اعلم أيها القارئ الموفق لاتباع الحق أن هذا «البوعصامي» لم يرد برسالته وجه الله، ولا أخلص قصده لله، ولكن له غرض معين خسيس من حظوظ نفسه الأمارة بالسوء، والدليل على ذلك تناقضه وإيراده الأدلة مبتورة ومحرفة بالزيادة والنقصان، وارتكاب الكذب على الله ورسوله فقد أنكر على أهل «أرفود» وغيرهم العمل بالسنة الصحيحة الصريحة التي هي كالشمس في رابعة النهار: في وضع اليمنى على اليسرى، والجهر بالتأمين، وغير ذلك
[ ١٢١ ]
زاعمًا أن ذلك منكر لمخالفته لمذهب مالك، ولم يورد على ذلك أي حجة غير ذلك، ولما أراد أن يثبت انتفاع الميت بالحج عنه، وسقوط الصوم المنذور إذا صامه الحي عن الميت، وأباح لنفسه أن يخالف مذهب مالك بلا دليل، وحرم على غيره أن يخالفه بدليل في غاية الصحة، ونسب السدل إلى مالك وهو باطل كما بينه المحققون من أصحابه وكل ما بناه عباد القبور المبتدعون من بيوت الضلال فإنه بناء على شفا جرف هار ينهار بهم في نار جهنم، هذا إذا كانوا مخلصين معتقدين لما يقولون، فكيف إذا كانوا متناقضين يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون كما جاء في الحديث، والعجب من هذا المشرك المتناقض كيف أشرك بالله وجعل له أندادًا، ولو كان يحب الله ما أشرك به، ورد أحاديث رسول الله ﷺ وزعم أن العمل بها منكرًا يجب تغييره، ثم أخذ يتظاهر بالتشيع الكاذب لآل البيت لذرية فاطمة ﵍، فهكذا يكون النفاق والوقاحة، وإنما وجبت محبة آل البيت تبعًا لمحبة النبي ﷺ فمن أشرك بالله وعصى رسوله ورد حديثه وسنته كيف تصح محبته لآل البيت؟ ودونك الحديث الذي ذكر أطرافه على وجهه الصحيح كما في صحيح مسلم.
[ ١٢٢ ]
أخرج مسلم في كتاب فضائل الصحابة من صحيحه عن يزيد بن حبان قال: «انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمرو بن مسلم إلى زيد بن أرقم ﵁، فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقيت يا زيد خيرًا كثيرا، رأيت رسول الله ﷺ وسمعت حديثه وغزوت معه، وصليت خلفه؛ لقد لقيت يا زيد خيرًا كثيرا. حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله ﷺ قال: يا ابن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله ﷺ فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلفونيه، ثم قال: قام رسول الله ﷺ يومًا فينا خطيبا بما يدعى «خما» بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر ثم قال أما بعد: «ألا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به» .
فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: «وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، وأذكركم الله في أهل بيتي»، فقال حصين: ومن أهل بيته؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ . قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن بيته من حرم الصدقة بعده وقال: من هم؟ قال: آل علي وآل جعفر وآل
[ ١٢٣ ]
عباس، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟، قال: نعم» انتهى.
وقد زاد فيه القبوري زيادة مفتراة فقال: «هم ذرية فاطمة إلى يوم القيامة»، فليبشر بأن يتبوأ مقعده من النار، وتأمل أيها الطالب للحق قول النبي ﷺ في الوصية بكتاب الله وعترته أهل بيته، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض، يعني أن أهل بيته الذي أوصى بإكرامهم لن يتفرقوا مع كتاب الله، ولن يخالفوه أبدًا، تعلم يقينًا أن المعني أولًا وبالذات هم الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض كعمه العباس وفاطمة وعلي وأولادهما لصلبهما الحسن والحسين وعبد الله والفضل ابني عمه وآل جعفر وآل عقيل (١)، فهؤلاء لم يفترقوا مع كتاب الله حتى ماتوا على عهد الله ورسوله ولا يعقل أن ذريتهم ما تناسلوا إلى يوم القيامة يكونون معصومين من مخالفة الكتاب ومن ارتكاب الكبائر التي توجب لصاحبها دخول النار، كيف وقد تقدم حديث أبي هريرة المتفق عليه وفيه: يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار، وكذلك قال لعمه ولعمته ولسائر بني هاشم ومعنى ذلك أن من خالف الكتاب منهم بكفر وكبيرة لا تغني عنه قرابته من رسول الله ﷺ فتيلا.
ولا ينبغي لأحد أن يفهم من كلامي التهاون بآل البيت فإن
_________________
(١) قال راقمه: في الحسام الماحق: آل جعفر عقيل.
[ ١٢٤ ]
محبتهم تابعة لمحبة رسول الله ﷺ وإكرامهم إكرام لرسول الله ﷺ بشرط أن يكونوا مؤمنين متمسكين بسنة النبي ﷺ، فإن خالفوا ذلك فهم أحق بالذم واللوم والعقاب من غيرهم، فقد قال تعالى في سورة الأحزاب: ﴿يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض﴾ فشرط في فضلهن على غيرهن: التقوى، وفي صحيح البخاري عن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: «إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله وصالحوا المؤمنين، ولكن لهم رحم أبلها ببلاها، ولا شك أن أهل البيت الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض، هم من أصلح صالحي المؤمنين قد اشتركوا مع المؤمنين في الإيمان والصلاح، وزادوا عليهم بفضل القرابة، والفضل المتقدم خاص بأعيانهم، وكلن ذريتهم المؤمنة الصالحة لها نصيب وافر من الفضل بقوله تعالى في سورة غافر: ﴿ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم، إنك أنت العزيز الحكيم﴾ فشرط الله في التحاقهم الصلاح، وقال تعالى في سورة الطور: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء، كل امرئ بما كسب رهين﴾ .
[ ١٢٥ ]
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: «روى ابن أبي حاتم بسنده إلى سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ قال: هم ذرية المؤمن يموتون على الإيمان، فإن كان منازل آبائهم أرفع من منازلهم الحقوا بآبائهم ولم ينقصوا من أعمالهم التي عملوها شيئا» انتهى.
وقال تعالى في سور البقرة: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين﴾ يعني أن الله امتحن إبراهيم بأوامر أمره بها فامتثل أمر ربه وعمل بما أمره به على سبيل الوفاء والتمام، فشكر الله له ذلك وجعله إمامًا للأنبياء من بعده يقتدون به وجعل في ذريته النبوة والكتاب وآتاه أجره في الدنيا، فلما رأى هذه الكرامة إبراهيم سأل الله لذريته أن يمنحهم مثل ذلك من النبوة والإمامة في الدين، فاستجاب الله دعاءه وأخبره أن من ارتكب الظلم الأكبر وهو الشرك بالله أو الظلم الأصغر وهو التعدي لا تناله تلك الكرامة وهي الإمامة، كما قال تعالى في سورة الصافات: ﴿وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين﴾ . قال البيضاوي: «﴿وباركنا عليه﴾ وعلى إبراهيم في أولاده
[ ١٢٦ ]
﴿وعلى إسحاق﴾ بأن أخرجنا من صلبه أنبياء بني إسرائيل وغيرهم كأيوب وشعيب، وأفضنا عليهما بركات الدين والدنيا ﴿ومن ذريتهما محسن﴾ في عمله أو إلى نفسه بالإيمان والطاعة ﴿وظالم لنفسه﴾ بالكفر والمعاصي ﴿مبين﴾ ظاهر ظلمه وفي ذلك تنبيه على أن النسب لا أثر له في الهدى والضلال، وأن الظلم في أعقابهما لا يعود عليهما بنقيصة وعيب، وقال البيضاوي في تفسير آية سورة البقرة مثل ما فسرته ونصه: «قال: «لا ينال عهدي الظالمين» إجابة إلى ملتمسه، وتنبيه على أنه قد يكون من ذريته ظلمة وأنهم لا ينالون الإمامة، لأنها أمانة الله وعهده والظالم لا يصلح لها وإنما ينالها البررة الأتقياء منهم، وفيه دليل على عصمة الأنبياء من الكبائر قبل البعثة، وأن الفاسق لا يصلح للإمامة» انتهى.
وقد ألفت في حقوق آل البيت ما لهم وما عليهم جزءًا لطيفًا نشرته صحيفة «الميثاق» موزعًا على أجزاء، وهي لسان حال جماعة العلماء المغاربة المتوقفة، ونشرته مجلة «الهدي النبوي» التي تصدر من القاهرة، وهي لسان حال جماعة أنصار السنة المحمدية، ولا بأس أن أنقل منه شيئًا قليلًا، ونص ما ذكرت فيه:
[ ١٢٧ ]
«تأمل حديث زيد بن أرقم تجد فيه مسائل:
الأولى: أن النبي ﷺ كان يستفتح خطبته بحمد الله والثناء عليه وكذلك خلفاؤه ومن بعدهم في زمان العز والإقبال والسيادة والاستقلال حتى جاء زمان الذل والاستعمار فتركت هذه السنة واستبدلت بسنة المستعمر «سيداتي آنساتي سادتي» ﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه﴾ .
ثانيها: إخبار النبي ﷺ أنه لا بد أن ينتقل من هذه الدار الفانية وأنه تارك في أمته كتاب الله وأخبر أن هداهم ونورهم في الأخذ بكتاب الله والتمسك به تعلمًا وتعليمًا واتخاذه إمامًا وحكما وتحليل حلاله وتحريم حرامه.
وفي الرواية الأخرى أن القرآن حبل الله المتين أي عهده ومن اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة، فمن ترك كتاب الله واستبدله بقوانين البشر فهو على ضلالة في ظلمة مدلهمة يخبط كالعشواء ولا يستقيم له أمر أبدًا.
ثالثها: الوصية لأهل بيته والتأكيد فيها ولا شك أن الله أطلعه على ما سيلقاه أهل بيته من أعدائهم بعده، ومع توكيد تلك الوصية فقد ضيعها المضيعون، اتخذوا أهل بيته غرضًا من بعده ونصبوا لهم العداوة ولم يراعوا فيهم إلا ولا ذمة،
[ ١٢٨ ]
فقتلوهم تقتيلا، وطاردوهم وسيلقون جزاءهم في الآخرة بعد ما لقوه في الدنيا، وقوله «ثقلين» الثقل هو متاع المسافر ليتركه وديعة حتى يعود من سفره، والمقصود هنا أن النبي ﷺ ترك أمرين وديعة عند أمته، أحدهما: يتبع ويقتدى به ويحكم وهو القول الفصل وهو كتاب الله، والثاني: يكرم ويراقب فيه عهده بعد وفاته كما كان يراقب فيه في حياته وهم أهل بيته.
رابعها: بيان أهل بيته من هم؟ وقد تقدم الكلام في هذا المعنى مستوفى، وفي رواية لمسلم بعد قوله «وعترتي أهل بيتي» ولن يفترقا حتى يردا على الحوض، فقول ﵇ «ولن يفترقا حتى يردا على الحوض» نص صريح في الخصوصية والمزية وعلم من أعلام نبوته، فإن أهل البيت الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض، هم عباس وأهل بيته، وعلي وأهل بيته، وعقيل وأهل بيته، وجعفر وأهل بيته كلهم كانوا على الهدى المستقيم، عاشوا عليه وماتوا عليه ولم يحدث منهم شيء ينكر، ولا ندعي أنهم معصومون، فإن العصمة خاصة برسول الله ﷺ خلافًا للإمامية الذين قالوا بعصمة أئمتهم.
وقد اختلف الناس في «علي»، وهلكت فيه طائفتان. طائفة
[ ١٢٩ ]
غلت فيه حتى جعلته إلهًا، وهي طائفة عبد الله بن سبأ اليهودي، وقد أنكر عليهم قولهم، وبالغ في عقابهم فأحرقهم بالنار ليكونوا عبرة للعالمين، ولا يزال لهم اتباع إلى هذا الزمان لا يقول أحد بإسلامهم لا من أهل السنة ولا من غير أهل السنة.
أما الطائفة الأخرى التي هلكت في علي، فهم الخوارج والنواصب، وقد تقدم الكلام في تقسيم هؤلاء والحكم عليهم، فإن قلت ما هو دليل الخصوصية في هذه المزية، أفلا تشمل ذريتهم إلى يوم القيامة؟ فالجواب أن قوله ﵇: «ولن يفترقا حتى يردا على الحوض» جواب شافٍ عن هذا السؤال.
وهذه الفضيلة وإن كانت خاصة بأعيانهم وهم الذين كانوا على عهد النبي ﷺ فلا شك أن من صلح من ذرياتهم، ولم يفارق الكتاب والسنة له نصيب منها، ومحبة هؤلاء وإكرامهم فرض على كل مسلم، وقد تقدم مثل هذا» انتهى.
وختم «البوعصامي» هذيانه بقوله: «أنشدك الله يا إمام «أرفود» أن تشرح دين الله ولا تخاف في الله لومة لائم: التأمين بعد الفاتحة لا يكون إلا سرًا، والجهر به مخالفة لسنة رسول الله ﷺ وقد قال العلماء: «الراتب إذا كان
[ ١٣٠ ]
يرى المنكر ولم ينهى (كذا) فهو يحاسب. حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا» انتهى.
ويا عجبًا من جاهل باللغة العربية إلى حد أنه لا يعرف الفعل المجزوم، كيف يجزم ولا يميز بين المعرب والإعراب، ولا المرفوع من المنصوب ولا المذكر من المؤنث فقد أخطأ في المثل المشهور الذي يعرفه صبيان النحويين وهو «ومن استراب فالعرب بالباب» كتبها «فالأعراب» .
وقال: «إن في زيارة قبور الصالحين الثواب»، ويريد بالزيارة هنا الزيارة الشركية وقد صدق، قال تعالى في سور الحج: ﴿فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار، يصب من فوق رؤوسهم الحميم﴾ فهنيئًا له بهذه الثياب الجهنمية، وقال في آية ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾ «فهي منسوخ»، ولا يقع في مثل هذا الخطأ إلا العجم المبتدءون في تعليم اللغة العربية وقال: «ولا تخاف في الله لومة لائم» فأثبت الألف مع التقاء الساكنين، ولو كان يحفظ القرآن لاستحضر قوله تعالى: ﴿لا تخف إنك أنت الأعلى﴾ إذا كان جاهلا بعلم الصرف وقال «ولم ينهى عنه» بإثبات الألف مع الجازم بغير ضرورة، فشخص هذه حاله في الجهل بالعربية والتخبط في ظلمات الشرك والبدعة والتقليد الأعمى، كيف يتصدى لإصدار الأحكام والأمر بالمعروف والنهي عن
[ ١٣١ ]
المنكر، وقد أحاط به المنكر من كل جانب.
وقوله «التأمين بعد الفاتحة لا يكون إلا سرا والجهر به مخالف لسنة النبي» غاية في الوقاحة وقد علمت أن الإسرار بالتأمين هو المخالف لسنة النبي ﷺ فمن كان من أهل الاجتهاد كمالك والمجتهدين من أصحابه ﵏، ولم يبلغه الحديث فلا إثم عليه، وله أجر في الاجتهاد، ومن لم يكن كذلك وبلغه الحديث فرده واتبع هواه فهو مبتدع آثم، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا، كما جاء في الحديث، وقد أخرج مسلم من حديث عائشة أم المؤمنين أن رسول الله ﷺ قال: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» والصلاة التي يسر فيها بالتأمين فما يجهر به عمل ليس عليه أمر النبي ﷺ فهو مردود على فاعله إلا إذا بذل جهده في طلب السنة ولم يقف عليها فنرجوا الله أن يغفر له.
قال محمد تقي الدين: هذا ما يسر الله في الرد على ذلك الداعية إلى البدعة والشرك، وقد بدا لي أن أذيله ببعض قصيدة قلتها في مبتدع آخر مثل «البوعصامي» في الشرك والبدعة، وقد قضى نحبه ولقي ربه وأفضى إلى ما قدم منذ زمان، وتليها قصيدة أخرى نظمتها منذ شهر في الرد على عباد القبور والزنادقة والملحدين الذين يدعون بدعوى
[ ١٣٢ ]
الجاهلية، والله أسأل أن يؤيدني بروح منه ويعينني على جهادهم أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.