عن أبي بن كعب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها وشر ما أمرت به ". صححه الترمذي١.
شرح الكلمات:
لا تسبوا الريح: أي لا تشتموها ولا تلعنوها.
فإذا رأيتم ما تكرهون: أي إذا تأذيتم بشيء من حرارتها أو برودتها أو قوتها.
الشرح الإجمالي:
لما كان الإسلام يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن سفسافها، نهى رسول الله ﷺ عن شتم الريح ولعنها؛ وذلك أن الريح مخلوقة من مخلوقات الله لا تسكن ولا تتحرك، ولا تنفع ولا تضر إلا بأمر الله عزوجل، فيكون شتمها شتما لمدبرها، وهو الله سبحانه. ثم أخبر ﷺ أن هذه الريح قد تحمل خيرا أو شرا، وأن على المسلم أن يسأل الله من خيرها وأن يستعيذ من شرها.
الفوائد:
١. تحريم سب الريح.
٢. استحباب استعمال الدعاء المذكور في هذا الحديث إذا رأى من الريح ما يكره
_________________
(١) ١ رواه الترمذي (٢٢٥٢) في الفتن، باب ما جاء في النهي عن سب الريح. وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح» .
[ ٤٢٦ ]
٣. مشروعية الدعاء وإثبات نفعه.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على تحريم سب الريح.
مناسبة الحديث للتوحيد: حيث نهى الحديث عن سب الريح؛ لأن سبها سب لمدبرها وذلك ينافي التوحيد.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج ثلاث فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث للباب وللتوحيد.
[ ٤٢٧ ]