التاسع قولهم إن الغالية اتخذوا عليا إلها وإن النصيرية اعتقدوه
[ ١٩٦ ]
نبيا وذلك ما هو إلا لمعنى فيه يوجب الترجيح.
قلنا: الجواب من وجهين:
أحدهما: لا شكك بكفر هاتين الطائفتين اتفاقا. وهل يحتاج للرجحان بقول كافر إلا من أعمى الله قلبه وبصره.
الآخر أن الكفار اتخذوا أصناما آلهة من خشب وغيره. وأي معنى رأوا بها؟ وما رأت ثقيف في مناة وهي صخرة؟ وما رأت غطفان في العزى
[ ١٩٧ ]
وهي شجرة؟ وما رأى خزيمة في هبل؟ وأمثال ذلك. ومسيلمة الكذاب ادعت أهل اليمامة النبوة [فيه]، وتبعه ثمانون ألفا. وادعت طائفة لسجاح النبوة وهي امرأة. فانظر أيها العاقل هذه الحجج الباطلة والتأويل الفاسد.