قال حرب: حدثنا أحمد قال: حدثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد اللَّه بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "الْإِيمانُ بِضْع وَسَبْعُونَ بابًا أَدْناها إِماطَةُ الأَذى عَنْ الطَّرِيقِ، وَأَرْفَعُها قَوْلُ لا إله إِلّا اللَّهُ" (١).
قال حرب: حدثنا أحمد، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا عبد الرحمن ابن عبد اللَّه بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "الإيمان تسع وسبعون شعبة أعظم ذلك قول لا إله إلا اللَّه، وأدنى ذلك كف الأذى عن طريق الناس، والحياء شعبة من الإيمان".
"مسائل حرب" ص ٣٦٨ - ٣٦٩
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إبراهيم بن خالد، حدثني رباح، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: مثل الإيمان كشجرة، فأصلها الشهادة وساقها وورقها كذا، وثمرها الورع، ولا خير في شجرة لا ثمر لها، ولا خير في إنسان لا ورع له (٢).
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣١٦ (٦٣٥)
قال عبد اللَّه: أخبرنا أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب، عن (سلمان) (٣) قال: دخل رجل الجنة في ذباب، ودخل النار رجل في ذباب، قالوا: وكيف ذلك؟
_________________
(١) رواه الخلال في "السنة" ١/ ٢٣ (١١٠٨) عن المروذي عن أحمد به. والحديث رواه الإمام أحمد ٢/ ٩، والبخاري (٢٤).
(٢) رواه الخلال في "السنة" ٢/ ٣٩ (١١٦٦).
(٣) في المطبوع: سليمان، والصواب ما أثبتناه من مخطوط الزهد (النسخة المغربية).
[ ٣ / ٨٣ ]
قال: مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئا، فقالوا لأحدهما: قرب. قال: ليس عندي شيء. فقالوا له: قرب ولو ذبابا. فقرب ذبابا، فخلوا سبيله، قال: فدخل النار، وقالوا للآخر: قرب ولو ذبابا. قال: ما كنتُ لأقرب لأحدٍ شيئا دون اللَّه ﷿. قال: فضربوا عنقه، قال: فدخل الجنة (١).
"الزهد" ص ٢٢
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يزيد، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن المجبر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "قال نوح ﵇ لابنه: يا بني، إني موصيك بوصية وقاصر بها عليك حتى لا تنساها؛ أوصيك باثنتين، وأنهاك عن اثنتين؛ فأما اللتان أوصيك بهما، فإني رأيتهما يكثران الولوج على اللَّه ﷿، ورأيت اللَّه ﷿ يستبشر بهما، وصالح خلقه؛ قول: سبحان اللَّه وبحمده فإنها صلاة الخلق، وبها يرزق الخلق، وقول: لا إله إلا اللَّه، وحده لا شريك له، فإن السماوات والأرض لو
_________________
(١) رواه أبو نعيم في "الحلية" ١/ ٢٠٣، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٥/ ٤٨٥. والحديث ذكره الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ رخَص للهُ تعالى في كتاب التوحيد مرفوعًا معزوًا لأحمد، وقد ناقش الألباني طرق الحديث باستفاضة في "الضعيفة" (٥٨٢٩) قائلًا: وبالجملة فالحديث صحيح موقوفًا على سلمان الفارسي -﵁-؛ إلا أنه يظهر لي أنه من الإسرائيليات التي كان تلقاها عن أسياده، حينما كان نصرانيًا. لم أقف عليه مرسلًا. لكنه روي بنحوه موصولًا من حديث عبد اللَّه بن عمرو، رواه الإمام أحمد ٢/ ١٦٩ - ١٧٥، والبخاري في "الأدب المفرد" (٥٤٨) وذكره ابن كثير في "البداية والنهاية" ١/ ١١٩ وقال: وهذا إسناد صحيح ولم يخرجوه. وقال الهيثمي ٤/ ٢١٩ - ٢٢٠: رواه كله أحمد ورواه الطبراني بنحوه، ورجال أحمد ثقات. اهـ وصححه الألباني في "الصحيحة" (١٣٤) وهناك أشار إلى فوائد للحديث.
[ ٣ / ٨٤ ]
كن حلقة لفصمتها، ولو كن في كفة لرجحت بهن، وأما اللتان أنهاك عنهما فالشرك والكبر، فإن استطعت أن تلقى اللَّه وليس في قلبك شيء من شرك، ولا كبر فافعل" (١).
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد اللَّه بن يزيد، حدثنا موسى -يعني: ابن علي- قال: سمعت أبي يقول: بلغني أن نوحًا ﵇ قال لابنه سام: يا بني، لا تدخلن القبر وفي قلبك مثقال ذرة من الشرك باللَّه؛ فإنه من يأت اللَّه مشركا فلا حجة له، ويا بني، لا تدخلن القبر وفي قلبك مثقال ذرة من الكبر، فإن الكبرياء رداء اللَّه، فمن ينازع اللَّه رداءه يغضب عليه، ويا بني، لا تدخلن القبر وفي قلبك مثقال ذرة من القنط؛ فإنه لا يقنط من رحمة اللَّه إلا ضال.
"الزهد" ص ٦٧
قال عبد اللَّه: قرأتُ على أبي: حدثنا عفان، حدثنا سعيد بن زيد، حدثنا معمر بن راشد، قال: عن الزهري، قال: أخبرني عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، أن رسول اللَّه -ﷺ- سئل عن الدين أيه أفضل؟
قال: "الحنيفية السمحة" (٢).
"الزهد" ص ٣٧٧
_________________
(١) رواه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" ٥/ ٨٨. وفيه إرسال عطاء.
(٢) "جامع معمر" ١١/ ٢٩٢ (٢٠٥٧٤)، ومن طريقه البزار كما في "الكشف" (٧٧) ورواه عبد اللَّه بن أحمد في "زوائد الزهد" ص ٣٥٣، وابن حجر في "تغليق التعليق" ٢/ ٤٢ من طريق أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري به. قال ابن حجر: صحيح مرسل. وقال الألباني في "تمام المنة" ص ٤٥: أخرجه أحمد في "الزهد" بسند صحيح. اهـ. وله شاهد من حديث ابن عباس رواه الإمام أحمد ١/ ٢٣٦، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٨٧).
[ ٣ / ٨٥ ]
قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا هاشم بن القاسم، قال: ثنا عبد الحميد، قال: ثنا شهر، قال: ثنا ابن غَنْم، عن حديث معاذ بن جبل، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "إِنَّ رَأسَ هذا الأَمْرِ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إله إِلّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنَّ قِوامَ هذا الأَمْرِ إِقامُ الصَّلاةِ وَإِيتاءُ الزَّكاةِ، وَإِنَّ ذُرْوَةَ السَّنامِ مِنْهُ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَيَشْهَدُوا أَن لا إله إِلا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ اعْتَصَمُوا وَعَصَمُوا دِماءَهُم وَأَمْوالَهُمْ إِلّا بِحَقِّهَا وحِسابُهُمْ عَلَى اللَّهِ" (١).
"السنة" للخلال ٢/ ٤٠ (١١٧١)
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٥/ ٢٤٥ مطولا، وابن ماجه (٧٢)، والبزار ٧/ ١١٢ (٢٦٦٩)، والطبراني ٢٠/ ٦٣ (١١٥) قال الهيثمي في "المجمع" ٥/ ٢٧٣: رواه الإمام أحمد والبزار والطبراني باختصار، وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف، وقد يحسن حديثه. والحديث صححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (٥٩) وقال: صحيح متواتر.
[ ٣ / ٨٦ ]