عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: " لا تحلفوا بآبائكم، من حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض، ومن لم يرض فليس من الله " رواه ابن ماجه بسند حسن١.
شرح الكلمات:
لا تحلفوا بآبائكم: أي لا تقسموا بآبائكم ولا بغيرهم، وذكر الآباء؛ لأن ذلك هو المستعمل عند العرب غالبا.
فليصدق: الصدق هو الخبر المطابق للواقع.
فليرض: أي فليقبل عذر أخيه المسلم ويحسن به الظن ما لم يتحقق كذبه.
الشرح الإجمالي:
في هذا الحديث ينهى رسول الله ﷺ عن الحلف بغير الله؛ لأن ذلك يستلزم تعظيم المخلوقين والخضوع لهم، والإسلام يربأ بأبنائه عن الخضوع لغير الله، ثم يأمر ﷺ من حلف بالله أن يصدق؛ لأن الصدق فضيلة إذا كان مجردا فكيف إذا أكد بالقسم بالله عزوجل؟ ثم أمر رسول الله ﷺ المحلوف له بأن يقبل عذر أخيه المسلم إذا حلف له بالله ما لم يتحقق كذبه؛ لأن ذلك حسن ظن بأخيه المسلم، ومن لم يرض فليس من الله في شيء.
_________________
(١) ١ رواه ابن ماجة رقم (٢١٠١) في الكفارات، باب من حلف له بالله فليرض. وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧١٢٤) .
[ ٣٧٠ ]
الفوائد:
١. تحريم الحلف بغير الله.
٢. جواز الحلف بالله إذا كان صادقا.
٣. تحريم الحلف بالله كاذبا.
٤. وجوب الرضا على من حلف له بالله، وذلك ما لم يتحقق كذب الحالف.
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على وجوب رضا من حلف له بالله.
مناسبة الحديث للتوحيد:
حيث دل الحديث على وجوب رضا من حلف له بال؛ له لأن ذلك تعظيم لله وذلك من كمال التوحيد.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: لا تحلفوا بآبائكم، فليصدق، فليرض.
ب. اشرح الحديث شرحا إجماليا.
ج. استخرج ثلاث فوائد من الحديث مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الحديث للباب وللتوحيد.
[ ٣٧١ ]