فعن عثمان - ﵁ - قال: كان النبي - ﷺ - إذا فرغ من دفن الميت وقف
عليه فقال: " استغفروا لأخيكم، ثم سلوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل " رواه أبو داود (٢)
وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " إذا قُبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما: المنكر، وللأخر: النكير، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: هو عبد الله ورسوله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا ًعبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين، ثم ينور له فيه، ثم يقال له: نَمْ، فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم، فيقولان: نَمْ كنومة العروس الذي لا
_________________
(١) المرجع السابق.
(٢) مشكاة المصابيح - كتاب الإيمان – باب إثبات عذاب القبر ١/ ٤٨.
[ ١٠٤ ]
يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك. وإن كان منافقا قال: سمعت الناس يقولون قولا فقلت مثله لا أدري. فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض: التئمي عليه، فتلتئم عليه، فتختلف أضلاعه فلا يزال فيها معذبًا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك. رواه الترمذي (١).