طعامهم التسبيح والتهليل والتقديس فعن عبد الله بن عمر - ﵁ -
_________________
(١) سورة الذاريات - الآية ٢٦.
(٢) سورة هود - الآية ٧٠.
(٣) مختصر تفسير ابن كثير ٢/ ٢٢٥.
[ ١٠ ]
أن رسول الله - ﷺ - سئل عن طعام المؤمنين في زمن الدجال، قال: " طعام الملائكة " قالوا: وما طعام الملائكة؟ قال: " طعامهم منطقهم بالتسبيح والتقديس، فمن كان منطقه يومئذ التسبيح والتقديس، أذهب الله عنه الجوع، فلم يخش جوعا " رواه الحاكم. (١)
عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: قلت لكعب: أرأيت قول الله تعالي ﴿يُسَبّحُونَ الْلّيْلَ وَالنّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾ (٢) ثم قال: ﴿جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلًا﴾ (٣) أفلا تكون الرسالة مانعة لهم عن هذا التسبيح؟ وأيضا قال ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (٤) فكيف يكونون متشاغلين باللعنة حال اشتغالهم بالتسبيح؟ أجاب كعب الأحبار فقال: التسبيح لهم كالتنفس لنا كما أن اشتغالنا بالتنفس لا يمنعنا من الكلام فكذلك اشتغالهم بالتسبيح لا يمنعهم من سائر الأعمال. رواه البيهقي في شعب الإيمان.