قال الله تعالى: (وَما يَعلَمُ جُنودَ رَبِك إِلاّ هُو» المدثر: ٣١ (.
وأخرج البزار، وأبو الشيخ، وابن منده في كتاب) الرد على الجهمية (عن ابن عمرو قال:) خلق الله الملائكة من نور وينفخ في ذلك ثم يقول: ليكن منكم ألف ألفين فإن من الملائكة خلقا أصغر من الذباب وليس شىء أكثر من الملائكة (.
وأخرج البيهقى في الشعب عن ابن مسعود قال: إن في السموات لسماء ما فيها موضع شبر إلا وعليها جبهة ملك أو قدماه ثم قرأ (وَإِنا لَنَحنُ الصافون» الصافات: ١٦٥ (.
وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال: ما في السماء موضع إلا عليه ملك إما ساجد وإما قائم حتى تقوم الساعة.
وأخرج أحمد، والترمذى، وابن ماجه، والحاكم عن أبى ذر قال:
[ ١١ ]
قال رسول الله ﷺ:) أطت السماء وحق لها أن تئط ما منها موضع أربع أصابع إلا وعليه ملك واضع جبهته (.
وأخرج أبو الشيخ عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ:) ما في السماء الدنيا موضع قدم إلا عليه ملك ساجد أو قائم) فذلك قوله: (وَما مِنا إِلاّ لَهُ مَقامٌ مَعلوم، وَإِنا لَنَحنُ الصافون) .
وأخرج ابن أبى حاتم، والطبرانى، والضياء في المختارة، وأبو الشيخ عن حكيم بن حزام قال: بينما رسول الله ﷺ مع أصحابه فقال لهم:)
[ ١٢ ]
هل تسمعون ما أسمع؟ قالوا: ما نسمع من شىء قال:) إني لأسمع أطيط السماء - وما تلام أن تئط - ما فيها موضع قدم إلا عليه ملك ساجد أو قائم (.
وأخرج الطبرانى عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ:) ما في السموات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف إلا وفيه ملك قائم أو ملك ساجد فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعًا: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك إلا أنا لم نشرك بك شيئا (.
وأخرج الدينورى في المجالسة عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: ليس من خلق الله شىء أكثر من الملائكة ليس من بني آدم أحد إلا ومعه ملكان سائق يسوقه وشاهد يشهد عليه فهذا ضعف بني آدم ثم بد ذلك السموات والأرض مكبوسات ومن فوق السموات بعد، الذين حول العرش أكثر مما في السموات.
وأخرج أبو الشيخ عن أبى سعيد عن رسول الله ﷺ قال:) إن في الجنة لنهرا ما يدخله جبريل ﵇ من دخلة فيخرج فينتفض؛ إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه ملكا (.
وأخرج أبو اليخ عن وهب بن منبه: إن لله نهرا في الهواء سعة الأرضين كلها سبع مرات، ينزل على ذلك النهر ملك من السماء فيملؤه ويسد ما بين أطرافه، ثم يغتسل منه، فإذا خرج قطرت منه قطرات من نور، فيخرج من كل قطرة منها ملك يسبح الله بجميع تسبيح الخلائق كلهم.
[ ١٣ ]
وأخرج أبو الشيخ عن الأوزاعى قال: قال موسى ﵇: يا رب من معك في السماء؟ قال: ملائكتي قال: وكم هم يا رب؟ قال: اثنا عشر سبطا قال: وكم عدد كل سبط؟ قال: عدد التراب.
وأخرج أبو الشيخ عن كعب قال: لا تقطر عين ملك منهم إلا كانت ملكا يطير من خشية الله.
وأخرج أبو الشيخ عن العلاء بن هارون قال: لجبريل في كل يوم اغتماسة في الكوثر ثم ينتفض فكل قطرة يخلق منها ملك.
وأخرج أبو الشيخ من طريق مجاهد عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال:) ليس من خلق الله أكثر من الملائكة، ما من شىء ينبت إلا وملك موكل به (.
وأخرج أبو الشيخ عن الحكم قال: بلغني أنه ينزل مع المطر من الملائكة أكثر من ولد آدم إبليس يحصون كل قطرة، وأين تقع، ومن يرزق من ذلك النبات.
وأخرج أبو الشيخ عن وهب قال: إن السموات السبع محوشة من الملائكة لو قيست شعرة ما انقاست، منهم الراكد، والراكع، والساجد، ترعد فرائصهم وتضطرب أجنحتهم خوفا من الله ولم يعصوه طرفة عين (.
أخرج ابن أبى حاتم عن كعب قال: ما من موضع خرم إبرة من الأرض إلا وملك موكل بها يرفع علم ذلك إلى الله تعالى فإن ملائكة السماء أكثر من عدد التراب وإن حملة العرش ما بين كعب أحدهم إلى مخه مسيرة مائة عام.
وأخرج ابن المنذر في تفسيره عن عبد الله بن عمرو يرفعه
[ ١٤ ]
قال:) الملائكة عشرة أجزاء تسعة أجزاء الكروبيون الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون، وجزء قد وكلوا بخزانة كل شىء، وما من السماء موضع إلا فيه ملك ساجد، أو ملك راكع، وإن الحرم بحيال العرش وعن البيت المعمور لبحيال الكعبة لو سقط لسقط عليها، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه (.
وأخرج ابن المنذر عن عمرو البكالى قال: إن الله تعالى جزأ الملائكة عشرة أجزاءك تسعة أجزاء منهم الكروبيون وهم الملائكة الذين يحملون العرش، وهم أيضا الذين يسبحون بالليل والنهار لا يفترون قال: ومن بقى من الملائكة لأمر الله ورسالاته.
وأخرج ابن أبى حاتم من طريق حبيب بن عبد الرحمن بن سلمان أبى الأعيس عن أبيه قال: الإنس والجن عشرة أجزاء، فالإنس من ذلك جزء، والجن تسعة أجزاء، والجن والملائكة عشرة أجزاء، فالجن جزء، والملائكة جزء، والملائكة والروح عشرة أجزاء، فالملائكة جزء، والروح تسعة، والروح والكروبيون عشرة أجزاء، فالروح من ذلك جزء، والكروبيون تسعة أجزاء.
وأخرج أبو الشيخ، والبيهقى في شعب الإيمان، والخطيب، وابن عساكر من طريق عباد من منصور من عدي بن أرطأة عن رجل من
[ ١٥ ]
الصحابة سماه - قال عباد فنسيت اسمه - عن رسول الله ﷺ قال:) إن لله ملائكة ترعد فرائصهم من مخافته، ما منهم ملك تقطر من عينيه دمعة إلا وقعت ملكا قائما يسبح الله تعالى، وملائكة سجودا منذ خلق الله السموات والأرض لم يرفعوا رؤوسهم ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، وملائكة ركوعا لم يرفعوا رءوسهم ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، وصفوفا لم ينصرفوا عن مصافهم ولا ينصرفون عنها إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة تجلى لهم ربهم ﷿ فنظروا إليه وقالوا: سبحانك ما عبدناك كما ينبغى لك (.
وأخرج ابن منده في المعرفة، وابن عساكر عن عبد الرحمن بن العلاء من بنى ساعدة عن أبيه العلاء بن سعد وكان ممن بايع يوم الفتح أن النبي ﷺ قال:) أطت السماء وحق لها أن تئط، ليس منها موضع قدم إلا وعليه ملك قائم، أو راكع، أو ساجد (ثم قرأ (وَإِنا لَنَحنُ المُسَبِحون» الصافات: ١٦٦ (.
وأخرج ابن جرير عن الربيع بن أنس في قوله (وَعَلَم آَدَمَ الأَسماءَ كُلَها» البقرة: ٣١ (قال أسماء الملائكة.