أخرج ابن أبى الدنيا فى كتاب مجابي الدعوة عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رجل من أصحاب رسول الله ًًًًًً - ﷺ - يكنى أبا معلق وكان تاجرا يتجر بمال له ولغيره، وكان له نسك وورع، فخرج فلقيه لص متقنع فى السلاح فقال: ضع متاعك فإني قاتلك، قال: شأنك بالمال، قال: لست أريد إلا دمك، قال:
_________________
(١) في المستدرك كتاب الدعاء ١/ ٥٤٤.
(٢) مشكاة المصابيح – كتاب الدعوات – ٢/ ٦٩٢.
[ ٩٠ ]
فذرني أصل، قال: صل ما بدا لك، فتوضأ ثم صلى فكان من دعائه: يا ودود! يا ذا العرش المجيد! يا فعالا لما يريد .. أسألك بعزتك التي لا ترى .. وملكك الذي لا يضام .. وبنورك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفيني شر هذا اللص .. يا مغيث أغثني – قالها ثلاثا، فإذا هو بفارس بيده حربة رفعها بين أذني فرسه فطعن اللص فقتله، ثم اقبل على التاجر، فقال: من أنت؟ فقد أغاثني الله بك، قال: إني ملك من أهل السماء الرابعة .. لما دعوت سمعت لأبواب السماء قعقعة، ثم دعوت ثانيا، فسمعت لأهل السماء ضجة، ثم دعوت ثالثا، فقيل: دعاء مكروب، فسألت الله أن يوليني قتله، ثم قال: أبشر واعلم أنه من توضأ وصل أربع ركعات ودعا بهذا الدعاء استجيب له مكروبا كان أو غير مكروب. كذا فى الإصابة (١).