أخرج الشيخان عن جابر - ﵁ -: أنه لما قتل أبوه جعل يكشف عن الثوب ويبكي فنهاه الناس، فقال رسول الله - ﷺ -: " تبكيه أو لا تبكيه لم تزل الملائكة تظله حتى رفعتموه. كذا في البداية (١)
وأخرج ابن سعد عن سلمة بن أسلم - ﵁ - قال: رأيت رسول الله - ﷺ -: ونحن علي الباب نريد أن ندخل علي أثره فدخل رسول الله - ﷺ - وما في البيت أحد إلا سعد مسجي، قال فرأيته يتخطى، فلما رأيته وقفت وأومأ إليَّ: فوقفت ورددت من ورائي، جلس ساعة ثم خرج، فقلت يا رسول الله: ما رأيت أحدًا وقد رأيتك تتخطى، فقال رسول الله - ﷺ -: ما قدرت علي مجلس حتى قبض لي ملك من الملائكة إحدى جناحيه فجلست، ورسول الله يقول: " هنيئا لك أبا عمرو! هنيئا لك أبا عمرو! ". (٢)
وأخرج ابن سعد عن سعد بن إبراهيم قال ناس من المنافقين: ما أخف جنازة سعد فقال رسول الله - ﷺ -: " لقد نزل سبعون ألف ملك شهدوا جنازة سعد – أو – سرير سعد، ما وطئوا الأرض قبل اليوم. (٣)
_________________
(١) حياه الصحابة كيفية التأييدات الغيبية – حفاوة الملائكة بجنائزهم ٣/ ٥٥.
(٢) المرجع السابق.
(٣) المرجع السابق.
[ ١٠٣ ]
وعنده أيضا: عن الحسن قال: لما مات سعد بن معاذ - ﵁ - – وكان رجلا ًًًجسيمًا جزلًا – جعل المنافقون وهم يمشون خلف سريره يقولون: لم نر كاليوم رجلا أخف، وقالوا: أتدرون مما ذاك؟ ذاك لحكمه في بني قريظة، فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فقال - ﷺ -:
" والذي نفسي بيده! لقد كانت الملائكة تحمل سريره ". (١)