وقول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ ١.
شرح الكلمات:
ألم تر: ألم تنظر نظر تعجب وإنكار.
أوتوا: أعطوا.
نصيبا من الكتاب: حظا من الكتاب.
الجبت: الصنم أو السحر، والمراد بالذين أوتوا نصيبا من الكتاب هم اليهود.
الطاغوت: الشيطان، وقيل: كل ما عبد من دون الله وهو راض بالعبادة.
الشرح الإجمالي:
يوجه الله -﷾- نظر نبيه محمد ﷺ خاصة، والمسلمين عامة إلى بعض تصرفات اليهود الشاذة المنكرة، وذلك أنهم صدقوا بعبادة الأوثان، وفضلوا عبادتها على عبادة المؤمنين لربهم بما في ذلك رسول الله وصحبه، مع أن اليهود يعلمون في كتبهم السابقة أن دين الإسلام أفضل
_________________
(١) ١ سورة النساء آية: ٥١.
[ ٢٠٧ ]
من عبادة الأوثان، وأن رسول الله حق وأن ما جاء به حق، ولكن أعماهم الحسد والحقد وألجمهم عن النطق بالصواب، فداهنوا الكفار وصانعوهم. ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.
الفوائد:
١. إثبات انحراف أهل الكتاب.
٢. أن المداهنة في الدين وكتمان الحق من صفات اليهود.
٣. وجود الشرك في أهل الكتاب.
مناسبة الآية للباب وللتوحيد:
حيث دلت الآية على وجود الشرك في أهل الكتاب، وقد ثبت أن هذه الأمة ستعمل ما عمله أهل الكتاب ومن ذلك الشرك.
ملاحظة:
سبب نزول الآية التي شرحناها كما رواه الإمام أحمد عن ابن عباس قال: لما قدم كعب بن الأشرف مكة قالت قريش: ألا ترى إلى هذا الصنبور١ المنبتر من قومه يزعم أنه خير منا، ونحن أهل الحجيج وأهل السدانة، قال: أنتم خير، فنزلت فيهم: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ ٢، وفي كعب وقومه نزل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ ٣ إلى قوله: ﴿نَصِيرًا﴾ .
_________________
(١) ١ قال ابن منظور: «الصنبور من النخلة سَعاف تنبت في جزع النخلة غير مستأرضة في الأرض، فمراد كفار قريش أن محمدا -ﷺ- صُنبور نبت في جزع نخلة، فإذا قلع انقطع» . انظر لسان العرب (٤/ ٤٦٩) . ٢ سورة الكوثر آية: ٣. ٣ سورة النساء آية: ٥١. باب ما جاء في السحر وقول الله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ١. شرح الكلمات: واتبعوا: فعلوا. ما تتلو الشياطين: أي ما تقوله وتقرؤه. على ملك سليمان: على عهد سليمان. وما كفر سليمان: أي وما كان سليمان ساحرا كما زعمت اليهود. ولكن الشياطين كفروا: أي بتعليمهم للناس السحر. بابل: مكان في العراق. هاروت وماروت: هما ملكان كما قال تعالى: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ﴾ . ١ سورة البقرة آية: ١٠٢.
[ ٢٠٨ ]
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: أوتوا، نصيبا، الجبت، الطاغوت.
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج ثلاث فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية لباب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان. ثم وضح مناسبتها للتوحيد.
وقول الله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ ١.
شرح الكلمات:
قل: الخطاب للنبي ﷺ.
أنبئكم: أخبركم.
بشر من ذلك مثوبة عند الله: أي جزاء عند الله يوم القيامة.
من لعنه الله: أبعده وطرده من رحمته.
وغضب عليه: سخط عليه.
وجعل منهم القردة والخنازير: أي مسخهم وحولهم إلى قردة وخنازير.
وعبد الطاغوت: أي وعبد الأوثان.
شر مكانا: أكثر شرا من غيرهم.
وأضل عن سواء السبيل: وأكثرهم بعدا عن الصراط المستقيم.
_________________
(١) ١ سورة المائدة آية: ٦٠.
[ ٢٠٩ ]
الشرح الإجمالي: قل: يا محمد لهؤلاء الكفار من أهل الكتاب هل أخبركم بمن هو أسوأ جزاءا يوم القيامة مما تظنونه بنا؟ هم أنتم الذين أبعدهم الله من رحمته وغضب عليهم ومسخهم قردة وخنازير وعبدوا الأصنام، فلهذه الصفات الخبيثة أخبر الله أنهم أشر من غيرهم وأبعد عن الصواب.
الفوائد:
١. جواز لعن الكفار على سبيل العموم.
٢. إثبات صفة الغضب لله -سبحانه- على الوجه اللائق به سبحانه.
٣. إثبات مسخ قوم من أهل الكتاب قردة وخنازير.
٤. وجود الشرك في أهل الكتاب.
٥. قد تكون المعاصي سببا للعقوبة في الدنيا كما هي سبب للعقوبة في الآخرة.
مناسبة الآية للباب وللتوحيد:
حيث دلت الآية على وجود الشرك في أهل الكتاب بعبادتهم للطاغوت، وقد ثبت أن هذه الأمة ستعمل ما عمله أهل الكتاب ومن ذلك الشرك.
ملاحظة:
مسخ الله بعض اليهود قردة؛ وذلك لأن القردة يشبهون في الظاهر الأناسي، وهم ليسوا منهم، وكذلك اليهود في تحايلهم على المحرم؛ فإن أعمالهم تشبه الحق في الظاهر وهي في الباطن باطلة.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: قل، أنبئكم، بشر من ذلك مثوبة عند
[ ٢١٠ ]
الله، من لعنه الله، وغضب عليه، وجعل منهم القردة والخنازير، وعبد الطاغوت، شر مكانا، وأضل عن سواء السبيل.
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج أربع فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية لباب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان. ثم وضح مناسبتها للتوحيد.
وقول الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ ١.
شرح الكلمات:
أعثرنا عليهم: دللنا عليهم، والضمير لأهل الكهف.
ليعلموا: الضمير عائد على الذين عثروا على أهل الكهف.
وعد الله: وعده بالبعث.
لا ريب فيها: لا شك في قيام الساعة.
أمرهم: أي ما ينبغي أن يعمل في شأن أهل الكهف.
قال الذين غلبوا على أمرهم: أي قال رؤساؤهم الذين غلبوا بالسلطة.
لنتخذن عليهم مسجدا: سنبني فوق أصحاب الكهف موضعا للعبادة.
_________________
(١) ١ سورة الكهف آية: ٢١.
[ ٢١١ ]
الشرح الإجمالي:
يخبر الله تعالى في هذه الآية أنه أطلع الناس في ذلك الوقت على أصحاب الكهف، وأن الحكمة في ذلك ليبرهن على صحة البعث بعد الموت، ثم أخبر عما جرى من النزاع بين الناس حين ذاك، وأن بعضهم رأى البناء عليهم وتفويض أمرهم إلى الله، وأن البعض الآخر رأى بناء المساجد عليهم.
الفوائد:
١. إثبات قصة أهل الكهف.
٢. إثبات البعث بعد الموت.
٣. اتخاذ المساجد على القبور من سنن الأمم السابقة.
مناسبة الآية للباب وللتوحيد:
حيث دلت الآية على أن أهل الكتاب قد بنوا المساجد على القبور، وقد لعنهم النبي -﵊- من أجل ذلك، لما أفضى بهم عملهم هذا إلى عبادة أصحابها، وقد ثبت أن هذه الأمة ستعمل ما عمله أهل الكتاب فستبني المساجد على القبور، وستعبد أصحابها في النهاية.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: أعثرنا عليهم، ليعلموا، وعد الله، لا ريب فيها، أمرهم، قال الذين غلبوا على أمرهم، لنتخذن عليهم مسجدا.
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج ثلاث فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية لباب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان.
[ ٢١٢ ]
ثم بين مناسبتها للتوحيد.
وعن أبي سعيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟ ". أخرجاه ١.
شرح الكلمات:
سنن: طرق.
حذو القذة: مساوي ريشة السهم.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا أبو سعيد ﵁ أن رسول الله ﷺ أخبر بأن هذه الأمة ستقلد الأمم السابقة في عاداتها وسياساتها ودياناتها، وأنها ستحاول مشابهتهم في كل شيء، كما تشبه ريشة السهم للريشة الأخرى، ثم أكد هذه المشابهة والمتابعة بأن الأمم السابقة لو دخلت جحر ضب مع ضيقه وظلمته لحاولت هذه الأمة دخوله، ولما استفسر الصحابة - ﵃ - عن المراد بمن كان قبلهم، وهل هم اليهود والنصارى؟ أجاب بنعم.
الفوائد:
١. بيان معجزة للنبي ﷺ حيث تحقق ما أخبر به.
_________________
(١) ١ رواه البخاري (الفتح ٦/ ٣٤٥٦) في أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل. ومسلم (٢٦٦٩) في العلم، باب اتباع سنن اليهود والنصارى.
[ ٢١٣ ]
٢. توضيح الأشياء المعنوية بالأمثلة الحسية من أساليب التعليم في الإسلام.
٣. تحريم مشابهة أهل الكتاب.
٤. سؤال أهل العلم عما خفي حكمه.
مناسبة الحديث للباب وللتوحيد:
حيث دل الحديث على أن هذه الأمة ستعمل ما عمله أهل الكتاب، ومن عمل أهل الكتاب عبادة الأوثان.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: سنن، حذو، القذة.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج ثلاث فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث لباب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان. ثم وضح مناسبته للتوحيد.
ولمسلم عن ثوبان١ ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال: يا محمد إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع من بأقطارها، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا"٢.
_________________
(١) ١ هو ثوبان مولى رسول الله -ﷺ-، صحبه ولازمه ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة (٥٤) هـ. ٢ مسلم: الفتن وأشراط الساعة (٢٨٨٩) . والترمذي: الفتن (٢١٧٦) . وأبو داود: الفتن والملاحم (٤٢٥٢) . وابن ماجه: الفتن (٣٩٥٢) . وأحمد (٥/٢٧٨،٥/٢٨٤) .
[ ٢١٤ ]
ورواه البرقاني في صحيحه وزاد: "وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي. ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله ﵎"١.
شرح الكلمات:
زوى لي الأرض: جمعها لي.
الكنزين الأحمر والأبيض: هما كنز قيصر وكسرى، وعبر عن كنز قيصر بالأحمر؛ لأن غالبه الذهب، وعن كنز كسرى بالأبيض؛ لأن غالبه الجواهر والفضة.
سنة: جدب.
بعامة: عامة في إهلاكهم، والباء زائدة.
يستبيح: يستحل.
بيضتهم: معظمهم وجماعتهم.
إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد: أي إذا حكمت حكما مبرما لا ينقض.
أقطارها: جوانبها.
الأئمة المضلين: هم الأمراء والعلماء والعباد الذين يقتدي بهم الناس فيحكمون فيهم بغير علم فيضلون ويضلون.
إذا وقع عليهم السيف: إذا بدأ فيهم القتل ظلما، وقد ابتدئ ذلك بقتل عثمان (﵁) ظلما.
_________________
(١) ١ مسلم (٢٨٨٩) في الفتن، باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض.
[ ٢١٥ ]
حي: قبيلة.
فئام: جماعات.
الأوثان: جمع وثن، وهو ما عبد من دون الله.
خاتم النبيين: أي آخرهم.
طائفة: جماعة.
حتى يأتي أمر الله: الظاهر أنه ما روي من قبض ما بقي من أرواح المؤمنين بالريح الطيبة حتى لا يبقى إلا الأشرار فتقوم عليهم الساعة.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا النبي ﷺ في هذا الحديث أن الله جمع له الأرض فرأى مشارقها ومغاربها، وأن ملك أمته سيبلغ ما رأى، وأنه سأل الله عزوجل ألا يهلك أمته بجدب عام، وألا يسلط عليهم عدوا من غيرهم يستحل جماعتهم ومعظمهم، وأن الباري -﵎- قد استجاب له ذلك إلا أن يحدث النزاع فيما بينهم ويحمل بعضهم على بعض السلاح، فحين ذاك سيقتل بعضهم بعضا ويسبي بعضهم بعضا. ثم بين ﷺ أخطر شيء يخافه على أمته وهم الزعماء المضلون الذي يقتدى بهم، فيحكمون في الناس بغير علم فيضلون أنفسهم وغيرهم، وأن القتل إذا ابتدأ في هذه الأمة ظلما فسوف يستمر إلى يوم القيامة، وأن جزءا من أمته سيعبدون الأوثان، وأنه سيظهر في أمته ثلاثون شخصا يدعون النبوة كذبا، لكن رسول الله ﷺ أخبر أنه آخر الأنبياء وأنه لا نبي بعده، وحتى لا يتسرب اليأس إلى نفوس المسلمين بشرهم أن جماعة من أمته سيبقون على الحق منصورين لا يضرهم من خذلهم أو كاد لهم حتى يأتي أمر الله.
الفوائد:
١. بيان معجزة للنبي ﷺ.
[ ٢١٦ ]
٢. إباحة الغنائم للمسلمين.
٣. حرص النبي ﷺ على أمته.
٤. إثبات صفة القول لله.
٥. أن سبب هلاك هذه الأمة هو النزاع فيما بينهم.
٦. بيان خطر الأئمة المضلين والتحذير منهم.
٧. وجود الشرك في هذه الأمة.
٨. تكذيب كل من يدعي النبوة بعد النبي محمد ﷺ.
٩. محمد ﷺ هو خاتم النبيين.
١٠. استمرار الحق في هذه الأمة حتى يأتي أمر الله.
مناسبة الحديث للباب وللتوحيد:
حيث دل الحديث أن بعض هذه الأمة سيعبد الأوثان.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآية: زوى لي الأرض، الكنزين الأحمر والأبيض، سنة، بعامة، يستبيح، بيضتهم، أقطارها، إذا وقع عليهم السيف، الأوثان، خاتم النبيين.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. ستخرج عشر فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث لباب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان. ثم وضح مناسبته للتوحيد.
[ ٢١٧ ]