أعد الله لأهل النار في النار سلاسل وأغلالًا وقيودًا ومطارق (إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالًا وسعيرا) [الإنسان: ٤]، (إن لدينا أنكالًا وجحيمًا * وطعامًا ذا
_________________
(١) صحيح البخاري: ٣٢٦٧، ٧٠٩٨، ومسلم: ٢٩٨٩.
(٢) صحيح البخاري: ٣٥٢١. وصحيح مسلم: ٢٨٥٦، تسييب السوائب: تشريع سنة عمرو للعرب حرم فيه ما أحل الله تعالى، فقد حرم أنواعًا من الأنعام بأسباب لم ينزل الله بها من سلطان، كأن يمنع ذبح تلك الحيوانات وحلبها والركوب عليها. قال سعيد بن المسيب فيما رواه عنه البخاري ومسلم في روايتهما للحديث السابق: " البحيرة التي يمنع درها للطواغيت، ولا يحلبها أحد من الناس ".
[ ١٠٣ ]
غصة وعذابًا أليمًا) [المزمل: ١٢-١٣]، والأغلال توضع في الأعناق (وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون) [سبأ: ٣٣]، (إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون) [غافر: ٧١]، والأنكال: القيود، سميت أنكالًا لأن الله يعذبهم وينكل بهم بها (إن لدينا أنكالًا وجحيمًا) [المزمل: ١٢]، والسلاسل نوع آخر من ألوان العذاب التي يقيد بها المجرمون كما يقيد المجرمون في الدنيا، وانظر إلى هذه الصورة التي أخبرنا بها الكتاب الكريم (خذوه فغلوه * ثم الجحيم صلوه * ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعًا فاسلكوه) [الحاقة: ٣٠-٣٢] .
وأعد الله لأهل النار مقامع من حديد، وهي المطارق التي تهوي على المجرمين وهم يحاولون الخروج من النار، فإذا بها تطوح بهم مرة أخرى إلى سواء الجحيم، (ولهم مقامع من حديد* كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق) [الحج: ٢١-٢٢] .
[ ١٠٤ ]