أخرج أبو الشيخ عن وهب قال: إن رجلا كان يدعو لملك الشمس ﵇ فداوم على ذلك زمانا حتى أتاه ملك الشمس، فقال: ما تريد بدعائك؟ قال: أخبرت أنك أكرم الملائكة وأمكن الملائكة عند ملك الموت فاشفع لي إليه.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ عن سعيد بن المسيب قال: لا تطلع الشمس حتى ينخسها ثلثمائة وستون ملكا كراهية أن تعبد من دون الله.
وأخرج الطبراني وابو الشيخ وابن مردويه عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله ﷺ: (وكل بالشمس سبعة أملاك يرمونها
[ ١١٦ ]
بالثلج كل يوم، ولولا ذلك ما أصابت شيئا إلا أحرقتهْ (.
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة نقال: ما طلعت شمس حتى يناديها سبعون ألف ملك: اطلعي، فتقول: كيف أطلع وأنا أعبد من دون الله؟، فيدفعها ملكان حتى تستقل.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طريق سعد بن طريف عن الأصبغ ابن نباتة عن علي بن أبي طالب قال: إن الشمس إذا طلعت يقف معها ملكان موكلان بها يجريان معها ما جرت، حتى إذا وقعت في قطبها حذاء بطنان العرش خرت ساجدة حتى يقال لها: امض بقدرة الله، فإذا طلعت أضاء وجهها السبع سموات وقفاها لأهل الأرض، حتى إذا وقعت في قطبها قام ملك بالمشرق فقال: اللهم أعط منفقا خلفا، وقام ملك بالمغرب فقال: اللهم أعط ممسكا تلفا، فإذا صليت العتمة وذهب من الليل محجر من حجرات السماء قاما فناديا: هل من مستغفر يغفر له؟ هل من تائب يتاب عليه؟ هل من راغب يرد بحاجته؟ هل من مظلوم ينتصر؟ ثم يقولان: إن ربنا لغفور شكور، حتى إذا كان من السحر اطلعا إلى الأرض، فقالا: سبحت ذا العلا، ويقول ملك تحت الأرض السفلى، يقال له الدرابيل: سبحانك حيث أنت.