أخرج أحمد، والبخارى، ومسلم عن عائشة أنها قالت: قلت للنبى ﷺ: هل أتى عليك يوم أشد من يوم أحد؟ قال:) لقد لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسى على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبنى إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهى فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسى فإذا أنا بسحابة قد أظلتنى، فنظرت فإذا فيها جبريل فنادانى فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك وماردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فنادانى ملك الجبال فسلم على ثم قال: يا محمد إن شئت أطبق عليهم الأخشبين، قال النبي ﷺ: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم
[ ٨٤ ]
من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا (.
وأخرج ابن أبى حاتم عن عكرمة قال: قال رسول الله ﷺ:) جاءنى جبريل فقال فقال: يا محمد! إن ربك يقرئك السلام، وهذا ملك الجبال قد أرسله معك وأمره أن لا يفعل شيئا إلا بأمرك فقال له ملك الجبال: إن شئت دمدمت عليهم الجبال، وإن شئت رميتهم بالحصباء، وإن شئت خسفت بهم الأرض قال: يا ملك الجبال فإنى آنى بهم لعلهم أن يخرج منهم ذرية يقولون: لا إله إلا الله، فقال ملك الجبال: أنت كما سماك ربك: رءوف رحيمس (.