لكل سماء سكان من الملائكة ومنهم من ينزل إلى الأرض ليؤدي مهمة معينة ثم يصعد إلى السماء مثل الملك الذي نزل من السماء الرابعة لينقذ أبا معلق من قاطع الطريق، والملك الذي نزل من السماء السابعة لينقذ زيد بن حارثة - ﵁ - من الرجل الذي أراد قتله، ومثل الملائكة اللذين نزلوا ليشهدوا جنازة سعد بن معاذ - ﵁ -.
والملائكة اللذين نزلوا لشهود غزوة بدر.
_________________
(١) رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي
(٢) سبل الهدي والرشاد في سيرة خير العباد ٤/ ٦٣.
[ ١٧ ]
والملائكة اللذين نزلوا لشهود غزوة أحد.
والملائكة اللذين نزلوا لشهود غزوة الأحزاب وبني قريظة.
قال تعالى: ﴿يُنَزّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىَ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوَاْ أَنّهُ لاَ إِلَهَ إِلاّ أَنَاْ فَاتّقُونِ﴾ (١)
وقال تعالى: ﴿تَنَزّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهِم مّن كُلّ أَمْر﴾ (٢)
وفي الحديث عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله - ﷺ - قال لجبريل " ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ " قال: فنزلت " ﴿وَمَا نَتَنَزّلُ إِلاّ بِأَمْرِ رَبّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبّكَ نَسِيًّا﴾ (٣) (٤).
وعن ابن سابط قال: يدبر أمر الدنيا أربعة: جبريل، وميكائيل، وملك الموت، وإسرافيل، فأما جبريل: فموكل بالرياح والجنود، وأما ميكائيل فموكل بالقطر والنبات، وأما ملك الموت فموكل بقبض الأرواح، وأما إسرافيل فهو ينزل بالأمر عليهم. (٥)
وعنه قال: في أم الكتاب كل شئ هو كائن إلى يوم القيامة، ووكل ثلاثة من الملائكة أن يحفظوه فوكل جبريل بالكتاب أن ينزل به
_________________
(١) سورة النحل - الآية ٢.
(٢) سورة القدر - الآية ٤.
(٣) سورة مريم - الآية ٦٤.
(٤) رواه أحمد والبخاري.
(٥) رواه ابن أبى شيبة وابن أبى حاتم وأبو الشيخ في العظمة.
[ ١٨ ]
إلى الرسل، ووكل جبريل أيضا بالهلكات إذا أراد الله أن يهلك قوما، ووكله بالنصر عند القتال، ووكل ميكائيل بالحفظ والقطر ونبات الأرض، ووكل ملك الموت بقبض الأنفس، فإذا ذهبت الدنيا جمع من حفظهم وقابل أم الكتاب فيجدونه سواء. (١)
ومنهم من يسكن الأرض لتدبير شئون الحياة علي وجه الأرض بأمر ربهم.