العاشر الإخاء. قالوا هو من وجهين: أحدهما أن النبي - ﷺ - آخى بين أصحابه واتخذ عليا أخا له.
[ ١٩٨ ]
الثاني أن النبي - ﷺ - شبهه بهارون، وهارون كان أخا لموسى.
قلنا: أما الجواب عن الأول فإن النبي - ﷺ - آخى بين المهاجرين والأنصار للتأليف بينهم حين نزل المهاجرون عليهم. ولم يؤاخ بين أنصاري وأنصاري، وبين مهاجري ومهاجري. والنبي - ﷺ - وعلي مهاجران، فما فائدة الإخاء بينهما. فالحديث الوارد في ذلك موضوع.
وأما الجواب عن الثاني فإن الأخوة بين موسى وهارون هي أخوة القرابة، وهما من الأبوين. وليس أخوة النبي - ﷺ - كذلك. فتعين فساد تأويل ذلك. [بل خاطب رسول الله - ﷺ - بالإخاء وطلب الدعاء من عمر رضي الله تعالى عنه، فقال - ﷺ - لعمر رضي الله تعالى عنه: "يا أخي لا تنسنا من دعائك" كما في البخاري ومسلم]. (١)
_________________
(١) الحديث ليس في الصحيحين
[ ١٩٩ ]