أخرج الترمذى وحسنه، وابن أبى الدنيا، والآجرى في
[ ٨٥ ]
الشريعة، والبيهقى في كتاب عذاب القبر عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:) إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدما: منكر وللآخر: نكير فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: ما كان يقول هو: عبد الله ورسوله فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين، ثم ينور له فيه فيقال له: نم فيقول: أرجع إلى أهلى فأخبرهم؟ فيقول: نم كنوم العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك، فإن كان منافقا قال: سمعت الناس يقولون فقلت مثله لا أدرى فيقولون: قد علمنا أنك تقول ذلك فيقال للأرض: التئمى عليه فتلتئم عليه فتختلف أضلاعه فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك (.
وأخرج الطبرانى في الأوسط، وابن مردويه عن أبى هريرة قال: شهدنا جنازة مع رسول الله ﷺ، فلما فرغ من دفنها وانصرف الناس قال:) إنه الآن يسمع خفق نعالكم، أاه منكر، ونكير، أعينهما مثل قدور النحاس، وأنيابهما مثل صياصى البقر، وأصواتهما مثل الرعد، فيجلسانه فيسألانه ما كان يعبد؟ ومن كان نبيه؟ فإن كان ممن يعبد الله قال: كنت أعبد الله، ونبيي محمد ﷺ جاءنا بالبينات، فآمنا به، واتبعناه فيقال له: على اليقين حييت، وعليه مت، وعليه تبعث، ثم يفتح له باب إلى الجنة، ويوسع له في حفرته، وإن كان من أهل الشك قال: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فيقال له: على الشك حييت، وعليه مت، وعليه تبعث، ثم يفتح له باب إلى النار (.
[ ٨٦ ]
وأخرج ابن أبى الدنيا، وأبو نعيم في الحلية عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:) إن ابن آدم لفى غفلة عما خلق الله، إن الله ﷿ إذا أراد خلقه قال للملك: اكتب رزقه، اكتب أثره، اكتب أجله اكتب شقيا أم سعيدا، ثم يرتفع ذلك الملك ويبعث الله ملكا فيحفظه حتى يدرك، ثم يرتفع ذلك الملك ثم يوكل الله به ملكين يكتبان حسناته وسيئاته، فإذا حضره الموت ارتفع ذلك الملكان، وجاءه ملك ملك الموت ليقبض روحه، فإذا دخل قبره رد الروح في جسده، وجاءه ملكا القبر، فامتحناه ثم يرتفعان، فإذا قامت الساعة انحط عليه ملك الحسنات، وملك السيئات، فانتشطا كتابا معقودا في عنقه، ثم حضرا معه واحد سائق، وآخر شهيد، ثم قال رسول الله ﷺ:) إن قدامكم لأمرا عظيما، ما تقدرونه فاستعينوا بالله العظيم (.
وأخرج البيهقى في كتاب عذاب القبر عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ:) كيف بك يا عمر إذا انتهى بك إلى الأرض، فحفر لك ثلاثة أذرع وشبر في ذراعين وشبر، ثم أتاك منكر، ونكير، أسودان يجران أشعارهما كأن أصواتهما الرعد القاصف، وكأن أعينهما البرق الخاطف، يحفران الأرض بأنيابهما، فأجلساك فزعا، فتلتلاك وتوهلاك (قال: يا رسول الله وأنا يومئذ على ما أنا عليه؟ قال " نعم " قال: أكفيكهما بإذن الله يا رسول الله.
وأخرج الطبرانى في الأوسط بسند حسن عن ابن عباس قال: اسم الملكين اللذين يأتيان في القبر: منكر، ونكير.
[ ٨٧ ]
وأخرج ابن أبى الدنيا عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ لعمر:) كيف أنت إذا رأيت منكرا ونكيرا قال: وما منكر ونكير؟ قال: فتانا القبر، أصواتهما كالرعد القاصف، وأبصارهما كالبرق الخاطف، يطآن في أشعارهما، ويحفران بأنيابهما، معهما عصا من حديد، لو اجتمع عليها أهل منى لم يقلوها (.
وأخرج جويبر عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال في الميت:) إنه ليسمع خفق نعالكم إذا وليتم مدبرين فتأتيه أملاك ثلاثة: ملكان من ملائكة الرحمة، وملك من ملائكة العذاب، ثم يصعد ملك العذاب فيقول أحدهما لصاحبه: ارفق بولى الله فيقول: من ربك؟ فيقول: الله فيقول: ما دينك؟ قال: دينى الإسلام فيقول: من نبيك؟ قال: محمد فيقولان: وما يدريك؟ قال: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت.
وأخرج أبو نعيم عن ضمرة بن حبيب قال: فتان القبر ثلاثة: أنكر، وناكور، ورومان.
وأخرج أبو الحسن القطان في الطوالات عن ضمرة قال: فتان القبر أربعة: منكر، ونكير، وناكور، وسيدهم رومان.
وأخرج ابن النجار في تاريخه، قرأت في كتاب العباس بن علي بن إبراهيم الصولى بخطه حدثني أحمد بن أبى بكر القنبى حدثنا أبو إسحاق محمد بن هارون الهاشمى من ولد المنصور حدثنى محمد بن
[ ٨٨ ]
أحمد بن الهيثم التميمى أبو الحسن حدثنا أحمد بن محمد ابن الحجاج حدثنا خلاد بن عبد السلام الصوفى حدثنا محمد بن عبد الله الأسدى قال: شهدت جنازة لبعض أهل عبد الصمد بن علي فجعل يحثهم، ويعجلهم ويقول: أريحونا قبل المساء فقلنا له: أصلحك الله أتروى في هذا شيئا؟ قال: نعم، حدثني أبى عن جدى عبد الله بن عباس عن النبي ﷺ قال:) إن ملائكة النهار أرفق من ملائكة الليل (.