صفة الوجه: قال الله عَزَّوَجَلَّ: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ [الرحمن: ٢٧].
ووجه الله ليس كمثل وجوه المخلوقين لأنه مُنَزَّه عن التمثيل بالمخلوقات.
صفة العينين: قال النبي ﵊: " إن الله لا يخفى عليكم، إن الله ليس بأعور - وأشار بيده إلى عينه - وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية" رواه البخاري.
وأيضًا قوله تعالى: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (١٤)﴾ [القمر: ١٤].
يعني أن السفينة كانت بمرأى وحفظ من الله " تفسير البغوي".
وقوله عَزَّوَجَلَّ: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (٣٩)﴾ [طه: ٣٩].
يعني ان تربية موسى كانت بمرأى وحفظ من الله " تفسير الطبري "
كما نقول: " جرى هذا الشيء على عيني" أي حصل وأنا أراه بعيني وأحفظه، وهذا معروف في كلام العرب، ولا يُفْهَم من ذلك أن السفينة في داخل عين الله أو أن موسى ملتصق على عين الله لأن الله سبحانه على عرشه والعرش فوق جميع المخلوقات كما قال تعالي:
﴿الرَّحْمَنُ
[ ٤٣ ]
عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥].
صفة اليدين: نثبتها على ظاهرها وحقيقتها فلا نُحَرِّف معناها ولا نعلم كيفيتها لأن كيفيتها يعلمها الله وحده، قال عَزَّوَجَلَّ: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة: ٦٤].
وبَسْطَ اليدين يدل على كثرة العطاء " تفسير الطبري".
وقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ (١)﴾ …
[الملك: ١].
وقال أيضًا ﴿أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَااما فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (٧١)﴾
(سورة يس ٧١)
ذُكِرَت صفة اليد لله بصيغة الإفراد والتثنية والجمع ولا يُراد أنها واحدة أو أكثر من اثنتين لأن المفرد المضاف يعُم فيتناول كل ما ثبت لله من يد وأما صيغة الجمع فيُراد بها التعظيم، وكذلك صفة العين فقد وردت بصيغة الإفراد والتثنية والجمع، فنثبت أن لله عينين اثنتين ويدين اثنتين.
صفة الكَف: قال الرسول ﷺ " ما تصدق أحد بصدقة من طيب ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله" رواه مسلم.
[ ٤٤ ]
صفة الرِّجل: روى البخاري ومسلم أن النبي ﷺ قال: "تحاجَّت الجنة والنار فقالتِ النار أو ثرت بالمتكبرِّين والمتجبرِّين وقالتِ الجنة مالي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم قال الله ﵎ للجنة أنتِ رحمتي أرحم بكِ من أشاء من عبادي وقال للنار إنما أنتِ عذابي أعذب بكِ من أشاء من عبادي ولكل واحدة منهما ملؤها فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول قط قط فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض ولا يظلم الله عَزَّوَجَلَّ من خلقه أحدا وأما الجنة فإن الله ﷿ ينشئ لها خلقا" ولفظ مسلم " فأما النار فلا تمتلئ فيضع قدمه عليها".
صفة القَدَمَين: قال بن عباس ﵄" الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر أحد قدره" رواه بن خزيمة في "التوحيد" والحاكم في "المستدرك".
صفة الأصابع: " جاء حَبْر إلى الرسول ﷺ فقال يا محمد أو يا أبا القاسم إن الله تعالى يمسك السموات يوم القيامة على إصبع والأرضين على إصبع والجبال والشجر على إصبع والماء والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع ثم يهزهن فيقول أنا الملك أنا
[ ٤٥ ]
الملك فضحك الرسول ﷺ تعجبًا مما قال الحَبْر، تصديقًا له ثم قرأ قول الله سبحانه: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [الزمر: ٦٧]. رواه مسلم.
صفة الساق: قال تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: ٤٢].
يوم القيامة يكشف الله عن ساقه فيسجد له المؤمنين وأما الذين كانوا يسجدون رياءً وسمعة في الدنيا فلا يستطيعون أن يسجدوا لله يوم القيامة " تفسير بن كثير".
صفة المَعِيَّة وهي نوعان:
١ - مَعِيَّة عامة لجميع الخلق: وتعني العلم والإحاطة بالمخلوقات وتأتي في سياق المجازاة والمحاسبة والتخويف وهي المقصودة في قوله سبحانه: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ … [الحديد: ٤].
٢ - مَعِيَّة خاصة للمسلمين: وتعني أن الله معهم بنصره وحفظه
[ ٤٦ ]
وتأييده وتأتي في سياق المدح والثناء وقد ذُكِرَت في قوله عَزَّوَجَلَّ: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٠)﴾ [التوبة: ٤٠].
والمَعِيَّة بنوعيها لا تقتضي الحلول والاختلاط لأن الله على عرشه والعرش فوق جميع المخلوقات وليس هناك تعارض بين علوِّه وبين مَعِيَّتِه لخلقه.
ومن صفات الله أنه فَعَّال لما يريد لقوله تعالى: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [البروج: ١٦].
وهذه صفة خاصة لله ولا تنبغي لأحدٍ غيره فكل مخلوق لابد أن يعجز عن فعل أشياء يريدها مهما بَلَغَت قُوَّتُه ومُلْكِه.
صفة المَكْر بمن يَمْكُر به أو يَمْكُر بالرسول والمسلمين: قال تعالى: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: ٣٠].
صفة المُخَادَعَة بمن يُخَادِعه: قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: ١٤٢].
[ ٤٧ ]
صفة شدة المِحَال لمن يحتال عليه: قال تعالى: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ [الرعد: ١٣].
صفة الكَيد بمن يَكِيد به: قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا (١٦)﴾ [الطارق: ١٥ - ١٦].
صفة الاستهزاء بمن يستهزئ بالمؤمنين: قال تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ (١٤) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٥)﴾ [البقرة: ١٤ - ١٥].
صفة السُّخْرِيَة بمن يسخر من المؤمنين: قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٩)﴾ [التوبة: ٧٩]
والمكر والمخادعة والكيد والمحال والاستهزاء والسخرية من الصفات المقيدة بالكفار وليست من الصفات المطلقة " ابن عثيمين في لمعة الاعتقاد"
صفة الغضب: قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤)﴾ [المجادلة: ١٤]
[ ٤٨ ]
صفة السُّخْط: قال تعالى: ﴿تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (٨٠)﴾ [المائدة: ٨٠]
والفرق بينهما أن الغضب يكون من الكبير على الصغير ومن الصغير على الكبير والسخط لا يكون إلا من الكبير على الصغير، كما يُقَال سَخِطَ الأمير على الحاجب ولا يقال سخط الحاجب على الأمير.
صفة الأَسَف: قال تعالى: ﴿فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥]
والأسف هو أَشَدَّ الغضب
صفة الكراهية: قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّة وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ ان بِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ [التوبة: ٤٦]
صفة البُغْض: قال النبي ﷺ: " أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها" رواه مسلم.
صفة المَقْتَ: والمَقْت هو أَشَدَّ البُغْض.
قال تعالى: ﴿كبر مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣)﴾ [الصف: ٣]
[ ٤٩ ]
صفة الانتقام: قال تعالى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (٢٢)﴾ [السجدة: ٢٢]
صفة اللَّعْن: قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَانا وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ (٦٠)﴾ [لمائدة: ٦٠]
واللعن هو الطَّرد والإبعاد عن ﵀
صفة البَطْش: قال تعالى: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢)﴾ [البروج: ١٢]
يعني أن الله يأخذ الظالمين بالعذاب
صفة النور: ذاته نور ووجهه نور سبحانه
قال تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٦٩)﴾ [الزمر: ٦٩]
صفة الفَرَح: وردت في الحديث أن النبي ﵊ قال: " لله أشد فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتي شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك
[ ٥٠ ]
أخطأ من شدة الفرح" رواه البخاري ومسلم واللفظ له
صفة الضَّحِك: قال ﵊: " يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله فيُقتَل، ثم يتوب الله على القاتل فيُستَشْهَد" رواه البخاري ومسلم
ونحن نثبت الضحك والفرح لله عَزَّوَجَلَّ على وجه الكمال وليست مثل ضحك وفرح البشر
صفة العَجَب: قال ﵊: " قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة" رواه مسلم
يعني عَجَب استحسان مما صنعاه بضيفهما، وليس مثل عجب المخلوق الذي معناه الدهشة من أمر غير متوقع
صفة الإرادة وهي نوعان:
١ - الإرادة الكونية: بمعنى المشيئة وهذه لابد من وقوعها وتتعلق بما يحبه الله وما لا يحبه وقد وردت في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)﴾ … [يس: ٨٢]
٢ - الإرادة الشرعية: بمعنى المحبة وهذه لا يلزم من وقوعها ولا تتعلق إلا بما يحبه الله وقد وردت في قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ (١٨٥)﴾ [البقرة: ١٨٥]
[ ٥١ ]
أي أن الله يريد بالمسلمين اليُسر
صفة الكلام: قال تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤)﴾ [النساء: ١٦٤]
وهو كلام حقيقي بحرف وصوت
صفة القول: قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (١٢٢)﴾ [النساء: ١٢٢]
صفة الحديث: قال عَزَّوَجَلَّ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (٨٧)﴾ [النساء: ٨٧]
صفة المُنَاداة:
صفة المُنَاجاة:
صفتان لله قد وردت في قوله تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ … نَجِيّا (٥٢)﴾ [مريم: ٥٢]
والفرق بينهما أن المناداة تكون للبعيد والمناجاة للقريب وكلاهما كلام.
صفة الرضا: قال تعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (٨)﴾ [البينة: ٨]
[ ٥٢ ]
صفة المحبة: قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾ [الصف: ٤]
صفة البَرَكَة: قال تعالى: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [هود: ٧٣]
والبَرَكَة هي كثرة الخير ودوامه
صفة الاستواء على العرش قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ طه
يعني " علا على العرش" " تفسير الطبري".
والعرش هو سرير الملك " فتح رب البرية بتلخيص الحموية لابن عثيمين"
صفة المجيء:
صفة الإتيان:
وذلك أن الله يجيء ويأتي لفصل القضاء بين العباد يوم القيامة كما قال تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ [الصف: ٢٢]
وقوله عَزَّوَجَلَّ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٢١٠)﴾ [البقرة: ٢١٠]
[ ٥٣ ]
صفة الإحياء:
صفة الإماتة:
صفتان لله وردت في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٦٨)﴾ [غافر: ٦٨]
فالله سبحانه يُحْيِي ويُمِيت وهو حي لا يموت
صفة نزول الله إلى السماء الدنيا في الثلث الآخر من الليل: قال النبي ﷺ: " ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له" رواه البخاري ومسلم.
وهذا يدل على فضل وقت الثلث الآخر من الليل.
* هناك صفات متنوعة اللفظ مشتركة في أصل المعنى مثل:
(الغضب والسخط والأسف).
(البغض والكراهية والمقت).
(المكر والكيد والمحال والمخادعة).
فالسخط والأسف من جنس الغضب، والبُغض والكراهية والمقت أصلها واحد، والمكر والكيد والمِحَال والمُخَادعة متقاربة مع بعضها البعض.
[ ٥٤ ]
فبعض الصفات تكون متقاربة في المعنى لكن لا يعني ذلك أنه لا فرق بين معانيها بل يوجد فرق لكنه بسيط.
تم والحمد لله، نسأل الله عَزَّوَجَلَّ أن يعلمنا وأن ينفعنا بما علمنا إنه على كل شيء قدير.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
• • •
[ ٥٥ ]