روى مسلم في صحيحه عن المغيرة بن شعبة أن الرسول - ﷺ – قال: " سأل موسى ربه: ما أدنى أهل الجنة منزلة؟ قال: هو رجل يجيء بعدما أدخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل الجنة. فيقول: أي رب كيف؟ وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل مُلك مَلك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب، فيقول: لك ذلك ومثله، ومثله،
_________________
(١) جامع الأصول: (١٠/٤٩٨)، ورقمه: ٨٠٢٩.
(٢) المصدر السابق.
[ ١٦٠ ]
ومثله، ومثله. فقال في الخامسة: رضيت، رب. فيقول: لك هذا وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك، ولذت عينك. فيقول: رضيت رب.
قال: رب. فأعلاهم منزلة؟ قال: " أولئك الذين أردت، غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها، فلم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر " قال: ومصداقه في كتاب الله ﷿: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين) [السجدة: ١٧] ". (١)