ومنها قولهم إن عليا لم يشرك بالله طرفة عين، تعريضا بأن أبا بكر
[ ٢٢٧ ]
وعمر ﵄ وغيرهما من الصحابة كان يعبد الأصنام.
والجواب عنه من وجوه:
الأول أن نقول معنى ذلك أنه أسلم قبل البلوغ. فلا يكون ذلك من خصائص علي ﵁. لأن سائر أطفال الصحابة الذين طرأ الإسلام عليهم، بل كل مولود من المسلمين إلى يوم القيامة الصالح منهم والطالح لم يشرك بالله طرفة عين.
[ ٢٢٨ ]
الثاني أن طفل الكفار محجور عليه من الإيمان حتى يبلغ بإجماع الفقهاء، فكيف يجعل راجحا على إيمان البالغ.
[ ٢٢٩ ]
ومنها دعواهم أن عليا ﵁ لم يحدث له إسلام بل لم يزل مسلما، وإذا قال أحد إن عليا أسلم كبر عليهم.
قلنا: ذلك من الجهل وعمى القلب الغالب، فإن الله ﵎ يقول لنبيه محمد - ﷺ - الذي عرف الإيمان به: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾. فكيف بغيره من أتباعه.