[وَلَا شَكَّ أَنَّ فِي الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّه كَحَقِيقَةِ الرُّوحِ؛ لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبّى﴾، وَكَمَفَاتِحِ الْغَيْبِ الَّتِي نَصَّ عَلَى أَنَّهَا لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ . وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا الْخَمْسُ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزّلُ الْغَيْثَ﴾ (٢) . وَكَالْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ وَكَنَعِيمِ الْجَنَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾] (٣) .