فقال تعالى: ﴿إِنّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ* مّطَاعٍ ثَمّ أَمِينٍ﴾ (٢)
• وزير النبى - ﷺ -:
هو وميكائيل من وزراء النبي - ﷺ -، فعن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " ما من نبي إلا وله وزيران من أهل الأرض، فأما وزيراى من أهل السماء فجبريل وميكائيل، وأما وزيراى من أهل الأرض فأبو بكر وعمر "٠ رواه الترمذي واللفظ له (٣) والحاكم (٤).
وعن ابن عباس ﵄ قال: بينما رسول الله - ﷺ - ومعه جبريل يناجيه إذا انشق أفق السماء، فأقبل جبريل يتضائل
_________________
(١) سورة التحريم - الآية ٤.
(٢) سورة التكوير - الآيات من ١٩: ٢١.
(٣) مشكاة المصابيح – كتاب المناقب – باب مناقب أبي بكر وعمر ﵄- ٣/ ١٧١٠
(٤) في مستدركه ٢/ ٢٦٤.
[ ٤٨ ]
ويدخل بعضه في بعض ويدنو من الأرض، فإذا ملك قد مثل بين يدي رسول الله - ﷺ - فقال: يا محمد، إن ربك يقرئك السلام ويخيرك بين أن تكون نبيًا ملكًا، أو نبيًا عبدًا، قال رسول الله - ﷺ -: " فأشار جبريل إلىّ بيده أن تواضع، فعرفت أنه لي ناصح فقلت: نبيًا عبدًا فعرج ذلك الملك إلى السماء، فقلت: يا جبريل قد كنت أردت أن أسألك عن هذا فرأيت من حالك ما شغلني عن المسألة فمن هذا يا جبريل؟ " قال: هذا إسرافيل خلقه يوم خلقه بين يديه صفًا قدميه لا يرفع طرفه، بينه وبين الرب سبعون نورًا، ما فيها نور يدنو منه إلا احترق بين يديه اللوح المحفوظ، فإذا أذن الله بشئ في السماء، أو في الأرض، ارتفع ذلك اللوح فضرب جبهته فينظر فيه، فإذا كان من عملي أمرني به، وإن كان من عمل ميكائيل أمره به، وإن كان من عمل ملك الموت أمره به قلت: " يا جبريل، علي أي شيئ أنت؟ " قال: علي الرياح، والجنود ٠ قلت: " علي أي شي ميكائيل؟ قال ٠ علي النبات والقطر "، قلت: علي أي شي ملك الموت؟ "قال: علي قبض الأنفس" وما ظننت " أنه هبط إلا بقيام الساعة وما ذاك الذي رأيت منى إلا خوفًا من قيام الساعة " رواه البيهقى والطبراني وأبو الشيخ.