لا يعلمه إلا الله قال تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبّكَ إِلاّ هُوَ وَمَا هِيَ إِلاّ ذِكْرَىَ لِلْبَشَرِ﴾ (٣)
وكثير من الأحاديث يدل علي كثرة الملائكة منها:
١) عن أبى ذر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " إني أري مالا
_________________
(١) انظر القصة بتمامها في كتاب حياه الصحابة باب تحمل شدة الخوف في الدعوة إلى الله ١/ ٣١٢
(٢) سورة فاطر - الآية ١.
(٣) سورة المدثر - الآية ٣١.
[ ١٥ ]
ترون، وأسمع مالا تسمعون أطت (١) السماء، وحق لها أن تئط، والذي نفسي بيده، ما فيها موضع أربعة أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدُ لله، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا، وما تلذذتم بالنساء علي الفرشات ولخرجتم إلى الصعدات (٢) تجأرون إلى الله تعالي "رواه أحمد والترمذي وابن ماجة (٣).
٢) وعن ابن مسعود - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " يؤتي بجهنم لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها " رواه مسلم (٤)
٣) وعن أنس - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: " البيت المعمور (٥) في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة " رواه الحاكم وقال حديث صحيح الإسناد علي شرط الشيخين ووافقه الذهبي. (٦)
٤) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: " إن الله جزأ الخلق عشرة أجزاء فجعل تسعة أجزاء الملائكة، وجزءًا سائر الخلق، وجزأ الملائكة عشرة أجزاء فجعل تسعة أجزاء
_________________
(١) أي: صوتت.
(٢) أي: الصحاري.
(٣) مشكاة المصابيح - كتاب الرقاق - باب البكاء والخوف ٣/ ١٤٦٩.
(٤) رياض الصالحين باب الخوف ص ٢٠٠
(٥) وسمي بالبيت المعمور لأنه معمور بالملائكة.
(٦) في مستدركه – كتاب التفسير – ٢/ ٤٦٨.
[ ١٦ ]
يسبحون الليل والنهار لا يفترون، وجزءًا لرسالته، وجزأ الخلق عشرة أجزاء فجعل تسعة أجزاء الجن، وجزءًا بني آدم، وجزء بني آدم عشرة أجزاء فجعل تسعة أجزاء يأجوج ومأجوج وجزءًا لسائر الناس، والسماء ذات الحبك قال: السماء السابعة، والحرم بحياله العرش " (١).
٥) وعن خارجه بن إبراهيم عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ - لجبريل: " من القائل يوم بدر من " الملائكة أقدم حيزوم " فقال جبريل: ما كل أهل السماء أعرف " رواه البيهقي (٢)
٦) انظر حديث ابن عباس في تفسير قوله تعالي" يوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا.