ذكرنا أن أهل النار يضخم خلقهم في النار شيئًا عظيمًا، ومع ذلك فإن النار تدخل في أجسادهم حتى تصل إلى أعمق شيء فيهم (سأصليه سقر* وما أدراك ما سقر* لا تبقي ولا تذر* لواحة للبشر) [المدثر: ٢٦-٢٩]، قال بعض السلف في قوله: (لا تبقي ولا تذر)، قال: " تأكل العظم واللحم والمخ ولا تذره على ذلك ". (١)
وقال الحق ﵎: (كلا لينبذن في الحطمة* وما أدراك ما الحطمة * نار الله الموقدة * التي تطلع على الأفئدة) [الهمزة: ٤-٧] .
قال محمد بن كعب القرظي: " تأكله النار إلى فؤاده، فإذا بلغت فؤاده أنشئ خلقه ". وعن ثابت البناني أنه قرأ هذه الآية، ثم قال: " تحرقهم النار إلى الأفئدة وهم أحياء، لقد بلغ منهم العذاب، ثم يبكي ". (٢)
_________________
(١) التخويف من النار لابن رجب: ١٤٦.
(٢) التخويف من النار لابن رجب: ١٤٦.
[ ١٠٢ ]