سبب نزول آخر، وهو: أن رجلين اختصما فقال أحدهما: نترافع إلى النبي ﷺ، وقال الآخر إلى كعب بن الأشرف، ثم ترافعا إلى عمر، فذكر له أحدهما القصة، فقال للذي لم يرض برسول الله ﷺ: أكذلك؟ قال: نعم. فضربه بالسيف، فقتله .. (الواحدي في " أسباب النزول " ص ١١٩).
والجواب: أنه من طريق الكلبي عن أبي صالح باذام عن ابن عباس به، ففيه أربع علل:
١. (محمد بن السائب الكلبي) متروك؛ تركه يحيى بن سعيد وابن مهدي رحمهما الله، بل قال أبو حاتم ﵀: " الناس مجمعون على ترك حديثه " .. (انظر تهذيب الكمال ٦/ ٣١٨ - ٣١٩/ ٥٨٢٥).
٢. (باذام) ضعيف؛ ضعفه البخاري، وابن حجر رحمهما الله. بل قال ابن عدي ﵀: " ولم أعلم أحدًا من المتقدمين رضيه " .. (انظر ميزان الإعتدال ٢/ ٣/١١٢٣، تقريب التهذيب ص ١٦٣، الكامل ٢/ ٢٥٨/٣٠٠).
[ ١٣٧ ]
٣. الانقطاع بين باذام وابن عباس ﵄؛ قال ابن حبان ﵀: " يحدّث عن ابن عباس ولم يسمع منه " .. (انظر تهذيب التهذيب ١/ ٢١١).
٤. مرويات الكلبي عن باذام ليست بشيء؛ قال يحيى بن معين ﵀ عن باذام: " إذا روى عنه الكلبي؛ فليس بشيء " .. (انظر تهذيب الكمال ١/ ٣٢٦/٦٢٥).