موافقة ما قررته لقول اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز
الفتوى الأولى
السؤال: متى يجوز التكفير؟ ومتى لا يجوز؟ وما نوع التكفير المذكور في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
[ ٨٢ ]
فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة ٤٤]؟
الجواب: أما قولك: (متى يجوز التكفير؟ ومتى لا يجوز؟): فنرى أن تبيِّن لنا الأمور التي أشكلت عليك حتى نبين لك الحكم فيها. أما نوع التكفير في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة ٤٤]: فهو كفر أكبر؛ قال القرطبي في تفسيره: (قال ابن عباس ﵁ ومجاهد ﵀: ومن لم يحكم بما أنزل الله ردًا للقرآن وجحدًا لقول الرسول ﷺ فهو كافر) انتهى. وأما من حكم بغير ما أنزل الله وهو يعتقد أنه عاص لله لكن حمله على الحكم بغير ما أنزل الله ما يُدفع إليه من الرشوة أو غير هذا أو عداوته للمحكوم عليه أو قرابته أو صداقته للمحكوم له ونحو ذلك: فهذا لا يكون كفره أكبر؛ بل يكون عاصيًا، وقد وقع
في كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. (فتاوى اللجنة الدائمة ٢/ ١٤١)
الرئيس نائب الرئيس عضو عضو
عبد العزيز ابن باز عبد الرزاق عفيفي عبد الله ابن غديان عبد الله ابن قعود
[ ٨٣ ]
الفتوى الثانية
السؤال: من لم يحكم بما أنزل الله هل هو مسلم؟ أم كافر كفرًا أكبر؟ و[هل] تقبل منه أعماله؟
الجواب: قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة ٤٤] وقال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة ٤٥] وقال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة ٤٧]. لكن إن استحل ذلك واعتقده جائزًا: فهو كفر أكبر وظلم أكبر وفسق أكبر يخرج من الملة، أما إن فعل ذلك من أجل الرشوة أو مقصد آخر وهو يعتقد تحريم ذلك: فإنه آثم يعتبر كافرًا كفرًا أصغر وظالمًا ظلمًا أصغر وفاسقًا فسقًا أصغر لا يخرجه من الملة؛ كما أوضح ذلك أهل العلم في تفسير الآيات المذكورة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. (فتاوى اللجنة الدائمة ١/ ٧٨٠)
الرئيس نائب الرئيس عضو
عبد العزيز ابن باز عبد الرزاق عفيفي عبد الله ابن غديان
[ ٨٤ ]