قَالَ صَاحب التَّتِمَّة: [قَالَ الْقُرْطُبِيُّ نَقْلًا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْإِسْفِرَائِينِيِّ: مِنْ أَسْمَاءِ صِفَاتِ الذَّاتِ مَا هُوَ لِلْعِلْمِ مِنْهَا الْعَلِيم وَمَعْنَاهَا تَعْمِيم جَمِيعِ الْمَعْلُومَاتِ وَمِنْهَا الْخَبِيرُ وَيَخْتَصُّ بِأَنْ يَعْلَمَ مَا يكون قبل أَن
_________________
(١) - ٢/١٦٨ - ١٦٩، الْأَنْعَام / ٢٨. وَانْظُر (٢/٢٧١) (الْأَعْرَاف / ٥٣)، (٣/٣٥٢) (النَّحْل/١٢٥)، (٥/٨٠٨) (الْمُؤْمِنُونَ/٧٥)، (٨/٣٢٨) (المُنَافِقُونَ / ١١) .
(٢) - أخرجه البُخَارِيّ (٤/١٧٩٣) (٢٥٠٠) من حدث ابْن عمر - ﵄ -.
(٣) - ١/٢٤٠، آل عمرَان / ٧.
[ ١ / ١٧٦ ]
يكون، وَمِنْهَا الْحَكِيم وَيخْتَص أَن يَعْلَمُ دَقَائِقَ الْأَوْصَافِ، وَمِنْهَا الشَّهِيدُ وَيَخْتَصُّ بِأَنْ يعلم الْغَائِب والحاضر وَمَعْنَاهَا أَلَّا يَغِيبَ عَنْهُ شَيْءٌ، وَمِنْهَا الْحَافِظُ وَيَخْتَصُّ بِأَنَّهُ لَا ينسى، وَمِنْهَا المحصي وَيخْتَص بِأَن لَا تَشْغَلُهُ الْكَثْرَةُ عَنِ الْعِلْمِ مِثْلَ ضَوْءِ النُّور، واشتداد الرّيح، وتساقط الأوراق؛ فَيعلم عَن ذَلِكَ أَجْزَاءَ الْحَرَكَاتِ فِي كُلِّ وَرَقَةٍ وَكَيْفَ لَا يَعْلَمُ وَهُوَ الَّذِي يَخْلُقُ! وَقَدْ قَالَ: ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾] (١) .