قال أبو داود: سمعت أحمد، سئل: هل لهم رخصة أن يقول الرجل: كلام اللَّه، ثم يسكت، فقال: ولم يسكت؟ ! لولا ما وقع فيه الناس كان يسعه السكوت، ولكن حيث تكلموا فيما تكلموا لأي شيء لا يتكلمون؟ ! (١)
وقال أبو داود: سمعت أحمد ذكر رجلين كانا وقفا في القرآن ودعيا إليه فجعل يدعو عليهما وقال لي: هذا -لأحدهما- فتنة عظيمة، وجعل يذكرهما بالمكروه.
"مسائل أبي داود" (١٧٠٥ - ١٧٠٦)
قال أبو داود: سمعت أحمد وقيل له: كتب إليك فلان -رجل من المحدثين كان قذف بالوقف- كتابا به؟
قال: ما أحب مثله إذا كان على ذلك الرأي.
فقيل له: لعل فيه شيئًا، فأذن أن يأتي به.
وقال أبو داود: سمعت أحمد وقيل له: إن فلانا -يعني: هذا الرجل (٢) - روى عليك أنك أمرته أن يقف.
قال: وأنا لم أثبته معرفة إلا بعد وإنه ربما سألني الإنسان عن الشيء فأقف، لا أقف إلا كراهية الكلام فيه.
"مسائل أبي داود" (١٧٠٨ - ١٧٠٩)
_________________
(١) رواها الآجري في "الشريعة" ص ٧٦ ثم قال: معنى قول أحمد في هذا المعنى: يقول: لم يختلف أهل الإيمان أن القرآن كلام اللَّه، فلما جاء جهم فأحدث الكفر بقوله: إن القرآن مخلوق. لم يسع العلماء إلا الرد عليه بأن القرآن كلام اللَّه غير مخلوق بلا شك ولا توقف فيه، فمن لم يقل: غير مخلوق سمي واقفا، شاكًّا في دينه.
(٢) في "السنة" الخلال: اسمه أبو سمينة.
[ ٣ / ٥١١ ]
قال أبو داود: سمعت إسحاق بن إبراهيم بن راهويه يقول: من قال: لا أقول: القرآن مخلوق، ولا غير مخلوق؛ فهو جهمي.
"مسائل أبي داود" (١٧٤٤)
قال ابن هانئ: وسئل عمن يقول: الإيمان قول، وعن الشاكة؛ فقال: المرجئة خير من هؤلاء الشاكة.
"مسائل ابن هانئ" (١٩٠٤)
قال حرب بن إسماعيل: وسألته عن الرجل يقول: القرآن كلام اللَّه ويقف، قال: هو عندي شر من الذي يقول إنه مخلوق؛ لأنه يقتدي به غيره.
حدثنا إبراهيم بن الحارث قال: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل قلت: يا أبا عبد اللَّه، يكون من أهل السنة من قال: لا أقول: القرآن مخلوق، ولا أقول: ليس بمخلوق؟
قال: لا، ولا كرامة، لا يكون من أهل السنة، قد بلغني عن ذاك الخبيث ابن معذل أنه يقول بهذا القول، وقد فتن به قوم كثير من أهل البصرة.
"مسائل حرب" ص ٤١٧
قال عبد اللَّه بن أحمد: سمعت أبي ﵀ يقول: من كان من أصحاب الحديث أو من أصحاب الكلام فأمسك عن أن يقول: القرآن ليس بمخلوق. فهو جهمي.
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ١٥١ (١٣١)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي ﵀ وسئل عن الواقفة، فقال أبي: من كان يخاصم ويعرف بالكلام فهو جهمي، ومن لم يعرف بالكلام يجانب حتى يرجع، ومن لم يكن له علم يسأل.
وقال عبد اللَّه: سئل أبي ﵀وأنا أسمع- عن اللفظية والواقفة، فقال: من كان منهم جاهلًا ليس بعالم فليسأل، وليتعلم.
وقال عبد اللَّه: سمعت أبي ﵀ مرة أخرى وسئل عن اللفظية والواقفة،
[ ٣ / ٥١٢ ]
فقال: من كان منهم يحسن الكلام فهو جهمي.
وقال مرة أخرى: هم شر من الجهمية.
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ١٧٩ (٢٢٣ - ٢٢٥)
قال أبو بكر الخلال: أخبرنا الحسن بن ثواب المخرمي أنه قال لأبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل: الواقفة؟
قال: هم شر من الجهمية، استتروا بالوقف.
وقال الخلال: أخبرنا صالح بن علي الحلبي من آل ميمون بن مهران؛ أنه قال لأبي عبد اللَّه: ما تقول فيمن وقف؟ قال: لا أقول: خالق ولا مخلوق؟ قال: هو مثل من قال: القرآن مخلوق. وهو جهمي.
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل من الواقفة يقف في الموضع ويتكلم.
قال: هذا داعية، هذا جهمي لا نشك في هذا.
وقال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عمن وقف لا يقول: غير مخلوق؟ قال: أنا أقول: كلام اللَّه.
قال: يقال له: إن العلماء يقولون: غير مخلوق. فإن أبى فهو جهمي.
"السنة" للخلال ٢/ ٢٠٤ (١٧٨٢ - ١٧٨٥)
قال الخلال: وأخبرني محمد بن يحيى الكحال أنه قال لأبي عبد اللَّه: الشكاك عندك بمنزلة الجهمية؟ قال: من كان منهم يتكلم، فهو جهمي.
قال الخلال: وأخبرني محمد بن أحمد بن جامع الرازي قال: سمعت محمد بن مسلم أن أبا عبد اللَّه قيل له: فالواقفة؟ قال: أما من كان لا يعقل فإنه يُبَصَّر، وإن كان يعقل ويبصر الكلام فهو مثلهم.
قال: والقرآن حيث ما تصرف كلام اللَّه غير مخلوق.
[ ٣ / ٥١٣ ]
وقال الخلال: أخبرنا محمد بن علي أبو بكر أن يعقوب بن بختان حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يقف؟
قال: هذا عندي شاك مرتاب.
وقال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: حدثني أبو طالب المشكاني قال: كنت عند أبي عبد اللَّه فسمعت نفرًا على الباب يتكلمون.
وقال الخلال: وأخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: ثنا أبو طالب، بمثله. قال: فسمعت أحدهم يسألك عن إمام لنا وقف، فصاح بهم أبو عبد اللَّه، قال: فقال واحد للآخر: هو ذا تسمع أبا عبد اللَّه، هو ذا يقول لك قد كره كلامًا في ذا.
فقال أبو عبد اللَّه: ردهم. فصحت بهم.
فقال أبو عبد اللَّه: من شك فهو كافر، ومن وقف فهو كافر.
وقال الخلال: وأخبرني يعقوب بن يوسف المطوعي قال: حضرت باب أحمد بن حنبل، فجاء قوم من أهل دار القطن، فقالوا: إن هاهنا رجلًا قد علق بقلبه مذهب ابن الأشعث، وقال: إنه ما قال لي أبو عبد اللَّه فأنا أصير إليه.
فقال: جيئوا به. فجاء الرجل، فقال أحمد: ما لكم وللجدل؟ ما لكم وللكلام؟ ما لكم وللخصومة؟
فقال الرجل: يا أبا عبد اللَّه، جزاك اللَّه خيرًا، تنهى عن الجدال، وعن الكلام، وعن الخصومة.
فقال له القوم الذين جاءوا به: إن هذا الساعة يذهب فيقول: ذهبت إلى أحمد بن حنبل، فنهاني عن الجدال والكلام والخصومة ويسكت على الشك.
[ ٣ / ٥١٤ ]
وقال الخلال: أخبرنا محمد بن علي أبو بكر أن يعقوب بن بختان حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يقف؟
قال: هذا عندي شاك مرتاب.
وقال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: حدثني أبو طالب المشكاني قال: كنت عند أبي عبد اللَّه فسمعت نفرًا على الباب يتكلمون.
وقال الخلال: وأخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: ثنا أبو طالب، بمثله. قال: فسمعت أحدهم يسألك عن إمام لنا وقف، فصاح بهم أبو عبد اللَّه، قال: فقال واحد للآخر: هو ذا تسمع أبا عبد اللَّه، هو ذا يقول لك قد كره كلامًا في ذا.
فقال أبو عبد اللَّه: ردهم. فصحت بهم.
فقال أبو عبد اللَّه: من شك فهو كافر، ومن وقف فهو كافر.
وقال الخلال: وأخبرني يعقوب بن يوسف المطوعي قال: حضرت باب أحمد بن حنبل، فجاء قوم من أهل دار القطن، فقالوا: إن هاهنا رجلًا قد علق بقلبه مذهب ابن الأشعث، وقال: إنه ما قال لي أبو عبد اللَّه فأنا أصير إليه.
فقال: جيئوا به. فجاء الرجل، فقال أحمد: ما لكم وللجدل؟ ما لكم وللكلام؟ ما لكم وللخصومة؟
فقال الرجل: يا أبا عبد اللَّه، جزاك اللَّه خيرًا، تنهى عن الجدال، وعن الكلام، وعن الخصومة.
فقال له القوم الذين جاءوا به: إن هذا الساعة يذهب فيقول: ذهبت إلى أحمد بن حنبل، فنهاني عن الجدال والكلام والخصومة ويسكت على الشك.
[ ٣ / ٥١٥ ]
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت: إن بعض الناس يقول: إن هؤلاء الواقفة هم شر من الجهمية؟
قال: هم أشد على الناس (تزيينًا) (١) من الجهمية، هم يشككون الناس، وذلك أن الجهمية قد بان أمرهم، وهؤلاء إذا قالوا: إنا لا نتكلم. استمالوا العامة، إنما هذا يصير إلى قول الجهمية.
قال: وسمعته يسأل عمن قال: أقول القرآن كلام اللَّه وأسكت.
قال: لا، هذا شاك، لا حتى يقول: غير مخلوق (٢).
قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي السمسار قال: ثنا مهنا قال: سألت حارثًا البقال: ما تقول في القرآن؟
فقال: القرآن كلام اللَّه، لا أقول غير مخلوق.
فقلت له: يا أبا عبد اللَّه، أحمد بن حنبل يقول: هو كلام اللَّه غير مخلوق. فقال لي: أخي، أحمد بن حنبل ثقة عدل.
قال: وسألت أبا يعقوب إسحاق بن سليمان الجواز عن القرآن؛ فقال: هو كلام اللَّه وهو غير مخلوق.
ثم قال لي: إذا كنا نقول: القرآن كلام اللَّه لا نقول: مخلوق ولا غير مخلوق. فليس بيننا وبين هؤلاء الجهمية خلاف.
فذكرت ذلك لأحمد بن حنبل، فقال أحمد: جزى اللَّه أبا يعقوب خيرًا.
_________________
(١) في "الإبانة" كتاب الرد على الجهمية ١/ ٢٩٣ - ٢٩٤ (٦٢) تربيثا، وفي هامشها: أي: خديعة.
(٢) رواه ابن بطة في "الإبانة" كتاب الرد على الجهمية ١/ ٢٩٣ - ٢٩٤ (٦٢ - ٦٣).
[ ٣ / ٥١٦ ]
قال: وسألت أحمد بعدما أخرج من السجن بيسير، ما تقول في القرآن؟ فقال: هو كلام اللَّه غير مخلوق. وقال: من روى عني غير هذا القول؛ فهو مبطل. فقلت له: إن بعض من ذكر عنك أنك قلت له: هو كلام اللَّه، وإنك قلت له: لا مخلوق ولا غير مخلوق، ولكنه كلام اللَّه.
فقال أحمد: أبطل، ما قلت هذا، ولكن هو كلام اللَّه وهو غير مخلوق.
"السنة" للخلال ٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨ (١٧٩٩ - ١٨٠٠).
قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي قال: ثنا أبو بكر الأثرم قال: أتينا أبا عبد اللَّه أنا والعباس بن عبد العظيم فقال لنا العباس: وأخبرني موسى بن سهل، قال: ثنا محمد بن أحمد الأسدي، قال: حدثني إبراهيم بن الحارث العبادي، قال: قمتُ من عند أبي عبد اللَّه، فأتيت عباسًا العنبري، فأخبرته بما تكلم أبو عبد اللَّه في أمر ابن معذل، فسر به ولبس ثيابه ومعه أبو بكر بن هانئ، فدخل على أبي عبد اللَّه، فابتدأ عباس فقال: يا أبا عبد اللَّه قوم هاهنا حدثوا يقولون: لا نقول مخلوق ولا غير مخلوق.
قال: هؤلاء أضر من الجهمية على الناس، ويلكم! فإن لم تقولوا: ليس بمخلوق، فقولوا: مخلوق!
فقال أبو عبد اللَّه: كلام سوء. فقال العباس: ما تقول يا أبا عبد اللَّه؟ فقال: الذي أعتقده وأذهب إليه، ولا أشك فيه أن القرآن غير مخلوق. ثم قال: سبحان اللَّه! ومن يشك في هذا؟ ثم تكلم أبو عبد اللَّه استعظاما للشك في ذلك فقال: سبحان اللَّه! في هذا شك؟ ! قال اللَّه: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] ففرق بين الخلق والأمر.
قال أبو عبد اللَّه: فالقرآن من علم اللَّه، ألا تراه يقول: ﴿عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ [الرحمن: ٢]، والقرآن فيه أسماء اللَّه، أي شيء تقولون؟ ألا تقولون أن
[ ٣ / ٥١٧ ]
أسماء اللَّه ﷿ غير مخلوقة؟ من زعم أن أسماء اللَّه ﷿ مخلوقة فقد كفر، لم يزل اللَّه قديرًا، عليمًا، عزيزًا، حكيمًا، سميعًا، بصيرًا، لَسْنا نشك أن أسماء اللَّه ليست بمخلوقة، ولسنا نشك أن علم اللَّه ﵎ ليس بمخلوق وهو كلام اللَّه ﷿، ولم يزل اللَّه ﷿ (حكيمًا) (١).
ثم قال أبو عبد اللَّه: وأي كفر أبين من هذا، وأي كفر أكفر من هذا؟ إذا زعموا أن القرآن مخلوق، فقد زعموا أن أسماء اللَّه مخلوقة وأن علم اللَّه مخلوق، ولكن الناس يتهاونون بهذا، ويقولون: إنما يقولون القرآن مخلوق، فيتهاونون ويظنون أنه هين ولا يدرون ما فيه من الكفر.
قال: فأنا أكره أن أبوح بهذا لكل أحد، وهم يسألوني، فأقول: إني أكره الكلام في هذا، فبلغني أنهم يدعون علي أني أمسك.
قلت لأبي عبد اللَّه: فمن قال: القرآن مخلوق، فقال: لا أقول: أسماء اللَّه مخلوقة ولا علمه. ولم يزد على هذا، أقول: هو كافر؟
فقال: هكذا هو عندنا.
قال أبو عبد اللَّه: نحن نحتاج أن نشك في هذا؟ ! القرآن عندنا فيه أسماء اللَّه وهو من علم اللَّه، من قال: مخلوق؛ فهو عندنا كافر.
ثم قال أبو عبد اللَّه: بلغني أن أبا خالد وموسى بن منصور وغيرهم يجلسون في ذلك الجانب، فيعيبون قولنا، ويدعون إلى هذا القول ألا يقال: مخلوق ولا غير مخلوق، ويعيبون من يكفر، ويزعمون أنا نقول بقول الخوارج. ثم تبسم أبو عبد اللَّه كالمغتاظ، ثم قال: هؤلاء قوم سوء.
ثم قال أبو عبد اللَّه للعباس: وذاك السجستاني الذي عندكم بالبصرة،
_________________
(١) في المطبوع من "الإبانة": متكلمًا.
[ ٣ / ٥١٨ ]
ذاك خبيث، بلغني أنه قد وضع في هذا يومًا يقول: لا أقول: مخلوق ولا غير مخلوق، وذاك خبيث، ذاك الأحول.
فقال العباس: كان يقول مرة بقول جهم، ثم صار إلى أن يقول هذا القول. فقال أبو عبد اللَّه: ما يعني أنه كان يقول بقول جهم إلا الشفاعة.
أخبرني محمد بن سليمان قال: سألت أبا عبد اللَّه عن القرآن قال: وإياك من أحدث فيه؟ فقال: أقول: كلام اللَّه، ولا أقول: مخلوق أو غير مخلوق، فإن قال: مخلوق، فهو ألحن بحجته من هذا، وإن كانت ليست لهما حجة والحمد للَّه.
"السنة" للخلال ٢/ ٢٠٨ - ٢١٠ (١٨٠٤ - ١٨٠٥)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الصلاة على الواقفي يعني: إذا مات؟ قال: لا يصلى عليه.
"السنة" للخلال ٢/ ٢١٠ (١٨٠٨)
قال أبو طالب: وجاء رجل إلى أبي عبد اللَّه وأنا عنده، فقال: إن لي قرابة يقول بالشك. قال: فقال وهو شديد الغضب: من شك فهو كافر.
قال أبو طالب: وقال رجل: القرآن كلام اللَّه ليس بمخلوق.
قال: فقال: هذا قولنا: من شك فهو كافر. قال: فقال: جزاك اللَّه خيرًا.
"الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية ١/ ٢٩٥ (٦٦ - ٦٧)
قال أبو بكر المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: من لم يقل: إن القرآن كلام اللَّه غير مخلوق. فهو يحل محل الجهمية.
"الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية ١/ ٢٩٦ - ٢٩٧ (٧٠).
قال أبو بكر المروذي: قال لي أبو عبد اللَّه: أول من سألني عن الوقف علي الأشقر، فقلت له: القرآن غير مخلوق.
"الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية ١/ ٢٩٦ - ٢٩٧ (٧٠ - ٧١)
[ ٣ / ٥١٩ ]
قال مهنا بن يحيى: قلت لأحمد بن حنبل: أي شيء تقول في القرآن؟ قال: كلام اللَّه وهو غير مخلوق.
قلت: إن بعض الناس يحكي عنك أنك تقول: القرآن كلام اللَّه وتسكت. قال: من قال عليَّ ذا فقد أبطل.
وقال يعقوب الدورقي: سألت أحمد بن محمد بن حنبل قلت: فهؤلاء الذين يقولون: نقف ونقول: كما في القرآن، كلام اللَّه ونسكت.
قال: هؤلاء شر من الجهمية، إنما يريدون رأي جهم.
"الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية ١/ ٣٠٨ - ٣٠٩ (٩٩ - ١٠٠)
قال أبو عبد اللَّه السلمي: سألتُ أبا يعقوب الخزاز إسحاق بن سليمان -يعني: الرازي- عن القرآن؟ فقال: هو كلام اللَّه ﷿، وهو غير مخلوق.
فقال لي: إذا كنا نقول: القرآن كلام اللَّه ﷿، ولا نقول: مخلوق، ولا غير مخلوق. ليس بيننا وبين هؤلاء -يعني: الجهمية- خلاف.
فذكرت ذلك لأحمد بن حنبل، فقال لي أحمد: جزى اللَّه أبا يعقوب خيرًا.
"شرح أصول الاعتقاد" للالكائي ٢/ ٢٨٨ (٤٤٣)
قال محمد بن مسلم بن وارة: قال لي أبو مصعب: من قال: القرآن مخلوق؛ فهو كافر، ومن قال: لا أدري -يعني: مخلوق أو غير مخلوق- فهو مثله، ثم قال: بل هو شر منه.
فذكرت رجلًا كان يظهر مذهب مالك، فقلت: إنه أظهر الوقف، فقال: لعنه اللَّه ينتحل مذهبنا، وهو بريء منه.
فذكرت ذلك لأحمد بن حنبل فأعجبه وسر به.
"شرح أصول الاعتقاد" ٢/ ٣٥٨ (٥٢٢)
[ ٣ / ٥٢٠ ]
وقال سلمة بن شبيب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الواقفي لا تشك في كفره.
"شرح أصول الاعتقاد" ٢/ ٣٦٣ (٥٤٤)
قال أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل عمن يقول: القرآن مخلوق، فقال: القرآن من علم اللَّه، وعلم اللَّه غير مخلوق، فمن قال: مخلوق؟ فهو كافر، فالواقف الذي يبصِر الكلام ويعرف هو جهمي، والذي لا يبصِر ولا يعرف يُبَصَّر.
"شرح أصول الاعتقاد" ٢/ ٣٩١ (٦٠٠)
قال شاهين بن السميدع: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول؟ الواقفة أشر من الجهمية، ومن قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر.
قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: إسحاق بن أبي إسرائيل واقفي مشؤوم.
قال: وسألت أبا عبد اللَّه عمن يقول: أنا أقف في القرآن تورعًا، قال: ذاك شاك في الدين، إجماع العلماء والأئمة المتقدمين على أن القرآن كلام اللَّه غير مخلوق، هذا الدين الذي أدركت عليه الشيوخ، وأدرك الشيوخ من كان قبلهم على هذا.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٤٦٠
قال ابن الليث: وسئل أحمد بن حنبل -وأنا حاضر- عن الواقفة، فقال: الواقفة والجهمية واللفظية عندنا سواء.
"مناقب الإمام أحمد" ص ٢٠٥
[ ٣ / ٥٢١ ]