أقول: إن الشافعي وأتباعه كلهم يضعون أيمانهم على شمائلهم من زمانه إلى يومنا هذا. يعرف ذلك ويشهد به العلماء والعامة حتى صبيان المدارس الابتدائية، فكيف تجرد هذا «البوعصامي» من كل علم وعقل وأتى بهذه الكذبة الفظيعة التي يجزيه الله عنها في الدنيا والآخرة إن لم يتب، ونحن نسوق كلام الشافعي ليتبين كذب هذا المفتون وافتراءه على الأئمة كما افترى على الله.
قال المزني في مختصر لكتاب «الأم» ما لفظه: «قال الشافعي: وإذا أحرم إمامًا أو وحده نوى صلاته في حال التكبير لا قبله ولا بعده ولا يجزئه إلا قوله، الله أكبر أو الله الأكبر، فإن لم يحسن بالعربية كبر بلسانه، وكذلك الذكر وعليه أن يتعلم، ولا يكبر إن كان إمامًا حتى تستوي
[ ٨٥ ]
الصفوف خلفه ويرفع يديه إذا كبر حذو منكبيه، ويأخذ كوعه الأيسر بكفه اليمنى ويجعلها تحت صدره» انتهى.