قال الخلال: سمعت أبا بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه وذكر الجهمية، فقال: إنما كان يراد بهم المطابق، تدري أي شيء عملوا هؤلاء في الإسلام؟
قيل لأبي عبد اللَّه: الرجل يفرح بما ينزل بأصحاب ابن أبي دؤاد، عليه في ذلك إثم؟
قال: ومن لا يفر بهذا؟
قيل له: إن ابن المبارك قال: الذي ينتقم من الحجاج هو ينتقم للحجاج من الناس. قال: أي شيء يشبه هذا من الحجاج؟ هؤلاء أرادوا تبديل الدين.
قال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال: قال لي أبو عبد اللَّه وذكر الجهمية وما يصنعون، قال: ليس بالناس حياة.
قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد: ثنا المثنى الأنباري أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: ما حل بالإسلام؟
قال الخلال: أخبرني محمد بن موسى أن حمدان بن علي حدثهم قال: سمعت أحمد يقول: الجهمية تقول: إذا عرف ربه بقلبه وإن لم تعمل جوارحه -عني: فهو مؤمن- وهذا كفر إبليس، قد عرف ربه بقلبه، فقال: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩].
"السنة" للخلال ٢/ ٢٠٠ (١٧٦٩ - ١٧٧٢)
قال الخلال: أخبرني عبد الملك أنه ذاكر أبا عبد اللَّه أمر الجهمية وما يتكلمون به، فقال: في كلامهم كلام الزندقة، يدورون على التعطيل، ليس يثبتون شيئًا وهكذا الزنادقة.
[ ٣ / ٥٠٥ ]
وقال أبو عبد اللَّه: بلغني أنهم يقولون شيئًا هم يدعونه وينقضونه على المكان، يقولون: هو شيء في الأشياء كلها وليس الشيء في الشيء. قال لي: فهو قد ترك قوله الأول. وأقبل متعجبًا لي.
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي بن محمود بن فرقد الوراق قال: حدثني أحمد بن سعد الجوهري قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما أحد أضر على أهل الإسلام من الجهمية، ما يريدون إلا إبطال القرآن وأحاديث رسول اللَّه -ﷺ-.
"السنة" للخلال ٢/ ٢٠٠ - ٢٠١ (١٧٧٤ - ١٧٧٥)
[ ٣ / ٥٠٦ ]