قال إسحاق بن منصور الكوسج: سئل أحمد: من تفضل؟
قال: أبو بكر وعمر وعثمان، وعلي -﵁- في الخلفاء.
"مسائل الكوسج" (٣٣٦٤).
قال صالح: وقال أبي: الإيمان يتفاضل، بعضه أفضل من بعض، يزيد وينقص، وزيادته في العمل، ونقصانه في ترك العمل؛ لأن القول هو مقر به.
"مسائل صالح" (١١٩٨)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال له رجل: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي -يعني في التقدمة في التفضيل، فقال أحمد: أبو بكر وعمر وعثمان، وعلي في الخلفاء -يعني: يعد علي في الخلفاء.
قال أبو داود: ثنا محمد بن يحيى بن فارس قال: سألت أحمد بن حنبل، فقال: أبو بكر وعمر وعثمان، ولو قال قائل: وعلي، لم أعنفه -يعني: في التفضيل.
"مسائل أبي داود" (١٧٩٤ - ١٧٩٥).
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه: سأل ابن أبي رزمة: ما كان أبوك يقول عن عبد اللَّه بن المبارك في الإيمان؟
قال: كان يقول: الإيمان يتفاضل.
قال أبو عبد اللَّه: يا عجباه! إن قال لكم: يزيد وينقص رجمتموه، وإن قال: يتفاضل تركتموه؟ ! وهل شيء يتفاضل إلا وفيه الزيادة والنقصان؟ !
"مسائل ابن هانئ" (١٧٢٢).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: كان وكيع يقول: ترى إيمان الحجاج بن
[ ٣ / ٧١ ]
يوسف مثل إيمان أبي بكر وعمر -﵁-؟ !
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣١٠ (٦٠٧)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، عن سفيان، عن رجل، عن طاوس قال: يا أهل العراق، أنتم تزعمون أن الحجاج مؤمن؟
قال (١): وقال منصور، عن إبراهيم: كفى به عمًى الذي يعمى عليه أمر الحجاج.
فقال منصور عن إبراهيم قال: وذكر الحجاج فقال: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (١٨)﴾ (٢) [هود: ١٨].
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٢٧ (٦٧١)
قال عبد اللَّه: حدثني أي -وقرأته عليه- نا مهدي بن جعفر، نا الوليد بن مسلم قال: سمعت أبا عمرو -يعني الأوزاعي- ومالكًا وسعيد بن عبد العزيز يقولون: ليس للإيمان منتهى، هو في زيادة أبدًا، وينكرون على من يقول: إنه مستكمل الإيمان، وأن إيمانه كإيمان جبريل ﵇.
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٣٢ - ٣٣٣ (٦٨٧)، ١/ ٣٣٦ (٧٣٧)
قال عبد اللَّه: حدثنا هارون بن معروف -غير مرة- نا ضمرة، عن ابن شوذب، عن محمد بن جحادة، عن سلمة بن كهيل، عن الهزيل بن شرحبيل قال: قال عمر بن الخطاب -﵁-: لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل
_________________
(١) أي: سفيان.
(٢) رواه الخلال في "السنة" ٢/ ٣٨ - ٣٩ (١١٦٥)، ٢/ ١٣٦ (١٥٣١) عن المروذي عن أحمد به، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" ٥/ ١٠٦٥ (١٨٢٠) من طريق حنبل، عن أحمد به. والأثر رواه ابن أبي شيبة في "الإيمان" ص ٣٢ (٩٦) وصحح إسناده الألباني في التعليق عليه.
[ ٣ / ٧٢ ]
الأرض لرجح به (١).
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يحدث عن هارون فذكر مثله.
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٧٨ (٨٢١، ٨٢٢).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبيد اللَّه بن محمد -يعني: التيمي- حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن حرب، عن الحسن قال: كان لعامر بن عبد اللَّه مجلسٌ في المسجد فتركه حتى ظننا أنه قد ضارع أصحاب الأهواء، قال: فأتيناه فقلنا له: كان لك مجلس في المسجد فتركتَه، قال: أجل، إنه مجلس كثير اللغط والتخليط، قال: فأيقنا أنه قد ضارع أصحاب الأهواء فقلنا: ما تقول فيهم؟ قال: وما عسى أن أقول فيهم! رأيتُ نَفَرًا من أصحابِ رسول اللَّه -ﷺ- وصحبتُهم فحدَّثُونا أنَّ أحسن الناس إيمانا يوم القيامة أكثرهم محاسبةً لنفسه في الدنيا، وأن أشدهم فرحةً يوم القيامة أشدهم حزنًا في الدنيا، وأن أكثرهم ضحكا يوم القيامة أكثرهم بكاء في الدنيا، وحدَّثُونا أنَّ اللَّه ﵎ فَرَضَ فرائضَ، وسَنَّ سُننا، وحدَّ حدودًا، فمن عمل بفرائض اللَّه وسننه، واجتنب حدوده دخل الجنة بغير حساب، ومن عمل بفرائضه وسننه، ثم ربهب حدوده، ثم تاب، ثم ركب، ثم تاب استقبل الزلازل والشدائد والأهوال، ثم يدخله اللَّه الجنة، ومَنْ عمل بفرائض اللَّه وسننه، وركب حدوده، ثم مات مُصرًا على ذلك، لقي اللَّه مسلمًا، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه.
"الزهد" ص ٢٧٦
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا حسين، حدثنا فرج، عن أسد بن
_________________
(١) رواه الخلال في "السنة" ٢/ ٣٠ (١١٣٤) عن المروذي عن أحمد به.
[ ٣ / ٧٣ ]
وداعة قال: سئل رسول اللَّه -ﷺ-: أي المؤمنين أفضل؟ قال: "مؤمن مغموم القلب ليس فيه غل ولا حسد" قالوا: يا نبي اللَّه، لا نعرف ذلك فينا، فأي المؤمنين بعد هذا أفضل؟ قال: "المؤمن الزاهد في الدنيا الراغب فى الآخرة" قالوا: يا نبي اللَّه، لا نعرف ذلك فينا إلا ما كان من رافع بن خَدَيج، فأي المؤمنين بعد هذا أفضل؟ قال: "مؤمن حسن الخلق" (١).
"الزهد" ص ٤٧٥
قال أبو بكر الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي أن أبا عبد اللَّه قيل له: الحجاج بن يوسف، تقول: إيمانه مثل إيمان النبي -ﷺ-. قال: لا.
قيل: فيكون إيمانه مثل أبي بكر؟ قال: لا.
"السنة" الخلال ١/ ٤٦٥ - ٤٦٦ (١٠٣١)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب (٢) قال: قال حذيفة: لأن أعلم أن فيكم رجلًا مؤمنًا أحبُّ إليَّ من حمر النَّعَم وسودها. فقالوا: أما بهاجرتنا ولا بشامنا ولا بعراقنا عليه.
قال: فيكم رجل لا يخاف في اللَّه لومة لائم، ما أعلمه إلا عمر بن الخطاب ﵀، فكيف أنتم لو قد فارقكم؟ !
_________________
(١) لم أقف عليه، لكن ذكره الحافظ في "الإصابة" ١/ ٥٠٠ ترجمة رافع مولى النبي -ﷺ- وقال: أخرجه أحمد في "الزهد" من طريق أسد بن وداعة مرسلًا، لكنه قال: رافع ابن خديج، وقوله: ابن خديج وهم. اهـ. وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو، رواه ابن ماجه (٤٢١٦) وصححه الألباني في "الصحيحة" (٩٤٨).
(٢) في المطبوع: طارق عن ابن شهاب.
[ ٣ / ٧٤ ]
ثم بكى حتى سالت دموعه على لحيته أو على سلبته (١).
"السنة" للخلال ٢/ ١٢٦ (١٤٩٣)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا خالد بن حيان قال: ثنا نصر بن المثنى الأشجعي قال: كنت مع ميمون يومًا، فمر بجويرية وهي تضرب بدُف، وتقول: وهل عليَّ من قول قلته من كبيرة؟ ! فقال ميمون: أترون إيمان هذِه مثل إيمان مريم ابنة عمران صلى اللَّه عليها؟ والخيبة لمن قال: إيمانه كإيمان جبريل ﵇ (٢).
"السنة" للخلال ٢/ ١٥٧ (١٦٠٧).
قال ابن بطة: حدثنا إسحاق بن أحمد: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: قرأت على أبي: حدثكم مهدي بن جعفر، قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت أبا عمرو ومالكًا وسعيد بن عبد العزيز يقولون: ليس للإيمان منتهى، هو في زيادة أبدًا.
ويقولون على من يقول أنه مستكمل الإيمان وأن إيمانه كإيمان جبريل، قال: قال الوليد: قال سعيد بن عبد العزيز: وهو أن يكون إذا أقدم على هذِه المقالة إيمانه كإيمان إبليس؛ لأنه أقرَّ بالربوبية وكَفَرَ بالعمل، فهو أقربُ إلى ذلك مِنْ أن يكون إيمانه كإيمان جبريل.
"الإبانة" كتاب الإيمان ٢/ ٩٠١ (١٢٥٩)
_________________
(١) رواه ابن بطة في "الإبانة" كتاب الإيمان ٢/ ٨٥٧ (١١٦٢) من طريق عبد اللَّه بن أحمد به، وفيه: مائة مؤمن. وسقط منه (عن طارق بن شهاب).
(٢) رواه ابن بطة في "الإبانة" كتاب الإيمان ٢/ ٩٠٠ (١٢٥٨) من طريق عبد اللَّه بن أحمد.
[ ٣ / ٧٥ ]