رسول الله - ﷺ -: " إن العبد إذا كان علي طريقة حسنة من العبادة، ثم مرض قيل للملك الموكل به، أكتب له مثل عمله إذا كان طليقًا حتى أطلقه، أو أكفته إلى ". رواه أحمد بإسناد حسن والحاكم وصححه. (١)
وعن أبي أمامة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته: أنا قيدت عبدي بقيد من قيودي، فان أقبضه أغفر له، وإن أعافه فحينئذ يقعد لأذنب له" رواه الحاكم (٢).
وعن أنس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: ما من حافظين يرفعان إلى الله تعالي ما حفظا في يوم فيري في أول الصحيفة وآخرها استغفارًا إلا قال الله تعالي: قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة ". رواه البزار.
س: ماذا يجب عليَّ تجاه هاذين الملكين؟
جـ: يجب إكرامها لما رواه أبو هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " إذا قام أحدكم إلى الصلاة، فلا يبصق أمامه، فإنما يناجي الله ما دام في مصلاه، ولا عن يمينه، فإن عن يمنيه ملكًا،
_________________
(١) مشكاة المصابيح – كتاب الجنائز – باب عيادة المريض وثواب المرض ١/ ٤٩١.
(٢) في المستدرك ٤/ ٣١٣.
[ ٧١ ]
وليبصق عن يساره، أو تحت قدميه فيدفنها ". وفي رواية أبي سعيد: " تحت قدمه اليسرى". متفق عليه (١)
وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
" إياكم والتعري، فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط، وحين يفضى الرجل إلي أهله، فاستحيوهم وأكرموهم " رواه الترمذي (٢).
رواه البزار عن ابن عباس ﵂ قال: قال رسول، الله - ﷺ -: " إياكم والتعري، فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم، الكرام الكابتين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حالات الغائط والجنابة، فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه أو بجذم حائط أو بغيره ".
وفى الحلية عن ابن عباس ﵄ قال: يا صاحب الذنب لا تأمن سوء عاقبته، ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته: قلة حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال – وأنت على الذنب، وضحكك وأنت لا تدرى ما الله صانع بك أعظم من الذنب، وفرحك بالذنب إذا ظفرت به أعظم من الذنب، وحزنك على
_________________
(١) مشكاة المصابيح – كتاب الصلاة – باب المساجد وموضع السجود ١/ ٢٢٢.
(٢) باب ما جاء في الاستتار عند الجماع رقم (٢٨٠٠)، مشكاة المصبايح – كتاب النكاح – باب النظر إلي المخطوبة: وبيان العورات ٢/ ٩٣٤.
[ ٧٢ ]
الذنب إذا فاتك أعظم من الذنب، وخوفك من الريح إذا
حركت ستر بابك وأنت على الذنب ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذنب. (١)
ويقول الحارث بن أسد المحاسبي: أفٍ لك!!! ما أعظم جهلك!!! لا أنت من ملائكة الرب تستحي، ولا أنت بنظر الجبار إليك تبالي. (٢)