النَّفس الناطقة تنَاقض النَّفس الحيوانية لِأَنَّهَا ترغب فِي كسب الْفَضَائِل واطراح الرذائل وتزهد فِي اللَّذَّات الجسدية وترغب فِي اللَّذَّات الْعَقْلِيَّة
[ ١٣٠ ]
وَالنَّفس الحيوانية بضد ذَلِك وَلذَلِك سميت بهيمية
فَإِن كَانَ لَا بَقَاء للنَّفس الناطقة بعد فِرَاق الْجَسَد وَلَا لَهَا حَيَاة أُخْرَى تجني فِيهَا ثَمَرَة مَا كَانَت تسْعَى فِيهِ وتحض عَلَيْهِ فَالنَّفْس الحيوانية إِذن أشرف من الناطقة وَمَا تَأمر بِهِ النَّفس الحيوانية من استغراقها فِي الشَّهَوَات هُوَ الصَّوَاب وَالْعقل وَمَا تَأمر بِهِ النَّفس الناطقة هُوَ الْخَطَأ وَالْجهل
وَهَذَا قلب الْعُقُول وَعكس مَا تَقْتَضِيه الْحِكْمَة