قَالَ صَاحب التَّتِمَّة - ﵀ -: [قد بَحَثَ الْعُلَمَاءُ مَوْضُوعَ عَمَلِ الْكَافِرِ الَّذِي عَمِلَهُ حَالَةَ كُفْرِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ، هَلْ يَنْتَفِعُ بِهِ بَعْدَ إِسْلَامِهِ أَمْ لَا؟
وَالرَّاجِحُ: أَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهِ، كَمَا ذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حزَام بعد مَا
_________________
(١) - أخرجه مُسلم (٤/٢١٦٢) (٥٦ - ٢٨٠٨) .
(٢) - الْموضع السَّابِق رقم (٥٧ - ٢٨٠٨) .
(٣) - ٧/٣٩٣ - ٣٩٥، الْأَحْقَاف /٢٠، وَانْظُر (٣/٤٤٩ - ٤٥٠، بني إِسْرَائِيل / ١٩)، (٤/٣٩٣، مَرْيَم / ٧٦)، (٦/٢٤٢، ٢٤٣، النُّور / ٣٩) .
[ ١ / ٧٦ ]
أَسْلَمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَتَحَنَّثُ بِأَعْمَالٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهَلْ لَنَا مِنْهَا شئ؟ فَقَالَ ﵇: (أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنَ الْخَيْرِ) (١)، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ وَيَفُكُّ الْعَانِيَ وَيُعْتِقُ الرِّقَابَ، وَيَحْمِلُ عَلَى إِبِلِهِ لِلَّهِ، فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ) (٢) .
وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَهَا، أَيْ لَوْ أَسْلَمَ فَقَالَهَا كَانَ يَنْفَعهُ، وَالله تَعَالَى أعلم] (٣) .