قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، نا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠]، قال: يأتيهم اللَّه ﷿ في ظلل من الغمام، وتأتيهم الملائكة عند الموت (١).
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٠٤ - ٥٠٥ (١١٧٠)
قال حنبل: قال الإمام أحمد: احتجوا عليَّ يومئذ بقوله: "تجيء اليقرة يوم القيامة. . وتجيء تبارك. . "، وقلت لهم: الثواب، قال اللَّه تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ [الفجر: ٢٢] إنما تأتي قدرته (٢)، وإنما القرآن أمثال ومواعظ وزجر.
"الروايتين والوجهين" مسائل العقيدة ص ٥٥
قال حنبل: قال الإمام أحمد في قوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر: ٢٢] قال: قدرته (٢).
وقال أبو طالب: قال الإمام أحمد في: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠]، ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ [الفجر: ٢٢]: فمن قال: إن اللَّه لا يرى فقد كفر (٣).
"إبطال التأويلات" ١/ ١٣٢ (١٢٠ - ١٢١)
_________________
(١) رواه الطبري في "التفسير" ٢/ ٣٤٩ (٤٠٣٨)، وابن أبي حاتم كما في "الدر" ١/ ٤٣٤.
(٢) قال القاضي أبو يعلى معلقًا: قال أبو إسحاق بن شاقلا: هذا غلط من حنبل لا شك فيه. وأراد أبو إسحاق بذلك أن مذهبه حمل الآية على ظاهرها في مجيء الذات.
(٣) قال القاضي أبو يعلى: وظاهر هذا أن أحمد أثبت مجيء ذاته، لأنه احتج بذلك على جواز رؤيته، وإنما يحتج بذلك على جواز رؤيته إذا كان الإتيان والمجيء مضافًا إلى الذات.
[ ٣ / ٣٢٣ ]
باب: صفة الكلام