الإجمال سبب في كثير من الإشكالات
قال ابن تيمية ﵀: " وأما الألفاظ المجملة؛ فالكلام فيها بالنفي والإثبات دون الاستفصال؛ يوقع في الجهل والضلال والفتن والخبال والقيل والقال " (منهاج السنة ٢/ ٢١٧).
وقال ابن القيم ﵀: " إن هؤلاء المعارضين للكتاب والسنة بعقلياتهم - التي هي في الحقيقة جهليات -، إنما يبنون أمرهم في ذلك على أقوال مشتبهة محتملة، تحتمل معاني متعددة، ويكون ما فيها من الاشتباه في المعنى، والإجمال في اللفظ؛ يوجب تناولها بحق وباطل، فبما فيها من الحق: يقبل
[ ٢٠ ]
من لم يحط بها علمًا ما فيها من الباطل، لأجل الاشتباه والالتباس. ثم يعارضون بما فيها من الباطل نصوص الأنبياء، وهذا منشأ ضلال من ضل من الأمم قبلنا وهو منشأ البدع كلها فأصل ضلال بني آدم من الألفاظ المجملة والمعاني المشتبهة ولا سيما إذا صادفت أذهانًا مخبطة " (الصواعق المرسلة ٣/ ٩٢٥).
وقال عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ﵏: " فإن الإجمال والإطلاق وعدم العلم بمعرفة موانع الخطاب وتفاصيله؛ يحصل به شيء من اللبس والخطإ وعدم الفقه عن الله، ما يُفسد الأديان ويشتت الأذهان ويحول بينها وبين فهم السنة والقرآن " (عيون الرسائل ١/ ١٦٦).
* وعليه: فالواجب التفصيل في أي مسألة فصّلتها الأدلة الشرعية، ولا يصح إطلاق الأحكام على الأفعال دون اعتبار التفصيل الذي اقتضاه الدليل.
وانطلاقًا من هذه القاعدة؛ إليك:
[ ٢١ ]