ومنها صلاة أبي بكر بالناس، قالوا ذلك بقول ابنته عائشة ﵂، لا بقول النبي - ﷺ -.
قلنا: ذلك مردود من وجهين:
أحدهما أنه وقع في كتب الأئمة المحدثين الثقات أنها بإذن النبي - ﷺ - وذلك قوله: «مروا بلالا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصلي بالناس»، وما نص الأئمة العدول على صحته وجاء من وجوه شتى وطرق متعددة لا يقف قباله خصم ثبت حدوثه بمئات سنين وفسقه بالسب لصدر الأمة وخيارها مشاهدين نوزل الوحي مصاحبين النبي - ﷺ - حضرا وسفرا.
الآخر: هذه لم تكن صلاة واحدة يمكن فيها النصب والتلبيس، وإنما هي سبع عشرة صلاة اقتدى بها مجموع من كان من الآل والصحب، وقيل
[ ٢٧٤ ]
تسعة أيام وحضر النبي ﵊ صلاة منها، وهو الأصح.
[ ٢٧٥ ]
لو كانت لأدنى من في الصحابة لترجح بها على الجميع كائنا من كان، فكيف وهي للصديق الذي هو بدونها أعظم.