الخلال: أخبرني موسى بن سهل، قال: ثنا محمد بن أحمد الأسدي، قال: ثنا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد عمَّن قال: الإيمان يزيد وينقص؟ قال: هذا بريء من الإرجاء.
"السنة" للخلال ١/ ٤٦١ (١٠٠٩)
قال الخلال: أخبرني الحسن بن الهيثم، عن محمد بن موسى؛ أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص؛ إذا عملت الخير زاد، وإذا ضيعت نقص.
"السنة" للخلال ١/ ٤٦١ (١٠١٣)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي، أن أبا عبد اللَّه قيل له: كان ابن المبارك يقول: يزيد ولا ينقص؟ فقال: كان يقول: الإيمان يتفاضل، وكان سفيان يقول: ينقص حتى لا يبقى منه شيء.
قال الخلال: وأخبرنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي قال: قال سفيان: قال أبو الدرداء: الإيمان مثل قميص أحدكم ينزعه.
"السنة" للخلال ١/ ٤٦٢ (١٠١٨ - ١٠١٩)
قال الخلال: وأخبرنا سليمان بن الأشعث، قال: ثنا إسحاق بن راهويه، قال: ثنا يحيى بن آدم قال: شهد أبو يوسف عند شريك بشهادة، فقال له: قم. وأبى أن يجيز شهادته.
فقيل له: ترد شهادته؟ ! فقال: أجيز شهادة رجل يقول: الصلاة ليست من الإيمان؟ !
"السنة" للخلال ١/ ٤٦٣ (١٠٢٤)
قال الخلال: وأخبرني محمد بن الحسين، أن الفضل حدثهم، أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: إنما الزيادة والنقصان في العمل، كيف يكون حاله إذا قتل النفس؟ أليس قد أوجب له النار، كيف يكون حاله إذا
[ ٣ / ٦٦ ]
ارتكب الموبقات (١)؟
"السنة" للخلال ١/ ٤٦٦ (١٠٣٢).
قال الخلال: أخبرني علي بن الحسن بن هارون، قال: حدثني محمد ابن أبي هارون، قال: سمعت جعفر بن أحمد بن سام، عن أحمد بن حنبل قال: قال أصحاب رسول اللَّه -ﷺحين حولت القبلة إلى البيت: فكيف بصلاتنا التي صلينا إليها، فأنزل اللَّه ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] فسمعت أحمد بن حنبل يقول: فجعل صلاتهم إيمانًا، فالصلاة من الإيمان.
"السنة" للخلال ١/ ٤٦٦ (١٠٣٤)
قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال اللَّه ﷿: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١] وقال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] وقال: هذا من الإيمان، ثم قال أبو عبد اللَّه: فالإيمان قول وعمل، وقال الزيادة في العمل، وذكر النقصان إذا زنى وسرق.
"السنة" للخلال ١/ ٤٦٦ - ٤٦٧ (١٠٣٥)
قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي، قال: ثنا أبو بكر الأثرم، قال: قيل لأبي عبد اللَّه: فقول: الإيمان يزيد وينقص؟
فقال: حديث النبي يدل على ذلك، قوله: "أخرجوا من كان في قلبه" كذا، "أخرجوا من كان في قلبه. . " (٢) كذا، فهذا يدل على ذاك.
"السنة" للخلال ١/ ٤٦٨ (١٠٤١)
_________________
(١) رواه ابن بطة في "الإبانة" كتاب الإيمان ٢/ ٨٥١ (١١٤٦).
(٢) رواه الإمام أحمد ٣/ ٩٤ - ٩٥، والبخاري (٢٢)، ومسلم (١٨٣) من حديث أبي سعيد الخدري.
[ ٣ / ٦٧ ]
قال الخلال: أخبرنا زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم، قال: قلت: يا أبا عبد اللَّه، تقول: الإيمان يزيد وينقص؟ قال: نعم.
قلت: وتقول: قول وعمل؟ قال: نعم.
قلت: فيكون ذاك من هذا المعنى، أن يكون الرجل إذا أتى هذِه الأشياء التي نهي عنها يكون أنقص ممن لم يفعلها، ويكون هذا أكثر إيمانًا منه؟
قال: نعم، يكون الإيمان بعضه أكثر من بعض، هكذا هو.
فتذاكرنا من قال: الإيمان يزيد وينقص، فعد غير واحد، ثم قال: ومالك بن أنس يقول: يزيد وينقص، فقلت له: إنَّ مالكًا يحكون عنه أنه قال: يزيد ولا ينقص.
فقال: بلى، قد روي عنه يزيد وينقص، كان ابن نافع يحكيه عن مالك.
فقلت له: ابن نافع حكى عن مالك؟ قال: نعم.
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي قال: سمعت سفيان قال: الإيمان قول وعمل، ويزيد.
"السنة" للخلال ١/ ٤٦٨ - ٤٦٩ (١٠٤٣ - ١٠٤٤)
قال الخلال: فأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد؛ أنه سمع أبا عبد اللَّه ذكر الكتاب في الزيادة، وذكر الحياء، وذكر قول جرير، وذكر النقصان "يخرج من النار من في قلبه مثقال حبة"، وقوله: "لا يزني الزاني" (١).
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٤٣، والبخاري (٢٤٧٥)، ومسلم (٥٧) من حديث أبي هريرة -﵁-.
[ ٣ / ٦٨ ]
وقال: وأخبرني محمد بن أبي هارون؛ أن حبيش بن سندي حدثهم: أن أبا عبد اللَّه قيل له: كيف نقول في قول النبي: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"؟ فقال: هو كما قال رسول اللَّه -ﷺ-.
فقيل له: إن قوما يقولون: لا يزنين الزاني.
فقال: هؤلاء كذابون، سمعوا هذا وعمي على الناس!
"السنة" للخلال ١/ ٤٦٩ - ٤٧ (١٠٤٦ - ١٠٤٧)
وقال الخلال: وأخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عفان، قال: ثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلا يَدْخُلُ النّارَ مَنْ كانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ إيمانٍ" (١).
"السنة" للخلال ٢/ ٣١ (١١٣٨)
قال الخلال: قال أبو بكر: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن منصور، عن ذر، عن وائل بن مهانة قال: قال عبد اللَّه: ما رأيت من ناقص العقل والدين أغلب للرجال ذوي الرأي من النساء.
وقيل: ما نقصان عقلها؟ قال: جعل شهادة امرأتين برجل.
قيل: ما نقصان دينها؟ قال: تمكث كذا وكذا يومًا لا تصلي للَّه سجدة (٢).
"السنة" للخلال ٢/ ٤٠ (١١٧٢)
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ١/ ٤١٢، ومسلم (٩١).
(٢) رواه النسائي في "الكبرى" ٥/ ٣٩٨ (٩٢٥٨) والمزي في "تهذيب الكمال" ٦/ ٤٥. ورواه مرفوعًا أحمد ١/ ٣٧٦، والنسائي في "الكبرى" ٥/ ٣٩٨ (٩٢٥٧) والحاكم ٢/ ١٩٠ وصححه. وفي الباب عن أبي سعيد رواه البخاري (٣٠٤)، ومسلم (٨٠).
[ ٣ / ٦٩ ]
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، قال: ثنا جرير بن حازم، عن عيسى بن عاصم الأسدي؛ أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عدي: أما بعد: فإن الإسلام شرائع وحدود وسنن، من استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، فإن أعش أبينها لكم، وإن أمت فواللَّه ما أنا على صحبتكم بحريص (١).
"السنة" للخلال ٢/ ١٤١ - ١٤٢ (١٥٥٣)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يزيد، قال: ثنا حريز بن عثمان، قال: ثنا أشياخنا -أو قال: بعض أشياخنا- أن أبا الدرداء قال: إن من فقه العبد أن يعلم ما زاد من إيمانه وما نقص منه، وإن من فقه العبد أن يعلم أمزداد هو أم منتقص، وإن من فقه العبد أن يعلم نزغات الشيطان أن تأتيه (٢).
"السنة" للخلال ٢/ ١٥٠ (١٥٨٥)
قال القاسم البغدادي: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل ﵀ وقد سأله رجل عن زيادته ونقصانه -يعني الإيمان.
فقال: يزيد حتى يبلغ أعلى السموات السبع، وينقص حتى يصير إلى أسفل السافلين السبع.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٢١٠.
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة ٦/ ١٧٢) (٣٠٤٣٦)، وفي "الإيمان" (١٣٥). وقال الألباني في تعليقه على "الإيمان": عدي بن عدي، هو ثقة فقيه، عمل لعمر بن عبد العزيز، والسند إليه صحيح.
(٢) رواه اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" ٥/ ١٠١٦ (١٧١٠) من طريق حنبل.
[ ٣ / ٧٠ ]