١- في الصحيحين عن عائشة عن أم سلمة وأم حبيبة ذكرتا للنبي ﷺ كنيسة رأتاها بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال: «أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله» .
قال شيخ الإسلام: «فهؤلاء جمعوا بين فتنتين، فتنة القبور وفتنة التماثيل، وهذه العلة التي لأجلها نهى الشارع ﷺ عن اتخاذ المساجد على القبور، وهي التي أوقعت كثيرًا من الأمم إما في الشرك الأكبر أو في ما دونه من الشرك، فإن النفوس قد أشركت
[ ٢٦ ]
بتماثيل الصالحين، وتماثيل يزعمون أنها طلاسم الكواكب ونحو ذلك، فإن الشرك بقبر الرجل الذي يعتقد صلاحه أقرب إلى النفوس من الشرك لقبة أو حجر، ولهذا تجد أهل الشرك يتضرعون ويخضعون ويعبدون القبور بقلوبهم عبادة لا يفعلونها في بيوت الله وقت السحر، ومنهم من يسجد لها وأكثرهم يرجون من بركة الصلاة عندها والدعاء ما لا يرجونه في المساجد فلأجل هذه المفسدة حسم النبي ﷺ مادتها حتى نهى عن الصلاة في المقبرة مطلقًا وإن لم يقصد المصلي بركة البقعة بصلاته كما يقصد بصلاته بركة المساجد، كما نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس وغروبها لأنها أوقات يقصد فيها المشركون الصلاة للشمس فنهى أمته عن الصلاة حينئذٍ وإن لم يقصدوا ما قصده المشركون سدًا للذريعة، وأما إذا قصد الرجل الصلاة عند القبور متبركًا بالصلاة في تلك البقعة فهذا عين المحادة لله ولرسوله والمخالفة لدينه وابتداع دين لم يأذن به الله، فإن المسلمين قد أجمعوا على ما علموه بالضرورة من دين الرسول ﷺ أن الصلاة عند القبور منهي عنها، وأنه ﷺ لعن من اتخذها مساجد، فمن أعظم المحدثات وأسباب الشرك الصلاة عندها واتخاذها مساجد وبناء المساجد عليها. وقد تواترت النصوص عن
[ ٢٧ ]
النبي ﷺ بالنهي عن ذلك والتغليظ فيه. وقد صرح عامة الطوائف بالنهي عن بناء المساجد عليها متابعة منهم للسنة الصحيحة الصريحة.
وصرح أصحاب أحمد وغيرهم من أصحاب مالك والشافعي بتحريم ذلك، وطائفة أطلقت الكراهية والذي ينبغي أن تحمل عليه كراهة التحريم إحسانًا للظن بالعلماء وأن لا يظن أنهم يجيزون فعل ما تواتر عن رسول الله ﷺ لعن فاعله والنهي عنه» انتهى.
٢- في الصحيحين عن عائشة أيضًا قالت: «لما نزل برسول الله ﷺ طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها فقال وهو كذلك: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، يحذر
[ ٢٨ ]
ما صنعوا ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا» .
قال في فتح المجيد: «قوله «لما نزل» هو بضم النون وكسر الزاي أي نزل به ملك الموت والملائكة الكرام ﵈. قوله «طفق» بكسر الفاء وفتحها والكسر أفصح، وبه جاء القرآن ومعناه: جعل. قوله «خميصة» بفتح المعجمة والصاد المهملة كساء له أعلام. قوله «فإذا اغتم بها» أي تضايق نفسه بسببها. قوله: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» يبين أن من فعل ذلك حل عليه من اللعنة ما حل على اليهود والنصارى. قوله: «يحذر ما صنعوا» الظاهر أنه من كلام عائشة لأنها فهمت من قول النبي ﷺ تحذير أمته من هذا الصنيع الذي كانت تفعله اليهود والنصارى في قبور أنبيائهم فإنه من الغلو في الأنبياء ومن أعظم الوسائل إلى الشرك، ومن غربة الإسلام أن هذا الذي لعن الرسول ﷺ فاعليه تحذيرًا لأمته أن يفعلوه معه ﷺ ومع الصالحين من أمته، قد فعله الخلق الكثير من متأخري هذه الأمة واعتقدوه قربة من القربات وهو من أعظم السيئات والمنكرات، وما شعروا أن ذلك محادة لله ولرسوله ﷺ. قال القرطبي في معنى هذا الحديث: «وكل ذلك لقطع الذريعة المؤدية إلى عبادة من فيها كما كان السبب في عبادة الأصنام» انتهى. إذ لا فرق بين عبادة القبر ومن فيه وعبادة الصنم، وتأمل قول الله تعالى في يوسف بن يعقوب حيث يقول: ﴿واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء﴾ نكرة في سياق النفي تعم كل شرك.
قوله: «ولولا ذلك» أي ما كان يحذر من اتخاذ قبر النبي ﷺ مسجدًا، لأبرز قبره وجعل مع قبور الصحابة الذين
[ ٢٩ ]
كانت قبورهم في البقيع. قوله: «غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا» روي بفتح الخاء وضمها، فعلى رواية الفتح يكون هو الذي خشى ذلك ﷺ وأمرهم أن يدفنوه في المكان الذي قبض فيه، وعلى رواية الضم يحتمل أن يكون الصحابة هم الذين خافوا أن يقع ذلك من بعض الأمة فلم يبرزوا قبره خوفًا على الأمة أن يقع بعضها في هذا الخطر الذي نهى عنه الرسول وحذر من فعله.
قال القرطبي: «ولهذا بالغ المسلمون في سد الذريعة في قبر النبي ﷺ فأغلقوا حيطان تربته، وسدوا المداخل إليها وجعلوها محدقة بقبره ﷺ ثم خافوا أن يتخذ موضع قبره قبلة لتوجه المصلين ناحيته فتصور الصلاة بصورة العبادة فبنوا جدارين من ركني القبر الشماليين وحرفوهما حتى التقيا على زاوية مثلثة من ناحية الشمال حتى لا يتمكن أحد من استقبال قبره»» انتهى.
٣- أخرج مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله قال سمعت النبي ﷺ قبل أن يموت بخمس وهو يقول: «إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله قد اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلا. ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني
[ ٣٠ ]
أنهاكم عن ذلك» .
قال شيخ الإسلام ﵀ بعد إيراد هذا الحديث: «فقد نهى عنه في آخر حياته، ثم إنه لعن وهو في مرض الموت من فعله والصلاة عند القبور من ذلك وإن لم يبن مسجد، وهو معنى قولها (أي السيدة عائشة) «خشي أن يتخذ مسجدا» فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا، وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا، بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدا كما قال ﷺ: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا»» انتهى.
قال محمد تقي الدين: في هذا الحديث دليل على أن أبا بكر الصديق هو أفضل أصحاب رسول الله ﷺ وهو الذي يستحق أن يكون خليفة بعده.
قال العلماء: الخلة أعلى درجة من المحبة، ولذلك صرح النبي ﷺ بالمحبة لأبي بكر وابنته عائشة وعمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل، وأبى أن يتخذ أحدا من أهل الأرض خليلا. والله ﷾ يحب التوابين ويحب المتطهرين، ويحب الصالحين المتواضعين للمؤمنين، الأشداء على أعداء الإسلام كما قال في سورة المائدة: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين
[ ٣١ ]
يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم﴾ (١) ومع ذلك لم يتخذ أحدًا من خلقه خليلًا إلا إبراهيم ومحمدًا صلوات الله وسلامه عليهما وإلى تفوق مرتبة الخلة على المحبة يشير قول الشاعر:
قد تخللت مسلك الروح مني وبذا سمي الخليل خليلا
٤- أخرج أحمد وأبو حاتم وابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد» .
قال صاحب فتح المجيد: «قوله «والذين يتخذون القبور مساجد»، معطوف على اسم (إن) في محل نصب على نية تكرار العامل، أي وإن من شرار الناس الذين يتخذون القبور مساجد أي بالصلاة عندها وإليها، وبناء المساجد عليها، وتقدم في الأحاديث الصحيحة أن هذا من عمل اليهود والنصارى، وأن النبي ﷺ لعنهم على ذلك تحذيرًا لأمته أن يفعلوا ذلك مع نبيهم وصالحيهم مثل اليهود والنصارى، فما رفع أكثرهم بذلك رأسًا، بل اعتقدوا أن هذا الأمر قربة إلى الله وهو مما يبعدهم من الله ويطردهم من رحمته ومغفرته.
_________________
(١) المائدة: ٥٤.
[ ٣٢ ]
والعجب أن أكثر من يدعي العلم ممن هو من هذه الأمة لا ينكرون ذلك، بل ربما استحسنوه ورغبوا في فعله، فلقد اشتدت غربة الإسلام وعاد المعروف منكرًا والمنكر معروفًا، والسنة بدعة والبدعة سنة، نشأ على هذا الصغير وهرم عليه الكبير» .
قال محمد تقي الدين: ومع ذلك كله لا نيأس من وجود طائفة قائمة بنصرة الحق ثابتة عليه مبلغة له، منصورة به لا يضرها من خالفها ولا من عاداها إلى يوم القيامة، لأن النبي ﷺ بشرنا بذلك لما أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون» .
قال يزيد بن هارون وأحمد بن حنبل: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم؟ وقال ابن المبارك وعلي بن المديني وأحمد بن سنان والبخاري وغيرهم «إنهم أهل الحديث» .
وقد ظن هذا المشرك أن الجو قد خلا له فصار يبعث بالرسائل إلى اتخاذ الأولياء من دون الله وينهاهم عن اتباع سنة رسول الله، ألا ساء ما سولت له نفسه:
خلا لك الجو فبيضي واصفري ونقري ما شئت أن تنقري
[ ٣٣ ]
لابد من أخذك يومًا فاحذري
وما أحسن ما قال بعضهم:
دعاني لشب الحرب بيني وبينه
فلما أبى ألقيت فضل عنانه
فكان صريع الخيل أول وهلة
فقلت له لا لا هلم إلى السلم
إليه فلم يرجع بحزم ولا عزم
فبعدا له مختار جهل على علم
٥- روى مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم
مساجد» .
وله شاهد عند أحمد بسنده عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رفعه: «اللهم لا تجعل قبري وثنًا لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبياءهم مساجد» وقد استجاب الله دعاء رسوله ﷺ، وفي ذلك يقول ابن القيم ﵀:
ودعا بأن لا يجعل القبر الذي
فأجاب رب العالمين دعاءه
قد ضمه وثنا من الأوثان
وأحاطه بثلاثة الجدران
[ ٣٤ ]
حتى غدت أرجاؤه بدعائه
في عزة وحماية وصيان
ودل الحديث على أن قبر النبي ﷺ لو عبد كان وثنا، لكن حماه الله بما حال بينه وبين الناس فلا يوصل إليه. ودل الحديث على أن الوثن هو ما يباشره العابد من القبور والتوابيت التي عليها. وقد عظمت الفتنة بالقبور بتعظيمها وعبادتها.
٦- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» رواه أبو داود بإسناد حسن، رواته ثقات. وعن علي بن الحسين أنه رأى رجلا يجئ إلى فرجة كانت عند قبر النبي ﷺ فيدخل فيها فيدعو فنهاه وقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله ﷺ قال: «لا تتخذوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا وصلوا علي فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم» رواه الضياء في المختارة ورواه أبو يعلى والقاضي إسماعيل.
وقال سعيد بن منصور في سننه حدثنا عبد العزيز بن محمد أخبرني سهيل بن صالح قال: رآني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵃ عند القبر فناداني وهو في بيت فاطمة يتعشى فقال: هلم إلى العشاء
[ ٣٥ ]
فقلت: لا أريده فقال: ما لي رأيتك عند القبر فقلت سلمت على النبي ﷺ فقال: إذا دخلت المسجد فسلم، ثم قال: إن رسول الله قال: «لا تتخذوا قبري عيدا ولا تتخذوا بيوتكم مقابر وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم. لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» ما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء. وقال سعيد أيضًا: حدثنا حبان بن علي حدثنا محمد بن عجلان عن أبي سعيد مولى المهري قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تتخذوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني» .
في هذا الحديث فوائد:
الأولى: أمر النبي ﷺ أمته أن يجعلوا بعض عبادتهم كالصلاة والدعاء وقراءة القرآن في بيوتهم، هذا في غير الفرائض الخمس، أما هي فالأفضل أن تكون في المساجد إجماعًا.
الثانية: تشبيه النبي ﷺ البيت الذي لا يصلى فيه ولا يقرأ فيه القرآن بالمقبرة دليل مفهومه النهي عن الصلاة وقراءة القرآن في المقابر، وقد مر التصريح بذلك في الأحاديث السابقة.
الثالثة: نهى النبي ﷺ أمته عن اتخاذ قبره عيدا يحج الناس إليه كالمسجد الحرام ومنى ومزدلفة وعرفات فإنها
[ ٣٦ ]
أعياد مكانية يعود الناس إليها في كل عام. والأعياد الزمانية هي التي تعود على الناس كعيد الأضحى وعيد الفطر. ومن المعلوم أن الرحال لا تشد إلى بقعة لفضل فيها إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجد النبي والمسجد الأقصى.
الرابعة: إخبار النبي ﷺ أن صلاة المصلين وسلام المسلمين عليه يوصلهما الله إليه، وإن كان المصلي في أقصى مشارق الأرض ومغاربها فلا فرق بين بعيد وقريب، ولذلك قال الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: «ما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء»، يعني أن من سلم على النبي ﷺ وهو ملتصق بحائط حجرته الشريفة أو في مسجده كمن سلم عليه في الأندلس.
الخامسة: إذا امتنع تحري الدعاء عند حجرة النبي ﷺ فامتناعه عند قبور الصالحين أولى. وقد تقدم لعن من يفعله على لسان النبي ﷺ وكون فاعله من شرار الخلق عند الله، واشتداد غضب الله عليهم فليبؤ بإثم ذلك كل من دعا إلى ضلالة كمرسل الرسالة المنكرة إلى إمام مسجد أرفود، يدعوهم فيها إلى الشرك وترك سنة النبي ﷺ كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا.
السادسة: قال شيخ الإسلام رحمة الله عليه عقب تخريج هذا الحديث: «فانظر إلى هذه السنة كيف أن مخرجها
[ ٣٧ ]
أهل المدينة وأهل البيت الذين لهم من رسول الله ﷺ قرب النسب وقرب الدار، لأنهم إلى ذلك أحوج من غيرهم فكانوا له أضبط» انتهى.
السابعة: عن ابن عباس قال: «لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج» رواه أهل السنن الثلاثة (أبو داود والترمذي وابن ماجة) ورواه أحمد والترمذي وصححه من حديث أبي هريرة، ورواه ابن ماجة من حديث عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أبيه.
وفيه مسائل:
الأولى: لعن النبي ﷺ لزائرات القبور يقتضي تحريم زيارة القبور على النساء مطلقًا، وفي الباب أحاديث متعددة، وقد اختلف الأئمة في ذلك، والحق مع القائلين بالتحريم.
الثانية: لعن النبي ﷺ لمن يبني مسجدًا أو غيره على قبر كيفما كان ذلك القبر. وقد تقدمت الأحاديث في ذلك بما فيه الغنية.
الثالثة: لعن النبي ﷺ لكل من يوقد سراجًا أو شمعة أو نحوهما على قبر تعظيمًا له، وكذلك من يعظمه بإهداء الأموال إليه والتصدق لوجه صاحبه إلى غير ذلك مما يفعله المشركون لآلهتهم وأوليائهم الذين اتخذوهم من دون الله ولنقتصر على هذا القدر في الرد على ما جاء في رسالة المفتون من إباحة الشرك والترغيب فيه.
[ ٣٨ ]