أكرم ما في الإنسان وجهه، ولذلك نهانا الرسول - ﷺ - عن ضرب الوجه، ومن إهانة الله لأهل النار أنهم يحشرون في يوم القيامة على وجوههم عميًا وصما وبكمًا (ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميًا وبكمًا وصمًا مأواهم جهنم كلما
_________________
(١) التخويف من النار لابن رجب: ١٤٥، جامع الأصول: (١٠/٥٤٠) . وهو في الترمذي برقم: ٢٥٨٢.
[ ٩٨ ]
خبت زدناهم سعيرا) [الإسراء: ٩٧]، ويلقون في النار على وجوههم (ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون) [النمل: ٩٠] .
وتلفح النار وجوههم وتغشاها أبدًا لا يجدون حائلا يحول بينهم وبينها (لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون) [الأنبياء: ٣٩]، (تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون) [المؤمنون: ١٠٤]، (سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار) [إبراهيم: ٥٠]، (أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة) [الزمر: ٢٤]، وانظر إلى هذا المنظر الذي تقشعر لهوله الأبدان: (يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا) [الأحزاب: ٦٦]، أرأيت كيف يقلب اللحم على النار، والسمك في المقلى، كذلك تقلب وجوههم في النار، نعوذ بالله من عذاب أهل النار.