قال تعالى: ﴿الّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلّذِينَ آمَنُواْ رَبّنَا وَسِعْتَ كُلّ شَيْءٍ رّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلّذِينَ تَابُواْ وَاتّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ* رَبّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ الّتِي وَعَدْتّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَآئِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرّيّاتِهِمْ إِنّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَقِهِمُ السّيّئَاتِ وَمَن تَقِ السّيّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (١).
وفي الحديث عن جابر بن عبد الله ﵄ عن رسول الله - ﷺ - قال: " أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله حملة العرش أن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقة مسيرة سبعمائة عام " رواه أبو داود وصححه الألباني. (٢).
وعن العباس بن عبد المطلب، زعم أنه كان جالسا في البطحاء في عصابة ورسول الله - ﷺ - جالس فيهم، فمرت سحابة، فنظروا إليها، فقال رسول الله - ﷺ -: ما تسمون هذه؟ قالوا: السحاب. قال: " والمزن "؟!! قالوا: والمزن. قال: " والعنان؟ " قالوا: والعنان.
_________________
(١) سورة غافر - الآيات من ٧: ٩.
(٢) مشكاة المصابيح – كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق – باب بدء الخلق وذكر الأنبياء ٣/ ١٥٩٦.
[ ٣٨ ]
قال هل تدرون ما بعد ما بين السماء والأرض؟ ". قالوا: لا ندري. قال: إن بعد ما بينهما إما واحدة وإما اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة والسماء التي فوقها كذلك " حتى عدد سبع سماوات. ثم " فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين السماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أو عال، بين أظلا فهن ووركهن مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم علي ظهورهن العرش، بين أسفله وأعلاه ما بين سماء إلى سماء، ثم الله فوق ذلك " رواه الترمذي وأبو داود (١)
• يقول ابن القيم ﵀ في كتابه مدارج السالكين:
قيل أنهم أربعة من الملائكة إثنان يقولان: سبحانك وبحمدك علي حلمك بعد علمك، واثنان يقولان: سبحان وبحمدك علي عفوك بعد قدرتك، فإذا كان يوم القيامة أعانهم الله - ﷿ - بأربعة من الملائكة كما في قول الله - ﷿ - ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ (٢) (٣).
وذكر في كتابه الوابل الصيب قال: روي ابن أبي الدنيا عن الليث بن سعد عن معاوية بن صالح قال: حدثنا مشايخنا أنه
_________________
(١) المرجع السابق ٣/ ١٥٩٦
(٢) سورة الحاقة - الآية ١٧.
(٣) وهذا الأثر أخرجه ابن المنذر وأبو الشيخ والبيهقي في شعب الإيمان عن هارون بن رئاب قال: حمله العرش ثمانية يتجاوبون بصوت رخيم تقول أربعة منهم الخ (الحبائك في أخبار الملائك للسيوطي).
[ ٣٩ ]