ومنها ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ قالوا نزلت في أهل العباء، وهم علي وفاطمة والحسن والحسين. أدخلهم النبي - ﷺ - حين نزلت تحت كساء له وقال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس»
[ ٢١٧ ]
قلنا: سبب نزول الآية نساء النبي - ﷺ - وفيهن نزلت. ويدل على ذلك ما قبلها وما بعدها من الآيات، وأن أهل البيت هو هن، وأن المقصود بإرادة الله تعالى إذهاب الرجس هو عنهن، والمراد بالتطهير هو لهن؛ ولكن لما كان علي وفاطمة والحسن والحسين ﵃ من أهل البيت ولم يتناولهم لفظ الآية إلا بطريقة التغليب من ضمير ﴿عنكم﴾ و﴿يطهركم﴾ أدخلهم النبي - ﷺ - في حديث الكساء على سبيل البيان. فالدليل عليهم الحديث، وعليهن القرآن.
وأما ما نقل أن أم سلمة لما نزلت الآية سألت النبي - ﷺ - أن تكون من أهل البيت فقال لها النبي - ﷺ -: «أنت على خير»، لا ينافي ذلك، يعني أنك نزل فيك القرآن أنك من أهل البيت، وهذا هو الخير الكثير الذي أشار إليه النبي - ﷺ -.
[ ٢١٨ ]
ويؤيد أن أزواج الإنسان أهل بيته قوله تعالى عن سارة: ﴿أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾