وأما عائشة ﵂، فمن الذي عابوا عليها بخروجها من المدينة أنها لم تقر في بيتها وتبرجت تبرج الجاهلية.
قلنا: جازى الله الرافضة شر الجزاء. ما أجرأهم على زوجه نبيهم، ولا يراعون له حرمة. أما التبرج الذي كان زمن الجاهلية فإن النساء كانت تلبس الثياب المشبوكة من اللؤلؤ ونحوها من الزينة ويتعرضن للرجال. وحاشا قدر النبي - ﷺ - أن تفعله نساؤه مثل ذلك، ومن غيرة الله تعالى عليهن واحترام نبيه أمر بضرب
[ ٣٠١ ]
الحجاب عليهن عند السؤال.
وأما خروجها من بيتها فإنها لما وقعت فتنة عثمان ﵁ وحوصر أياما وضربت بغلة أم حبيبة ﵂ حتى سقطت أم حبيبة، وهي زوجة رسول الله - ﷺ - أيضا، خافت عائشة من ازدياد الفتنة وانتشار التجري إليها، خرجت إلى الحج فارة من الفتنة. والفرار مما لا يطاق من سنن المرسلين. ثم رجعت فرأت عثمان ﵁ قد قتل. فأمرت عليا ﵁ بقتل من قاتل عثمان ﵁. فرأى علي ﵁ تأخير قلتهم، فرحلت تريد البصرة. فخرج علي ﵁ لإرضائها. فوقعت الفتنة بغير اختيار علي ﵁ وغير اختيارها كما قدمنا البحث عند قتل عثمان فيه.