ومنها حديث: "حب علي حسنة لا تضر معها سيئة، وبغضه سيئة لا ينفع معها حسنة"
قلنا: هذا حديث مكذوب. والدليل عليه من وجوه:
[ ٢٢٢ ]
الأول أن أكثر الخلق محبة لعلي أبوه ولم ينفعه ذلك لقوله - ﷺ -: «إن أخف أهل النار عذابا أبو طالب في قدميه نعلان يغلي منهما دماغه».
الثاني أن الرافضة يدعون أن كل الأمة من الصحابة وبني أمية وبني العباس وكافة أهل السنة يبغضون عليا ﵁، وعلى هذا تكون أعمال هؤلاء من الخير جميعا حابطة. والقرآن يكذب ذلك بمدح الصحابة ومدح من يعمل صالحا، وأن ﴿من يعمل مثقال ذرة خيرا يره﴾، والقرآن مشحون من أمثال ذلك. ولم يشترط في شيء من ذلك حب علي ولا بغضه.
الثالث أن هذا إن صح نسخ القرآن وجميع ما جاء به النبي - ﷺ - من جواز ترك المفروضات وتعطيل الحدود وإتيان المنهيات من الزنا والخمر وأكل الحرام وقطع الرحم وكافة المعاصي، مع وجود محبته. وهل اعتقاد مثل ذلك إلا كفر محض. نعوذ بالله منها.