عن أبي الدرداء - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:" من سلك طريقا يطلب فيه علمًا سلك به طريقًا إلي الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضي لطالب العلم " (٢)
وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيما عنده " رواه مسلم (٣)
وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " إن لله تعالي ملائكة يطوفون بالطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله - ﷿ -، تنادوا هلموا إلى حاجتكم، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا الخ " متفق عليه. (٤)
وفي رواية لمسلم: عن أبي هريرة - ﵁ -، عن النبي - ﷺ - قال: " إن لله ملائكة سيارة فضُلا يتبعون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسًا فيه ذكر، قعدوا معهم، وصف بعضهم بعضًا بأجنحتهم حتى يملؤوا ما
_________________
(١) رياض الصالحين - باب فضل انتظار الصلاة - ص ٤٠٣.
(٢) مشكاة المصابيح - كتاب العلم - ١/ ٧٤.
(٣) رياض الصالحين - باب استحباب الاجتماع علي القراءة - ص ٣٩٤.
(٤) المرجع السابق - باب فضل حلق الذكر - ص ٤٩٦.
[ ٦٠ ]
بينهم وبين السماء الدنيا الخ " (١)
وعن أبي سعيد الخدري، أن أسيد بن حضير، قال: بيننا وهو يقرأ من الليل سورة البقرة، وفرسه مربوط عنده، إذ جالت الفرس، فسكت، فسكتت، فقرأ فجالت الفرس، فانصرف وكان ابنه يحيي قريبًا منها، فأشفق أن تصيبه، ولما أخره رفع رأسه إلى السماء، فإذا مثل الظلة، فيها أمثال المصابيح، فلما أصبح حدث النبي - ﷺ -، فقال: " أقرأ يا ابن حضير! " قال: فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيي، وكان منها قريبًا، فانصرفت إليه، ورفعت رأسي إلى السماء، فإذا مثل الظلة، فيها أمثال المصابيح، فخرجت حتى لا أراها ٠ قال: " ولا تدري ما ذاك؟ " قال: لا، قال: " تلك السكينة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتواري منهم " متفق عليه واللفظ للبخاري (٢).