قال الخلال: وأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال: قال أبو عبد اللَّه: جرير بن عبد اللَّه من آخر من أسلم من أصحاب رسول اللَّه، ويقول: بايعت النبي على النصح (١). فيكون النصح والحياء من الإيمان، ولا يكون الصوم والصلاة من الإيمان؟ ! .
"السنة" للخلال ١/ ٤٦٣ - ٤٦٣ (١٠٢١)
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المروذي، سُئل أبو عبد اللَّه عن الإيمان، فذكر حديث وفد عبد القيس؛ حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني أبو جمرة، قال: سمعت ابن عباس قال: إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول اللَّه -ﷺ- أمرهم بالإيمان باللَّه، قال: "أتدْرُون ما الإِيمان؟ ". قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "شَهادَةُ أَنْ لا إله إِلَّا اللَّهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقامُ الصَّلاةِ وَإِيتاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضانَ وَأَنْ تُعْطُوا الخُمْسَ مِنَ المَغْنَمِ" (٢).
قال الخلال: أخبرنا محمد بن المنذر بن عبد العزيز، قال: ثنا أحمد ابن الحسن الترمذي، قال: أملى علينا أبو عبد اللَّه: من فلان ابن فلان إلى فلان ابن فلان، سلام عليك، فإني أحمد إليك اللَّه الذي لا إله إلا هو، وأسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله.
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٤/ ٣٦١، والبخاري (٥٧)، ومسلم (٥٦).
(٢) رواه الإمام أحمد ١/ ٢٢٨، والبخاري (٥٣)، ومسلم (١٧).
[ ٣ / ٩٠ ]
أما بعد: أحسن اللَّه إليك في الأمور كلها، وسلمك وإيانا من السوء كله برحمته، أتاني كتابك، والذي أنهيت إلي فيه، فنسأل اللَّه التوفيق لنا ولك بالذي يحب ويرضى.
أما ما ذكرت من قول من يقول: إنما الإيمان قول. هذا قول أهل الإرجاء، قول محدث، لم يكن عليه سلفنا ومن نقتدي به، وقد روي عن النبي -ﷺ- مما يقوّي أن الإيمان قول وعمل. ثم ذكر حديث ابن عباس في وفد عبد القيس، وحديث الحسن بن موسى قال: ثنا ابن لهيعة، قال: ثنا أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن حنظلة بن علي بن الأسقع: أن أبا بكر بعث خالد بن الوليد، وأمره أن يقاتل الناس على خمس، فمن ترك واحدةٍ من خمس، فقاتله عليها كما تقاتل على الخمس: شهادة أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان (١).
وحدثنا مسكين بن بكير، قال: ثنا ثابت بن عجلان، عن سليم أبي عامرة أن وفد الحمراء أتوا عثمان بن عفان يبايعونه على الإسلام، وعلى من وراءهم، فبايعهم على أن لا يشركوا باللَّه شيئا، وأن يقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويصوموا، ويدعوا عيد المجوس، فلما قالوا: نعم؟ بايَعَهم (٢).
_________________
(١) رواه الخلال في "السنة" ٢/ ٣٩ (١١٦٩) عن المروذي، ورواه محمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" ٢/ ٩٢٣ (٩٧٥) وابن بطة في "الإبانة" ٢/ ٦٧٦ (٨٨٠). وأورده صاحب "كنز العمال" ٧/ ٧٩٧، وعزاه لأحمد في "السنة".
(٢) رواه الخلال في "السنة" ٢/ ٣٩ (١١٦٧) عن المروذي، ورواه ابن بطة في "الإبانة" ٢/ ٦٧٦ (٨٨١) وأورده صاحب "كنز العمال" ١/ ٥٢٦، وعزاه لأحمد في "السنة".
[ ٣ / ٩١ ]
وذكر حديث عمر ﵀: لا حظَّ في الإسلام لمن ترك الصلاة (١).
فهؤلاء أئمة الهدى بعد رسول اللَّه -ﷺ-. قال أبو بكر الصديق لخالد بن الوليد ما قال، وقال عمر في تارك الصلاة ما قال، وقال عثمان -حيث اشترط عليهم- ما قال.
فهذا انتهى إلينا مع أشياء كثيرة مما جاءت به الآثار عن النبي -ﷺ- وأصحاب النبي -ﷺ-، ورضي عنهم، من تارك الصلاة، وتارك الزكاة، والحج والعمرة، وصفة المنافق، في أشياء كثيرة يطول ذكرها، كلها خلاف لأهل الإرجاء، لعلَّ في الأمر الواحد كذا وكذا حديثًا، فإياكم أن تزلكم المرجئة عن أمر دينكم، وليكن ذلك في لين وترك المجادلة لهم، حتى تبلغوا ما تريدون من ذلك.
حدثنا أزهر، عن ابن عون، قال: قال محمد: كانوا يرون ما دام على
_________________
(١) رواه الإمام مالك في "الموطأ" ص ٥٠ ومن طريقه البيهقي ١/ ٣٥٧، ورواه ابن أبي شيبة في "الإيمان" (١٠٣) عن ابن نمير، كلاهما -مالك وابن نمير- عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور، وعن ابن نمير عن المسور وابن عباس. ورواه عبد الرزاق ١/ ١٥٠ (٥٧٩) عن الثوري، عن هشام، عن أبيه، عن سليمان ابن يسار، عن المسور به، ورواه أيضًا برقم (٥٨٠) عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة قال: دخل المسور وابن عباس على عمر بعد ما طعن. . الحديث، وبرقم (٥٨١) عن معمر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس به. ورواه ابن سعد في "الطبقات" ٣/ ٣٥٠ عن وكيع، عن هشام، عن أبيه، عن المسور أن ابن عباس دخل على عمر .. الحديث. ورواه أيضا محمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (٩٢٣)، والآجري في "الشريعة" ص ١١٥ (٢٥٢) وصححه الألباني في "الإرواء" (٢٠٩) وفي تعليقه على "الإيمان" قائلًا: إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعني طريق مالك وابن نمير.
[ ٣ / ٩٢ ]
الأثر، فهو على الطريق (١).
واعلم أن ترك الخصومة والجدال هو طريق من مضى، ولم يكونوا أصحاب خصومة ولا جدالٍ، ولكنهم كانوا أصحاب تسليم وعمل، نسأل اللَّه التوفيق لنا ولكم في جميع أمورنا لما يحب ويرضى، وأن يسلمنا وإياكم من كل سوء برحمته، والسلام عليكم.
"السنة" للخلال ٢/ ١٤ - ١٦ (١١٠٠ - ١١٠٢)
قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا أبو كامل والحسن بن موسى، قالا: ثنا شريك. وحجاج قال: أبنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، في قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] قال: صلاتكم نحو بيت المقدس (٢).
قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما وجه النبي -ﷺ- إلى الكعبة، قالوا: يا رسول اللَّه، كيف بالذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل اللَّه ﵎: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (٣).
"السنة" ٢/ ٣٢ (١١٤٢ - ١١٤٣)
قال أبو بكر الخلال: أخبرنا أبو بكر، ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يحيى، عن إسماعيل، قال: ثنا قيس، قال: أخبرني جرير بن عبد اللَّه، أو: سمعت
_________________
(١) رواه الدارمي في "مسنده" ١/ ٢٥١ (١٤٣).
(٢) رواه الطبري في "تفسيره" ٢/ ١٩ (٢٢٢٥)، وابن أبي حاتم ١/ ٢٥١ (١٣٤٧).
(٣) رواه الإمام أحمد ١/ ٢٩٥، ٣٤٧، وأبو داود (٤٦٨٠)، والترمذي (٢٩٦٤) وقال: حسن صحيح. وصححه الحاكم ٢/ ٢٦٩، والحافظ في "الفتح" ١/ ٩٨.
[ ٣ / ٩٣ ]
جريرًا، قال: بايعت رسول اللَّه -ﷺ- على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم (١).
وقال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا أبو نوح، قال: ثنا عاصم بن محمد وأبو النضر، قال: ثنا عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- أنه قال: "بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْس: شَهادَةِ أَنْ لا إله إِلّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقامِ الصَّلاةِ، وَإِيتاءِ الزَّكاةِ، وَحَجِّ البَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضانَ" (٢).
وقال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا أبو كامل، قال: ثنا حماد، عن بديل بن ميسرة العقيلي، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن رجل من بلقين قال: أتيت النبي -ﷺ- وهو بوادي القرى، فقلت: يا رسول اللَّه، ما أمرت؟ قال: "أمرتُ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكاةَ" (٣).
"السنة" للخلال ٢/ ٤٦ (١١٨٣ - ١١٨٥)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن الزهري: أن النبي -ﷺ- أخذ على رجل دخل في الإسلام، فقال: "تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت"
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٤/ ٣٦٥، والبخاري (٥٧)، ومسلم (٩٧).
(٢) رواه الإمام أحمد ٢/ ١٢٠، والبخاري (٨)، ومسلم (٢١).
(٣) رواه أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة المهرة" ٥/ ١٨٥ (٤٤٩٥) وأبو يعلى ١٣/ ١٣١ (٧١٧٩)، والبيهقي ٦/ ٣٣٦. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ٤٩ - ٤٨: رواه أبو يعلى وإسناده صحيح. وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" بعد أن ذكر رواية أبي يعلى وأحمد بن منيع: ورواتهما ثقات.
[ ٣ / ٩٤ ]
وتصوم رمضان، وإنك لا ترى نار مشرك إلا أنت له حرب" (١).
"السنة" للخلال ٢/ ٤٧ (١١٨٨)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: ثنا عامر، عن معاذ بن جبل: لما بعثه نبي اللَّه -ﷺ- إلى اليمن؛ اجتمع الناس عليه، فحمد اللَّه، وأثنى عليه، وقال: يا أيها الناس، إني رسولُ رسولِ اللَّه إليكم، أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وإن تطيعوني أهدكم سبيل الرشاد، ألا إنما هو اللَّه وحده، والجنة والنار، إقامة فلا ظعن، خلود فلا موت، أما بعد (٢).
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني أبو جمرة، قال: سمعت ابن عباس قال: إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول اللَّه -ﷺ-، أمرهم بالإيمان باللَّه ﷿، قال: "أَتَدْرُونَ ما الإِيمانُ؟ "، قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "شَهادَةُ أَنْ لا إله إِلّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقامُ الصَّلاةِ، وَإِيتاءُ الزَّكاةِ، وَصَوْمُ رَمَضانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الخُمْسَ مِنَ المَغْنَمِ" (٣).
"السنة" ٢/ ٤٨ (١١٩٣ - ١١٩٤)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، بأن
_________________
(١) رواه عبد الرزاق ٦/ ٦ (٩٨٢٤)، والطبري في "تفسيره" ٦/ ٢٩٦ (١٦٣٥).
(٢) رواه ابن بطة في "الإبانة" كتاب الإيمان ٢/ ٦٧٧ (٨٨٣)، من طريق عبد اللَّه، والأثر رواه ابن أبي شيبة ٧/ ١٠٣ (٣٤٣٥٤)، وابن المبارك (١٥٦٦).
(٣) رواه الإمام أحمد ١/ ٢٢٨، والبخاري (٥٣)، ومسلم (١٧).
[ ٣ / ٩٥ ]
أبا ذر سأل رسول اللَّه -ﷺ- عن الإيمان؛ فقرأ عليه هذِه الآية: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٧] حتى ختم الآية (١).
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا هاشم بن القاسم، قال: ثنا أبو جعفر -يعني: الرازي- عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النّاسَ حَتَّى يَقولوا: لا إله إِلّا اللَّهُ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ، فَإِذا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُمْ، وَأَمْوالَهُمْ إِلّا بِحَقِّها، وَحِسابُهُمْ عَلَى اللَّهِ" (٢).
"السنة" للخلال ٢/ ٥٠ (١٩٩٩)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي، عن جرير قال: بايعت النبي -ﷺ- على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والسمع والطاعة، والنصح لكل مسلم (٣).
"السنة" للخلال ٢/ ٥١ - ٥٢ (١٢٠٦)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت أبا وائل يحدث، عن
_________________
(١) رواه ابن بطة في "الإبانة" كتاب الإيمان ٢/ ٧٧٢ (١٠٦٧). والحديث رواه عبد الرزاق ١١/ ٢٨ (٢٠١١٠)، وابن أبي حاتم في "التفسير" ١/ ٢٨٧ (١٥٣٩)، والحاكم ٢/ ٢٧٢. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقال الذهبي في "التلخيص": كيف وهو منقطع. اهـ. وقال ابن حجر في "المطالب العالية" ٢٧/ ٤٧٤ (٣٥٣٣): هذا مرسل صحيح الإسناد. اهـ.
(٢) رواه الإمام أحمد ٢/ ٥٠٢، والبخاري (٢٩٤٦) ومسلم (٢١).
(٣) رواه الإمام أحمد ٤/ ٣٦٤ ورواه البخاري (٥٧) ومسلم (٥٦).
[ ٣ / ٩٦ ]
رجل، عن جرير أنه قال: بايعت رسول اللَّه -ﷺ- على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم، وفراق المشرك (١).
قال الخلال: قال أبو بكر: وحدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن جرير، قال: بايعت رسول اللَّه -ﷺ- على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم، وفراق المشرك، وكلمة هذا معناها.
"السنة" للخلال ٢/ ٧٩ (١٣١٥ - ١٣١٦)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع قال: ثنا حنظلة الجمحي، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه: "بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهادَةِ أَنْ لا إله إِلّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقامِ الصَّلاةِ، وَإِيتاءِ الزَّكاةِ، وَحَجِّ البَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضانَ" (٢).
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن سالم، عن يزيد بن بشر، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ-، مثله.
فقيل لابن عمر: فالجهاد؟ قال: الجهاد حسن، هكذا حدثنا رسول اللَّه -ﷺ- (٣).
"السنة" للخلال ٢/ ٩٥ (١٣٨٢ - ١٣٨٣)
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٤/ ٣٥٨ وانظر ما قبله.
(٢) رواه الامام أحمد ٢/ ١٤٣، والبخاري (٨)، ومسلم (٢٢).
(٣) رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٦.
[ ٣ / ٩٧ ]
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن جعفر، عن يونس، عن الحسن أن النبي -ﷺ-، قال: "أمِرْتُ أَنْ أَقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يقولوا لا إله إلا اللَّه، ويُقِيمَوا الصَّلاةَ ويُؤتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذا فَعَلُوا ذَلِك فَقَدْ عَصَمُوا دِماءَهُم وَأَمْوالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسابُهُمْ عَلَى اللهِ" (١).
"السنة" للخلال ٢/ ١٢٨ (١٥٠١)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع قال: ثنا أبي وإسرائيل وعلي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر العبسي، عن حذيفة قال: الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، والحج سهم، ورمضان سهم، والجهاد سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، وقد خاب من لا سهم له (٢).
"السنة" للخلال ٢/ ١٤٢ (١٥٥٤)
_________________
(١) لم أقف عليه مرسلًا. ويروى مرفوعًا، من طريق الحسن، عن أبي هريرة، به. رواه ابن ماجه (٧١)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" ١/ ٩٠ (٦) والبيهقي ٧/ ٤، ويروى من غير طريق الحسن. رواه البخاري (١٣٩٩)، ومسلم (٢٠).
(٢) رواه الطيالسي ١/ ٣٢٩ (٤١٣)، وعبد الرزاق ٣/ ١٢٥ (٥٠١١)، وابن أبي شيبة ٦/ ١٥٨ (٣٠٣٠٤)، والبزار كما في "كشف الأستار" ١/ ١٧٠ (٣٣٧)، موقوفًا. قال البزار: ولم يسنده إلا يزيد بن عطاء. اهـ، بتصرف. وقال الدارقطني؛ كما في "أطراف الغرائب" ٣/ ١٨ (١٩٧٥): ورفعه يزيد بن عطاء عن أبي إسحاق، وتفرد برفعه. اهـ. ويروى مرفوعًا. رواه البزار كما في "كشف الأستار" ١/ ١٧٠ (٣٣٦، ٨٧٥)، والمنذري في الترغيب والترهيب (٧٤١). قال الهيثمي في "المجمع" ١/ ٣٨: رواه البزار، وفيه يزيد بن عطاء، وثقه أحمد، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. اهـ.
[ ٣ / ٩٨ ]
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت صلة بن زفَر يحدث عن حذيفة قال: الإسلام ثمانية أسهم: الصلاة سهم، والإسلام سهم، والزكاة سهم، وصوم رمضان سهم، وحج البيت سهم، والجهاد في سبيل اللَّه سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، وقد خاب من لا سهم له.
"السنة" للخلال ٢/ ١٤٣ - ١٤٤ (١٥٥٧)
_________________
(١) = وقد حسنه الألباني لغيره -أعني المرفوع- في "صحيح الترغيب" (٧٤١). قلت: قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ١/ ١٠٠: وصح من حديث أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة. . وخرجه البزار مرفوعًا، والموقوف أصح. اهـ. وكذا صحح الألباني الموقوف، في "صحيح الترغيب" (٧٤١).
[ ٣ / ٩٩ ]