يريدون من مخالفهم أن يكفر الحاكم بغير ما أنزل الله في الحالات غير المكفرة، وإلا فإنهم يلزمونه ويتهمونه بتجويز الحكم بغير ما أنزل الله! وهذا افتراء وجوابه من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن من جوز الحكم بغير ما أنزل الله فهو كافر باتفاق أهل السنة وإن لم يحكم بغير ما أنزل الله، فهل قائل هذا يكفر ابن باز والألباني وابن عثيمين رحمهم
[ ٩٨ ]
الله؟! (^١)
الوجه الثاني: أن هؤلاء الثلاثة ﵏ صرحوا بأن من جوز (= استحل) ذلك فقد كفر. فلا وجه لإلزامهم بما صرحوا بخلافه.
الوجه الثالث: أن قائل هذا قد خلط بين مسألتين:
١. التكفير، وهو محل البحث، وفيه النزاع مع المخالف.
٢. التأثيم، الذي لا خلاف فيه، وهو ما يتوهم الخصمُ أن النزاع فيه.